لماذا تطمع القوى العالمية بالسيطرة على جزر المحيط الهندي؟
يكشف التنافس على جزر المحيط الهندي أنها ليست مناطق معزولة، بل مواقع متقدمة لمراقبة التجارة الدولية وطرق الطاقة ودعم العمليات العسكرية.
-
أطماع القوى العالمية في جزر المحيط الهندي
يضم المحيط الهندي عددًا من الجزر والأرخبيلات، من بينها موريشيوس وسيشل وجزر القمر ومدغشقر ومايوت وريونيون والمالديف، إضافة إلى أرخبيل تشاغوس الخاضع للإدارة البريطانية. وتشهد هذه الجزر تنافسًا متزايدًا بين القوى العالمية والإقليمية، نظرًا إلى موقعها الجيوستراتيجي.
يمنح الوجود في هذه الجزر، ولا سيما عبر القواعد والمنشآت العسكرية، الدول الكبرى قدرة على مراقبة طرق بحرية حيوية والتحكم فيها، فهذه الطرق تربط شرق آسيا بغربها وبشرق أفريقيا، ثم تمر عبر رأس الرجاء الصالح نحو أوروبا والأميركيتين.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن نحو 40% من التجارة العالمية يمر عبر المحيط الهندي، بما في ذلك حركة كثيفة لناقلات النفط العملاقة.
وتبرز أهمية هذه الطرق خصوصًا في زمن النزاعات، عندما تتعطل الملاحة في مضيق باب المندب أو قناة السويس؛ فقد شهدت المنطقة اضطرابات مماثلة خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، كما تضررت حركة الملاحة إبان الحرب على غزة، بعدما استهدف أنصار الله السفن المرتبطة بـــ"إسرائيل" وحلفائها ومنعوا بعضها من عبور باب المندب.
كما أدى انتشار الإرهاب العابر للحدود وتنامي القرصنة في غرب المحيط الهندي إلى تعزيز الشراكات الأمنية والعسكرية والاستخبارية بين القوى العالمية من جهة، ودول شرق أفريقيا وجزر المحيط الهندي من جهة أخرى، لمواجهة هذه المخاطر.
تبرز أهمية هذه الطرق خصوصًا في زمن النزاعات، عندما تتعطل الملاحة في مضيق باب المندب أو قناة السويس
ما أبرز القوى الدولية والإقليمية المتنافسة على جزر المحيط الهندي؟
الولايات المتحدة وبريطانيا
تحرص الولايات المتحدة على تثبيت وجودها العسكري في المحيط الهندي؛ فلديها قواعد ومنشآت عسكرية في جيبوتي ودول الخليج، غير أن قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة في قلب المحيط الهندي، والتي تستغلها الولايات المتحدة وبريطانيا منذ العام 1970، تظل من أهم قواعدهما البحرية والجوية الاستراتيجية.
تُستخدم القاعدة لمراقبة الخليج وقناة السويس ومضيق هرمز والطرق البحرية المؤدية إلى المحيط الهادئ. وتضم مركزًا للقيادة والتحكم ومنشآت للتجسس والاستطلاع الإلكتروني تستخدمها الأجهزة الأميركية والبريطانية، إضافة إلى مرافق مرتبطة بنظام تحديد المواقع العالمي GPS. كما يمكنها استقبال القاذفات الاستراتيجية الأميركية من طراز B-2 وB-52 وB-1، وتضم رصيفًا للغواصات النووية ومنشآت قادرة على خدمة السفن الحربية الكبرى، وبإمكانها استقبال حاملات الطائرات.
وتقع جزيرة دييغو غارسيا ضمن أرخبيل تشاغوس، الذي يضم نحو ستين جزيرة، والذي يرتبط تاريخيًا بموريشيوس، لكنه ظل خاضعًا للسيادة البريطانية منذ عام 1965 تحت اسم "إقليم المحيط الهندي البريطاني". وقد أُخليت دييغو غارسيا من سكانها بين عامي 1968 و1973 لإفساح المجال أمام إقامة القاعدة العسكرية.
