آفاق البحرية الأميركية في ظلال "الأسطول الذهبي"
يستهدف المشروع الأميركي تكوين أسطول ضارب، يحتوي على عدد أقل من القطع الحربية الضخمة المسلحة تسليحًا ثقيلًا، إلى جانب عدد أكبر من القطع البحرية غير المأهولة أو ذات الطاقم المحدود.
-
تساؤلات استراتيجية حول "الأسطول الذهبي"!
العام الماضي، لاحظ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الصدأ المتراكم على بدن مدمرة الصواريخ الموجهة من الفئة "آرلي بيرك"، يو إس إس ديوي، بعد أن طالع صورة التقطت لها أثناء دخولها ميناء سنغافورة، وهو ما أشار إليه بشكل واضح، المرشح حينها لمنصب وزير البحرية، جون فيلان، إبان جلسة استماع حول ترشيحه لهذا المنصب، عقدت في مجلس الشيوخ في كانون الثاني/يناير 2025.
فقد صرّح فيلان حينها، أنه تلقى رسائل نصية في وقت متأخر من الليل من ترامب، يشكو فيها من هذه المشكلة.
حقيقة الأمر أن هذه الملاحظة - التي رافقتها موجة من الجدل بشأن فيلان، الذي تولى بالفعل منصب وزير البحرية، وبات المسؤول المدني الأعلى عن سلاح البحرية الأميركية ووحدات مشاة البحرية، رغم كونه عملياً مجرد رجل أعمال داعم لحملة ترامب، لا يمتلك أي خبرة عسكرية سابقة - تبدو للوهلة الأولى ملاحظة "هامشية" و"شكلية"، لا تمس جوهر التسليح البحري، لكن واقع الحال أن مشكلة "الصدأ" تعد من المعضلات الأساسية أمام الأسطول الأميركي الضخم، وإهمال معالجتها سيكون له آثار سلبية على الصيانة والجاهزية العملياتية، فضلاً عن آثار أخرى جانبية، منها ما يمس بالصورة الذهنية التي تشكلها القوة البحرية الأميركية على المستوى النفسي والدعائي.
في جانب آخر، اتضح لاحقاً أن هذه الملاحظة، كانت في حد ذاتها مؤشراً على شمول الجانب البحري، في استراتيجية الإدارة الأميركية الحالية الخاصة بالتحديث العسكري، والتي تم من خلالها حتى الآن، إعلان عدة مشاريع عملاقة "طموحة للغاية"، منها مشروع "القبة الذهبية" للدفاع الجوي، ومشروع "الأسطول الذهبي"، الذي أعلنه الرئيس الأميركي أواخر العام الماضي، بهدف تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية، ومواجهة التوسع البحري الصيني بشكل خاص.
عودة إلى عصر "البوارج الثقيلة"
من حيث الشكل، يستهدف هذا المشروع تكوين أسطول ضارب، يحتوي على عدد أقل من القطع الحربية الضخمة المسلحة تسليحًا ثقيلًا، إلى جانب عدد أكبر من القطع البحرية غير المأهولة أو ذات الطاقم المحدود، بحيث تتسلح القطع البحرية الرئيسية، بصواريخ بعيدة المدى، تتضمن صواريخ فرط صوتية، في حين توفر القطع البحرية غير المأهولة، الحماية والدعم والحراسة للقطع الرئيسية.
