"واشنطن بوست": حملة ترامب الانتخابية تعجز عن حجب أزمة ارتفاع أسعار الوقود

لا يمكن للحملة الانتخابية أن تخفي المعاناة الناجمة عن أسعار الوقود.

0:00
  • ترامب يلقي خطاباً رئيسياً في دالاس بولاية تكساس، خلال أول مؤتمر نصفي للحزب الجمهوري.
    ترامب يلقي خطاباً رئيسياً في دالاس بولاية تكساس، خلال أول مؤتمر نصفي للحزب الجمهوري.

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تنشر مقالاً يتناول التناقض بين خطاب ترامب والجمهوريين حول القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، والواقع الاقتصادي الذي يواجهه الأميركيون مع ارتفاع أسعار الوقود والتضخم.

ويركز المقال على أنّ الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط والبنزين أضعفت إحدى أهم الأوراق الاقتصادية التي كان ترامب والجمهوريون يعوّلون عليها قبل انتخابات التجديد النصفي، في وقت تظهر استطلاعات الرأي قلقاً واسعاً لدى الأميركيين من الأوضاع الاقتصادية وأسعار الطاقة.

أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية:

تتناقض رسالة القدرة على تحمّل التكاليف في أول مؤتمر انتخابي للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي مع واقع تجربة الناخبين في محلات السوبر ماركت ومحطات الوقود.

حاول الرئيس دونالد ترامب معالجة هذا الأمر قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة متوجهاً إلى دالاس لحضور المؤتمر الذي يستمر يومين. وصرّح ترامب للصحافيين بعد ظهر الأربعاء: "مباشرة بعد الانتخابات، ستشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً".

قبل ساعات، ارتفع سعر النفط ليتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر تموز/يوليو. كما سجّل متوسط ​​سعر البنزين مستوى قياسياً خلال عطلة "عيد العمال"، إذ بلغ 4.14 دولارات للغالون، بزيادة قدرها 32 سنتاً عن الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2012.

يطلب ترامب من الناخبين تعليق شكوكهم وتصديق ما لا يُصدق، بينما يترقبون ما يعد بأنه سيكون "تجمعاً انتخابياً لا مثيل له!".

وفي وسائل التواصل الاجتماعي، يزعم ترامب أنّ الأسعار ستنخفض بشدة "عندما ننتصر في الحرب مع إيران"، لكنه لا يقدم تفسيراً مقنعاً لكيفية تحقيق هذا النصر.

لا يزال التضخم يسجل مستويات أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وهو الوضع القائم منذ آذار/مارس 2021. وتُعد تكلفة الوقود واحدة من المؤشرات القليلة التي كان بإمكان الرئيس الاستشهاد بها في عام 2025 للدلالة على انخفاض الأسعار؛ إلا أنّ حربه الاختيارية مع إيران أفقدته هذه الورقة الرابحة، وأضعفت ميزة الحزب الجمهوري لدى الناخبين فيما يتعلق بالثقة في إدارة الاقتصاد ومواجهة التضخم.

ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء استجابةً لاضطرابات جديدة في مضيق هرمز، الذي كان يمثل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد استهدفت الولايات المتحدة 5 سفن إيرانية رداً على هجمات طالت منشآت نفطية في السعودية نفذها يمنيون فضلاً عن محاولة هجوم صاروخي استهدف سفينة تابعة للبحرية الأميركية.

ووعدت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بأن المؤتمر المزمع عقده في دالاس سيسلّط الضوء على أجندة الحزب التي تتّسم بـ "المنطق السليم، وتركز على القدرة على تحمّل التكاليف، والأمن، والسلامة، والقوة الأميركية". فهل ستقدم هذه الأجندة إجابات لـ 73% من الأميركيين الذين صرّحوا لمراكز استطلاع الرأي بأن الرئيس لم يولِ اهتماماً كافياً لأكبر المشكلات التي تواجه البلاد؟ أم لـ 65% ممن يعتقدون أن الظروف الاقتصادية قد تدهورت منذ تولّيه منصبه؟ أم لـ 56% ممن يقولون إنهم "قلقون للغاية" بشأن أسعار الوقود؟

تتخذ القدرة على تحمّل التكاليف أشكالاً متعددة؛ ففي يوم الأربعاء، صرّح ترامب بأن الحرب "ستنتهي فور فوزنا في الانتخابات"، وبدا وكأنه رجل يعتقد أنه يملك ترف المماطلة وكسب الوقت.

نقلته إلى العربية: بتول دياب.