شهد ملف السيادة على تشاغوس مفاوضات طويلة بين بريطانيا وموريشيوس. وكان متوقعًا أن تعود السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس عام 2025، بموجب اتفاق يسمح بذلك بينها وبين بريطانيا. ونتيجة لضغوط مارسها ترامب الذي كان يمنّي النفس بشراء هذا الأرخبيل، رفضت بريطانيا تسليم الأرخبيل لموريسيوش، وتمكنت عام 2026 من استئجاره لمدة 99 عاماً.
تعد قاعدة دييغو غارسيا التي تستغلها الولايات المتحدة وبريطانيا منذ العام 1970 من أهم قواعدهما البحرية والجوية الاستراتيجية
ازدادت أهمية القاعدة خلال السنوات الأخيرة لثلاثة أسباب رئيسية: تنامي النفوذ الصيني في المحيط الهندي، وتصاعد التوتر في غرب آسيا والصراع مع إيران، وانتشار الإرهاب العابر للحدود والقرصنة.
بعد هجمات الـ 11 من أيلول/سبتمبر 2001، أدت دييغو غارسيا دورًا مهمًا في ما سُمّي "الحرب على الإرهاب". كما استُخدمت في عمليات عسكرية في أفغانستان والعراق وغرب آسيا، وفي العمليات المرتبطة بأزمة الملاحة في البحر الأحمر والمواجهة مع أنصار الله.
وازدادت أهميتها أيضًا مع تصاعد الصراع مع إيران واحتمال تعرّض القواعد الأميركية في الخليج للهجمات. فرغم بُعدها نحو 5000 كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، توفّر دييغو غارسيا موقعًا أكثر أمنًا نسبيًا للقوات الأميركية.
وقد تحدثت إيران، خلال المواجهات الأخيرة، عن استهداف القاعدة أو القدرة على الوصول إليها، في رسالة تحذيرية إلى الولايات المتحدة أكثر منها رغبة في إلحاق أضرار بقاعدة فيها أسلحة نووية.
تحدثت إيران، خلال المواجهات الأخيرة، عن استهداف قاعدة دييغو غارسيا أو القدرة على الوصول إليها، في رسالة تحذيرية إلى الولايات المتحدة
الصين
أصبح المحيط الهندي مركز ثقل مهمًا للاقتصاد الصيني ومصالح بكين الاستراتيجية، وهو ما يدفعها إلى تطوير وسائل حماية تجارتها وطرق إمدادها بالطاقة، وتعزيز وجودها العسكري والبحري في مواجهة التهديدات المحتملة.
توجد البحرية الصينية بصورة شبه دائمة في خليج عدن منذ كانون الأول/يناير 2009، في إطار مهمات مكافحة القرصنة وحماية السفن التجارية. كما أقامت الصين قاعدة للدعم الاستراتيجي في جيبوتي، واستثمرت في ميناء جوادر الباكستاني وهامبانتوتا في سريلانكا، إضافة إلى مشروعات في بنغلاديش وميانمار، ضمن مشروعها الكبير "الحزام والطريق".
وعمّقت بكين علاقاتها الاقتصادية مع جزر سيشل والمالديف وموريشيوس. ففي المالديف، رفع الرئيس محمد مويزو خلال حملته الانتخابية عام 2023 شعار "الهند خارجًا"، واتجه بعد انتخابه إلى أخذ مسافة من نيودلهي وتطوير العلاقات مع الصين.
أما موريشيوس، فقد وقعت مع الصين اتفاقية للتجارة الحرة دخلت حيز التنفيذ عام 2021، ما أثار قلق الغرب والهند، خصوصًا في ظل الحديث عن احتمال إنشاء الصين أسطولًا رابعًا يعمل في المحيط الهندي.
وقد صرّح ماركو روبيو: "أحد دواعي القلق عند الأميركيين أن تمنح سلطات جزيرة موريشيوس الحق للسفن الصينية للصيد في مياهها الإقليمية، ونحن نعرف أن أسطول الصيد الصيني يستعمل في عمليات المراقبة".