ما أُعلن حتى الآن من تفاصيل فنية بشأن قطع هذا الأسطول، يرتبط بما بات يطلق عليه اسم سفن "الفئة ترامب"، التي يصنفها المشروع الجديد كـ "بوارج حربية للصواريخ الموجهة" - او ما يُعرف اختصاراً بـ BBG - وهو تصنيف لافت في حد ذاته، لأنه يعتبر عودة إلى استخدام تصنيف "بارجة" في التسليح البحري الأميركي، بعد 35 عامًا من خروج آخر بارجة حربية من الخدمة في البحرية الأميركية، وهي البارجة "يو إس إس ويسكونسن"، التي تنتمي للفئة "آيوا"، إحدى أهم فئات القطع الحربية، التي أسهمت بشكل رئيسي في العمليات البحرية الأميركية، سواء خلال الحرب العالمية الثانية، أم في المراحل التالية، حتى أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
هنا، لا بد من الإشارة إلى ان ظهور مبدأ "البوارج الحربية الثقيلة، ارتبط أساساً بحقبة كانت فيها القوة البحرية، تُعرَّف بقدرتها على إطلاق قذائف ثقيلة لمسافات طويلة، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على مسافات آمنة بعيداً عن الشواطئ المعادية، ولهذا تصدّرت هذه الفئة من القطع البحرية، هرم سفن القتال السطحية خلال القرن الماضي، نظراً لتجهيزها بأبراج مدفعية ثقيلة وبعيدة المدى، ودروع سميكة تمنحها القدرة على تحمل الإصابات المعادية، وهي المعادلة التي مثلتها بوارج الفئة "آيوا" بشكل مثالي، خاصة خلال المعارك ضد البحرية اليابانية أواخر الحرب العالمية الثانية، وظلت هذه المعادلة ركنأ أساسياً في المنظومة البحرية الأميركية، إلى أن تزايدت أهمية ودور حاملات الطائرات في فترة الحرب الباردة، ليتراجع تدريجياً دور البوارج، ومن ثم يضمحل بشكل كامل مع نهاية الحرب الباردة.
بالعودة إلى بوارج الفئة الجديدة "ترامب"، ستلتزم البحرية الأميركية بشراء بارجتين من هذه الفئة الجديدة، ومن ثم قد يُزاد هذا العدد إلى ما بين عشر وخمس وعشرين بارجة، وقد أعلنت واشنطن بالفعل عن اسم أول سفينة من هذه الفئة الجديدة، وهو "ديفاينت"، في خروج عن معظم قواعد التسمية المتبعة عادة في البحرية الأميركية، مثل عدم تسمية السفن بأسماء أشخاص على قيد الحياة، وتسمية أي فئة جديدة من السفن، باسم السفينة الأولى التي يجري إدخالها إلى الخدمة ضمنها.
على مستوى القدرات القتالية والتسليحية، يتُوقع أن تبلغ الإزاحة الكلية لبوارج الفئة الجديدة، ما بين 30,000 و40,000 طن، وهو ما يجعل هذه البوارج أكبر في إزاحتها الكلية من إزاحة المدمرات الرئيسية في البحرية الأميركية، من الفئة "أرلي بيرك"، البالغة قرابة تسعة آلاف طن، لكنها ستظل أقل من إزاحة بوارج الفئة "أيوا"، التي كانت تخدم في البحرية الأميركية حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي، والبالغة نحو 45 ألف طن.
تسليحياً، يُتوقع أن تُجهز بوارج هذه الفئة، بما يراوح بين 120 و140 خلية إطلاق عمودية للصواريخ التقليدية، بما في ذلك صواريخ فرط صوتية قادرة على حمل أسلحة نووية. يُضاف إلى ذلك مدافع كهرومغناطيسية، وأبراج مدفعية من عيار 5 بوصات، ومنظومات ليزر قتالية عالية الطاقة، وقدرات متقدمة فيما يرتبط بالأنظمة المسيرة، تشمل مهام القيادة والسيطرة لتشكيلات مأهولة وغير مأهولة.
