الإطار التنسيقي يفتح باب الحوار والمكونات تنتظر التنفيذ الفعلي

على غير المعتاد، يتحرك المشهد السياسي بهدوء لا يخلو من الضجيج، وبسلاسة لا تخفي بعض التعقيدات العميقة. تفاهمات تُعلن داخل الإطار التنسيقي فتشي بقدر من الانسجام، يقابلها ترقب حذر ينتظر التنفيذ وتلبية الاستحقاقات في مواعيدها.وبين انفتاح الإطار على المكون السني ومساعيه المتوازية مع المكون الكردي، تتجه الأنظار إلى بغداد حيث يحل وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، في لحظة تختبر جدية الشراكات لا شعاراتها.وفي الوقت الذي يُفترض أن يستعيد مجلس النواب انتظامه التشريعي، يتقدم ملف الإيرادات غير النفطية مثقلاً بجدل التعريفات الجمركية، كعنوان يختصر الحاجة إلى الإصلاح مع أولوية دراسة كيفية تنفيذه ونتائجه. وعلى خط موازٍ، تعود الاتفاقية المائية مع تركيا إلى الواجهة بحضور وزيرَي الخارجية والموارد المائية، بين وعود التفاهُم وسهولة التنفيذ، ليبقى السؤال معلقًا: هل نحن أمام بداية انتظام فعلي للدولة، أم مجرد هدنة سياسية مؤقتة تُدار بالتوازنات لا بالحُلول؟