ما يبعث قلق الغرب والهند أن الموانئ التي تنشئها الصين في المحيط الهندي بالإمكان أن تكون مزدوجة الاستعمال: مدنية وعسكرية.
ما يبعث قلق الغرب والهند أن الموانئ التي تنشئها الصين في المحيط الهندي بالإمكان أن تكون مزدوجة الاستعمال: مدنية وعسكرية.
فرنسا
فقدت فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية عددًا من مستعمراتها في المحيط الهندي، ومنها مدغشقر (1962)، وجزر القمر (1975)، وجيبوتي (1977)، لكنها احتفظت بريونيون ومايوت وعدد من الجزر المتفرقة في جنوب المحيط الهندي، مثل أرخبيل كروزي وكيرغولين وسان بول وأمستردام.
وتملك فرنسا اليوم وجودًا عسكريًا دائمًا في ريونيون ومايوت وجيبوتي. وكان الرئيس شارل ديغول قد أعلن عام 1960 أن المحيط الهندي منطقة استراتيجية لفرنسا.
وعام 2018، طرح الرئيس إيمانويل ماكرون استراتيجية فرنسية للمحيطين الهندي والهادئ، تعتمد على القوات المسلحة والأقاليم الفرنسية وراء البحار لجعل فرنسا فاعلًا مؤثرًا في المنطقة، لكن هذه الاستراتيجية ظلت محدودة بفعل إكراهات مالية وعسكرية، خصوصًا عند مقارنة الإمكانات الفرنسية بالقدرات الأميركية والصينية.
تُعد ريونيون، التي أصبحت إقليمًا فرنسيًا وراء البحار عام 1946، نقطة لوجستية استراتيجية لفرنسا وحلفائها. ويُستخدم ميناء بوانت دي غالي لتزويد السفن الحربية بمستلزماتها، كما تنطلق من الجزيرة عمليات للمراقبة البحرية ومكافحة القرصنة. واستضافت ريونيون أيضًا مناورات عسكرية مشتركة، من بينها تدريبات فرنسية أميركية.
ومع ذلك، لم تتحول ريونيون ومايوت إلى قلعتين عسكريتين كبيرتين، رغم وجود قوات المنطقة الجنوبية للمحيط الهندي، المعروفة اختصارًا باسم FAZSOI، والتي يبلغ قوامها نحو 1600 عسكري فرنسي. أما قوة الردع الفرنسية الأساسية في المنطقة، فتوجد في جيبوتي لمراقبة القرن الأفريقي وبحر العرب، إضافة إلى قاعدة فرنسية في أبو ظبي لمتابعة الخليج.
وعام 2021، نظمت فرنسا مع دول الحوار الأمني الرباعي، وهي الهند وأستراليا واليابان والولايات المتحدة، مناورات عسكرية في خليج البنغال. كما شاركت بحريتها في عمليات قادها الأسطول الخامس الأميركي وفي مهمات مشتركة مع حلف شمال الأطلسي، غير أن السيادة الفرنسية على عدد من جزر غرب المحيط الهندي تواجه رفضًا متزايدًا، سواء من الحركات الاستقلالية في مايوت وريونيون أم من دول أفريقية ترى في الوجود العسكري الفرنسي شكلًا من أشكال الاستعمار الجديد.
جزر القمر، التي استقلت عام 1975، ما زالت تطالب بجزيرة مايوت. وتطالب مدغشقر بجزر أوروبا وباساس دا إنديا وخوان دي نوفا، في حين تطالب موريشيوس بالسيادة على جزيرة تروميلان.
طرح ماكرون استراتيجية فرنسية للمحيطين الهندي والهادئ لجعل فرنسا فاعلًا مؤثرًا في المنطقة، لكن هذه الاستراتيجية ظلت محدودة
الهند
تعتبر الهند المحيط الهندي دائرة نفوذ طبيعية وأولوية استراتيجية، إذ تمر عبره معظم حاجاتها من النفط ونحو 95 % من حجم تجارتها عبر البحار والمحيطات.