المشروع الأميركي بين الواقع والمأمول
لم يُلغِِ ظهور حاملات الطائرات، أهمية امتلاك قطع بحرية قادرة على إطلاق صليات كبيرة من الصواريخ الجوالة، وهو أمر كان الاتحاد السوفياتي سبّاقاً في التركيز عليه، حيث بنى طرّادات عاملة بالطاقة النووية، تمتلك القدرة على إطلاق صليات مكثفة من الصواريخ الجوالة المضادة للسفن، مثل طرادات الفئة "كيروف"، التي تمتلك 176 خلية إطلاق عمودي لكل منها، ومازال يخدم طرادان اثنان من هذه الفئة حتى الآن في البحرية الروسية. حتى على المستوى المعاصر، تعمل البحرية الصينية بشكل حثيث، على زيادة حصيلتها من مدمرات الصواريخ الموجهة، مثل مدمرات الفئة "تايب 055"، المزودة بـ 128 خلية إطلاق عمودي، أي بزيادة تبلغ 32 خلية إطلاق، عن أحدث جيل من مدمرات الصواريخ الموجهة الأميركية، من الفئة "أرلي بيرك".
واقع الحال أن الطرح الأميركي حول العودة إلى البوارج الثقيلة، لم يكن وليد الإدارة الأميركية الحالية، فقد دار منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، نقاش مطوّل في الأوساط البحرية الأميركية، حول تطوير هذه الفكرة والاستفادة منها بشكل أكبر ضمن الاستراتيجية البحرية الأميركية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. وقد تبنت هذا التوجه، قيادات بحرية أميركية رفيعة المستوى، مثل نائب الأدميرال، جوزيف ميتكال، الذي قاد غزو الولايات المتحدة لجزيرة غرينادا عام 1983 - ورئيس هيئة العمليات البحرية، الأدميرال جيريمي بوردا. وقد توصل كلاهما إلى تطوير مبدأ البارجة الثقيلة ليصبح مبدأ "الترسانة العائمة"، الذي عملت عليه لاحقاً وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة، وهو تصور لبارجة ذات طاقم محدود، تتسلح بما يصل إلى 500 خلية إطلاق عمودي، لتوفير دعم ناري هائل بعيد المدى للعمليات البرية والضربات الساحلية.
هذا المبدأ استهدف توفير وسيلة فعالة من حيث التكلفة لإطلاق نيران كثيفة، بتكلفة تقديرية تراوح بين 450 و550 مليون دولار للسفينة الواحدة، أي ما يقارب عُشر تكلفة حاملة طائرات حديثة، لكن لم يتم تفعيل هذا المبدأ، رغم محاولة تحويره ليُطبَّق على سفن الإنزال البرمائية، حيث أثارت هذه المحاولات خلال فترة التسعينيات - التي شابتها عمليات تحجيم حاجة في المخصصات الدفاعية - جدلاً حاداً حول قدرة السفن التي سيجري تصميمها اعتماداُ على هذا المبدأ، على البقاء وحماية نفسها، وكذلك ما يرتبط بتكاليف التصنيع والإنتاج.
استراتيجيًا، ينبع المشروع الأميركي الجديد، من التحدي البحري المتزايد الذي باتت تمثله البحرية الصينية، التي تتطور بشكل متسارع سواء على المستوى الكمي أم النوعي. هذا بجانب عوامل أخرى تعتبر محفزات للإعلان عن هذا المشروع، على رأسها ظهور مجالات بحرية تجاوزت فيها عوامل مثل السرعة والمدى والتخفي والاستقلالية، دور وأهمية العامل المرتبط بعدد القطع البحرية التي تمتلكها أي دولة. فهذا المشروع يشير بشكل واضح، إلى تشكل قناعة لدى البحرية الأميركية، مفادها أن استمرار تبني نموذج الحرب الباردة، القائم على تكديس أعداد هائلة من القطع البحرية ذات الفئات المتشابهة، لم يعد النموذج الأمثل في ظل التطورات الحالية في التسليح البحري، وأنه من الأفضل اتباع مقاربة جديدة تجمع بين عدد أقل من المنصات البحرية عالية القدرات، وتشكيلات من الأنظمة البحرية المسيرة وذاتية التشغيل، ما يخلق حالة مرنة من الردع التكتيكي.
