The new world: نظريات المؤامرة حول إطلاق النار على ترامب تُظهر أن أميركا قد جُنت
واجه المتابعون ليلة السبت الماضي صورة مربكة بالفعل لما حدث لترامب، بعد ورود تقارير عن إطلاق نار قربه. ما الذي حدث فعلاً؟
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
موقع "the new world" ينشر مقالاً يعتبر فيه أن جنون الارتياب والتشاؤم لم يعد حكراً على مؤيدي ترامب، وقد يكون هذا هو الإرث الدائم للرئيس، ويستعرض تضارب الروايات التي نقلها الصحافيون عن الحادثة.
فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:
واجه المتابعون ليلة السبت الماضي صورة مربكة بالفعل لما حدث لدونالد ترامب، بعد ورود تقارير وفيديوهات عن إطلاق نار قرب الرئيس، بينما نشرت وسائل الإعلام أنباء متضاربة، وزعمت منشورات مبكرة في مواقع التواصل الاجتماعي أن إطلاق النار استهدف ترامب نفسه.
وأفاد شهود برؤية روبرت كينيدي جونيور يعرج ويتلقى الدعم من رجال الأمن. كما ذكرت قناة "سي سبان" أن الحادث كان إنذاراً كاذباً، في حين قالت محطة "سي إن إن" أن مطلق النار قُتل، في مقابل ما قاله مراسل البيت الأبيض، وهو محق، بأن المشتبه فيه ما يزال على قيد الحياة ورهن الاحتجاز.
وسرعان ما تحول الارتباك إلى سخرية، لأن الحدث الذي كان الرئيس يحضره ليلة السبت كان عشاء مراسلي البيت الأبيض، وبالتالي وقع الحادث في غرفة مليئة بمئات من أكبر الأسماء في الصحافة الأميركية الذين لم يتمكنوا من نقل الخبر بشكل صحيح وهو يحدث أمام أعينهم مباشرة، كما سخر النقاد على الإنترنت، فكيف نثق بهم في أي شيء آخر؟ وكما هي الحال مع كثير من الانتقادات الإعلامية السطحية، تبدو الفكرة عميقة ظاهرياً، لكنها في الواقع تنهار تحت أدنى تدقيق من أي شخص مارس الصحافة فعلاً، وليس مجرد تعليقات سطحية.
في غضون ساعات قليلة، اتضحت لنا حقيقة ما حدث؛ فقد أطلق مسلح النار قرب أجهزة الكشف عن المعادن عند الطوق الأمني المحيط بقاعة الاحتفالات في فندق واشنطن هيلتون، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الخدمة السرية، وقُبض على مطلق النار المزعوم حياً.
ولا شك في أن الوجود في قاعة رقص قريبة عند وقوع مثل هذا الحادث يُعتبر على الأرجح أسوأ مكان لمحاولة الإبلاغ عنه بدقة عقب وقوعه مباشرة. ففي أعقاب أي حادث عنيف، تنتشر الشائعات كالنار في الهشيم، ويتداول الناس معلومات غير مكتملة أو مُتلاعب بها. وقد يختلط الأمر على الضحايا أو رجال الأمن بملابس مدنية، فيظنون أن المسلح هو من يقف وراء الحادث، ويرتفع مستوى الأدرينالين في الدم، وينسى الناس أو يسيئون فهم ما رأوه قبل دقائق.
كما أن التدقيق في هذه المعلومات هو ما يتقاضى الصحافيون أجورهم مقابله، لكن جزءاً كبيراً من عملهم يعتمد ببساطة على انتظار المعلومات الرسمية والتأكيد قبل النشر. تنجح عملية النشر لأن الصحافي الذي يحاول جمع القصة يكون لديه مساحة من الحياد تجاهها، فهو خارج نطاق الحدث، ويقوم بجمع معلومات غالباً ما تكون متناقضة من شهود العيان أنفسهم.
كان من الطبيعي أن يشعر الصحافيون في قاعة المؤتمر بضرورة تغطية أي حادثة في فعالية يحضرونها، لكنهم لن يكونوا بارعين في ذلك، فالصحافيون بشر في المقام الأول، والبشر ليسوا شهود عيان موثوقين، في حين غطت وسائل الإعلام الحدث بشكل جيد أو سيئ كعادتها في تغطية مثل هذه الأحداث، استغرقت القصة بضع ساعات لتتضح معالمها، ولا تزال تتضح أكثر فأكثر مع مرور الوقت.
نقله إلى العربية: حسين قطايا.