لا تمتلك الهند شبكة قواعد خارجية بحجم الشبكتين الأميركية والصينية، لكنها طورت مرافق وشراكات أمنية مع عدة دول، من بينها موريشيوس، خصوصًا جزيرة أغاليغا، وسيشل والمالديف وعُمان. وتستخدم هذه المواقع للرصد البحري والدعم اللوجستي والتعاون الأمني.
وتنفذ البحرية الهندية دوريات منتظمة في المحيط الهندي، وتشارك في مراقبة المناطق الاقتصادية ومكافحة القرصنة. كما تجري مناورات عسكرية مع أستراليا واليابان والولايات المتحدة ضمن مجموعة الحوار الأمني الرباعي. وتشارك الهند كذلك في قوات حفظ السلام في دول أفريقية، وتسعى إلى زيادة صادراتها من المعدات الدفاعية إلى القارة.
تنظر نيودلهي بقلق إلى تنامي الحضور الصيني؛ فالاستثمارات الصينية في الموانئ والبنية التحتية والمنشآت القابلة للاستخدام العسكري تعزز الشعور بعدم الأمن لدى الهند، نظرًا إلى ارتباط أمنها الاقتصادي بسلامة الممرات البحرية.
ويعتقد صانع القرار الهندي أن البلاد لن تستطيع حماية مصالحها في غرب المحيط الهندي من دون وجود مباشر في المواقع ذات الأهمية البحرية، ومن دون تقليص الفارق بين قدراتها البحرية وقدرات الصين. لذلك عززت الهند ترسانتها بغواصات وسفن حربية حديثة، ووسعت شبكة المراقبة البحرية.
وفي شباط/فبراير 2024، دشن رئيس الوزراء ناريندرا مودي مدرجًا وميناء ومشروعات تنموية في جزيرة أغاليغا التابعة لموريشيوس. ويمكن استخدام هذه المنشآت من جانب طائرات الاستطلاع وفي عمليات مكافحة الغواصات. كما توفر الجزيرة موقعًا لمراقبة طرق الشحن حول الجنوب الأفريقي ودعم الدوريات البحرية في قناة موزمبيق.
ودشنت الهند أيضًا منشأة بحرية في جزيرة مينيكوي، وهي الأقرب إلى المالديف. وكانت تراهن على إنشاء قاعدة في جزيرة أسومبسيون التابعة لسيشل، لكن تغير الحكومة في سيشل عام 2020 والاعتراضات الداخلية حالا دون تنفيذ المشروع.
تنظر نيودلهي بقلق إلى تنامي الحضور الصيني؛ فالاستثمارات الصينية في الموانئ والبنية التحتية والمنشآت القابلة للاستخدام العسكري تعزز الشعور بعدم الأمن لدى الهند
الإمارات
وسّعت الإمارات حضورها العسكري والاقتصادي على امتداد البحر الأحمر والقرن الأفريقي خلال حرب التحالف العربي على اليمن، وأقامت نفوذًا في عدد من الموانئ والجزر اليمنية، من بينها سقطرى وميون، كما عززت وجودها في إريتريا والصومال وإقليمي أرض الصومال وبونتلاند، وخصوصًا في ميناءي بربرة وبوصاصو.
أما في شرق أفريقيا وجزر المحيط الهندي، مثل سيشل وموريشيوس وجزر القمر، فيعتمد التغلغل الإماراتي على الجمع بين الاستثمارات الاقتصادية وإدارة الموانئ والتعاون الأمني والعسكري.
ولا يرتقي الحضور الإماراتي إلى مستوى الحضور الأميركي أو الصيني أو الفرنسي أو الهندي، لكنه يسمح لأبو ظبي بالتأثير في الموانئ وخطوط التجارة الإقليمية.