يُضاف إلى ذلك إمكانية اعتبار المشروع الجديد، فرصة لواشنطن كي تعمل على معالجة القصور متعدد الأوجه في عمليات بناء وتصنيع السفن، والتي تشوبها في الوقت الحالي سلسلة من المعضلات المرتبطة بالتمويل والجداول الزمنية، وبالتالي فإن الدعوة إلى بناء فئة جديدة من السفن للمساعدة في تغيير نماذج البناء، بما في ذلك إيجاد سبل لخفض التكاليف باستخدام الذكاء الاصطناعي، قد يسهم في علاج قسم كبير من هذا القصور، خاصة أن الخطط الجديدة في إدارة ترامب الحالية - مثل خطة عمل الذكاء الاصطناعي - تعتبر مكملة لجهود بدأت في واشنطن لتحسين القدرة على بناء القطع البحرية الجديدة، مثل برنامج القاعدة الصناعية البحرية في وزارة البحرية، وكذا خطة العمل البحرية، التي أعلنها البيت الأبيض في نيسان/أبريل 2025.
تساؤلات استراتيجية حول "الأسطول الذهبي"
في جانب آخر، يثير المشروع الجديد جملة من التساؤلات بشأن تأثيراته وتداعياته، فعلى المستوى التكتيكي، لم تقدم المعلومات المتاحة حوله، إجابات بشأن الاحتياجات العملياتية التي يفرضها وجود قطع بحرية ضخمة مثل تلك المقترحة في هذا المشروع، حيث يقتضي وجود هذه القطع، تعزيز القوة النارية البحرية، وتوفير فئات متخصصة من القطع البحرية، تقوم بدور قوات الحراسة التي يمكن تكييفها مع مختلف المناطق، لتوفر الحماية اللازمة لهذه القطع الضخمة أثناء تحركها وتمركزها. كذلك تثير مسألة تكاليف الإنتاج، مخاوف أميركية مبررة، نظراً لتكلفة البارجة الواحدة من هذه الفئة، والتي يرجح أنها ستراوح بين 10 و15 مليار دولار.
وبعيداً عن البُعد الصناعي، يطرح المشروع الأميركي الجديد، تحديات عملياتية عميقة. فدمج القطع البحرية غير المأهولة مع السفن الحربية الرئيسية المأهولة، وإدارة القيادة والسيطرة على أعداد كبيرة من الأنظمة ذاتية التشغيل، ودعم الخدمات اللوجستية للقطع البحرية الجديدة، وضمان قابلية التشغيل البيني مع الحلفاء، كلها أمور تتطلب تحولات في الفكر البحري والتدريب والهيكل التنظيمي، وبدون ضمان التعديلات الخاصة بهذه البنود، لن تتمكن واشنطن من تحقيق الهدف الاستراتيجي من هذا المشروع.
في الوقت نفسه، يحمل مشروع "الأسطول الذهبي"، مخاطر بتوجيه القوى الدولية نحو سباق تسلح بحري، فبينما يستهدف هذا المشروع تعزيز الردع، فإن ظهور سفن حربية ضخمة إلى جانب أسراب من السفن غير المأهولة، قد يُثير ردود فعل مضادة من الدول المنافسة للولايات المتحدة الأميركية على المستوى البحري، خاصة الصين وروسيا، ما ينقل التنافس البحري على المستوى الدولي، إلى آفاق أكثر توتراً، خاصة في النطاقات البحرية الحيوية.