وما يثير قلق بعض القوى هو أن أنشطتها باتت تشكل غطاء لتسلل "إسرئيل" إلى بعض الدول والجزر التي ترفض التطبيع (جزيرة سقطرى اليمنية نموذجاً).
"إسرائيل"
إذا كان الكيان الصهيوني قد نجح في نسج علاقات متعددة اقتصادية وتعليمية وعلى المستوى الفلاحي مع بعض دول شرق أفريقيا ونجح في إقامة قاعدة عسكرية في إريتيريا، فإن علاقته بجزر المحيط الهندي تتأرجح بين القطيعة الدبلوماسية والشراكة الاستراتيجية.
في المالديف مثلاً، مُنع حاملو جوازات السفر الإسرائيلية من الدخول إلى البلاد رداً على جرائم الكيان في غزة وتضامناً مع الشعي الفلسطيني، لكن جزيرتي موريشيوس ومدغشقر لهما علاقة دبلوماسية مع الكيان الصهيوني وعلاقة تعاون في المجال الفلاحي.
"إسرائيل" تتسلل عبر سياسة القوة الناعمة في شرق أفريقيا وجزر المحيط الهندي، ولكنها قد تتسلل أيضاً عبر وسيط إقليمي إلى إحدى هذه الجزر، كما حدث حين تسللت عبر الإمارات العربية إلى جزيرة سقطرى اليمنية، كما تحظى أحيانا بحماية سفنها المبحرة في المحيط الهندي من طرف الهند حليفها الاستراتيجي.
"إسرائيل" تتسلل عبر سياسة القوة الناعمة في شرق أفريقيا وجزر المحيط الهندي، وقد تتسلل أيضاً عبر وسيط إقليمي إلى إحدى هذه الجزر
السعودية وتركيا وإيران
بالرغم من اهتمامهم الكبير بمنطقة شرق أفريقيا، وحضورهم المكثف في القرن الأفريقي على مشارف باب المندب: في جيبوتي وإريتيريا والصومال وإلى حد ما في السودان، حيث لإيران علاقة وثيقة بأنصار الله في اليمن، وحاولت التواجد على الضفة الغربية لمدخل البحر الأحمر (إريتيريا)، ولتركيا وجود عسكري في الصومال والسودان، وتحاول السعودية تقوية وجودها العسكري في القرن الأفريقي عبر نسج علاقة قوية بإريتيريا، فإن علاقة هذه الدول بجزر المحيط الهندي علاقة عادية، لكنها تتطور سريعاً في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.
ولنقل إن هذه الدول تسلك هي أيضاً سياسة القوة الناعمة مع جزر المحيط الهندي على الأقل في المرحلة الحالية، وتكتفي حالياً بإبرام اتفاقيات الشراكة الأمنية معها.
روسيا
يبقى الوجود الروسي في المحيط الهندي محدودًا، ولا يمثل قوة عسكرية تضاهي الوجود الأميركي أو الصيني أو الهندي أو الفرنسي.
ومع ذلك، تسعى موسكو إلى تعزيز حضورها وإيجاد نقاط ارتكاز استراتيجية، خصوصًا في السودان ومدغشقر، إلى جانب توقيع اتفاقيات لوجستية وإجراء تدريبات مشتركة مع دول أفريقية مطلة على غرب المحيط الهندي.
تسعى موسكو إلى تعزيز حضورها وإيجاد نقاط ارتكاز استراتيجية، خصوصًا في السودان ومدغشقر، إلى جانب توقيع اتفاقيات لوجستية
ويكشف هذا التنافس أن جزر المحيط الهندي لم تعد مجرد مناطق معزولة، بل تحولت إلى مواقع متقدمة لمراقبة التجارة الدولية وطرق الطاقة، ودعم العمليات العسكرية، وتوسيع النفوذ السياسي والاقتصادي.
وفي مقابل اندفاع القوى الكبرى والإقليمية نحو هذه الجزر، تتصاعد مطالب شعوب المنطقة ودولها باستعادة السيادة على أراضيها ومواردها وإنهاء ما تعتبره امتدادًا للوجود الاستعماري القديم.