حتى على المستوى التسليحي، تواجه البرامج الأميركية المرتبطة بالتسليح فرط الصوتي - وهو من ضمن الأسلحة الرئيسية في بوارج الفئة الجديدة - قيوداً مرتبطة بمحدودية الإنتاج الحالي لها، ناهيك عن مواجهة برامج اختبارها التي تمت مؤخراً، تأجيلات ومخاوف تتعلق بالموثوقية. كما أن خطط البحرية الأميركية المعلنة، لإنتاج أسلحة طاقة موجهة ليزرية عالية القدرة، تراوح بين 300 و600 كيلوواط، ما زالت في طور التطوير ولم تدخل حالة الإنتاج الكمي، وهو الوضع نفسه في ما يتعلق بالمدافع الكهرومغناطيسية، التي لم تشهد برامج تطويرها في الجيش الأميركي تقدماًً يُذكر، على عكس ما حققته دول مثل اليابان والصين.
وأخيراً، وبما أن المشروع الأميركي الجديد لا يزال في مرحلة الإعلان والتخطيط المبكر، سيستغرق تصميم وبناء فئات جديدة من السفن الحربية السطحية الكبيرة سنوات، ما قد يُحدث فجوة بين المفهوم الاستراتيجي المراد تحقيقه، والقدرة الفعلية التي يتم الوصول إليها، الأمر الذي قد يُبقي البحرية الأميركية معتمدة على الأنظمة القديمة لفترة أطول مما هو مُخطط لها، وهو ما يصب بشكل كامل في مصلحة القوى البحرية المنافسة - سريعة التطور - مثل البحرية الصينية.
في الخلاصة، يمكن القول إن الولايات المتحدة تؤكد من خلال هذا المشروع، أنها مازالت تراهن على القوة البحرية كنقطة ارتكاز أساسية في تحركاتها العسكرية الخارجية، خاصة في ظل وجود توجهات أميركية نحو تقليل "التمركز العسكري الدائم" خارجياً، وتفضيل امتلاك قدرات بحرية وجوية سريعة الانتشار وقوية التأثير، وهذا يرتبط في جانب مهم منه، بالتنافس بين واشنطن - التي كانت تمتلك في أربعينيات القرن الماضي، أكثر من ستة آلاف قطعة بحرية، مقابل نحو 219 قطعة بحرية حالياً - وبين بكين التي تمتلك حالياً أكبر أسطول عسكري بحري على مستوى العالم، يبلغ عدد قطعه البحرية 234 قطعة.
واشنطن من جانبها، كانت خلال السنوات الأخيرة، تسير ضمن خطة لرفع عديد قطعها البحرية إلى 390 قطعة بحلول عام 2054، لكن المشروع الجديد يشير إلى احتمالية كبيرة لتعديل هذا الطموح ليستهدف امتلاك قوة بحرية متوازنة، تراوح بين 280 و300 سفينة مأهولة، مدعومة بأعداد كبيرة من المركبات غير المأهولة. الأكيد أن مشروع "الأسطول الذهبي"، لا تكمن أهميته في أنه مشروع طموح لتوريد قطع بحرية نوعية جديدة فحسب، بل في كونه يعكس عملية إعادة تقييم واسعة، لكيفية سعي الولايات المتحدة للحفاظ على هيمنتها البحرية، في ظل التغيرات الاستراتيجية المتسارعة في النطاقات البحرية الأساسية حول العالم، بما في ذلك النطاق القطبي الشمالي، ونطاق أميركا الوسطى، وبحر الصين الجنوبي، والشرق الأوسط، وهي نطاقات تتفاوت في أهميتها بالنسبة لواشنطن، بناء على ما جاء في استراتيجية الأمن القومي الأميركية.
كما أن المشروع الجديد يُعد إعلاناً استراتيجياً، لاستراتيجية عمل البحرية الأميركية في العقود المقبلة، ومفادها امتلاك عدد أقل من المنصات الضخمة، وعدد أكبر من القطع البحرية غير المأهولة، بحيث يجري الجمع بين المرونة العملياتية والقدرة النارية الكبيرة، ممزوجة بقدرات تصنيع أكبر، وتوسع في الابتكار التكنولوجي، وتنسيق في التحالفات البحرية، للوصول إلى هدف استراتيجي أساسي، يرتبط بامتلاك ردع بحري موثوق في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.