"بلومبرغ": الولايات المتحدة على خلاف مع حلفائها بشأن مضيق هرمز
هناك شخصيات بارزة، حتى داخل إدارة ترامب نفسها، لم تذهب إلى هذا الحد في الوعد بأن الملاحة على طول نقطة الاختناق الحيوية يمكن أن تعود إلى طبيعتها في لمح البصر.
-
بلومبرغ: الولايات المتحدة على خلاف مع حلفائها بشأن مدى سهولة إعادة فتح مضيق هرمز
وكالة "بلومبرغ" تنشر مقالاً تشرح فيه الخلاف بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأوروبيين بشأن مضيق هرمز. ما سبب الخلاف؟ وهل ستعود الملاحة فور فتح المضيق؟
فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار أن مضيق هرمز سيعاد فتحه بحلول يوم الجمعة، لكن على هامش قمة مجموعة الدول السبع، حيث هيمنت إيران على الأرجح على نقاشات عشاء يوم الاثنين، يتضح أن حلفاءه الأوروبيين لا يشاركونه تفاؤله، فهم يختلفون معه في إمكانية استئناف التجارة بحلول نهاية الأسبوع، كما وعد ترامب، ولديهم تساؤلات عملية حول ما تم الاتفاق عليه تحديداً قبل الالتزام بمهام إزالة الألغام والدوريات.
وبحسب مسؤول في مجموعة السبع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الديناميكيات الداخلية، ثمة صعوبات جمة في التوصل إلى موقف موحد بين المجموعة بشأن كيفية التعامل مع الوضع في إيران.
ولا يتوقع سوى قلة منهم صدور بيان مشترك، وهو أمرٌ ثبت استحالة تحقيقه خلال فترة حكم ترامب، حتى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تجنبت ببراعة استفزاز ترامب في معظم الأحيان، صرّحت بأن مساهمة بلادها مشروطة بوقف الأعمال العدائية في لبنان، وهي ليست الوحيدة التي تشكك في الجدول الزمني المُعجّل الذي وضعه ترامب.
ومما يزيد الأمر سوءاً أن هناك شخصيات بارزة، حتى داخل إدارة ترامب نفسها، لم تذهب إلى هذا الحد في الوعد بأن الملاحة على طول نقطة الاختناق الحيوية يمكن أن تعود إلى طبيعتها في لمح البصر.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن حركة الملاحة في الممر المائي ستزداد تدريجياً، وقد يستغرق الأمر أسبوعين حتى تشهد زيادة ملحوظة في حركة الشحن، بل وقد يستغرق وقتاً أطول للعودة إلى المستويات التي كانت عليها قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط.
وأضاف المسؤول أن هناك ألغاماً في المضيق لا تزال بحاجة إلى إزالة، وأن لدى شركات الشحن مستويات متفاوتة من تقبّل المخاطر فيما يتعلق بالإبحار في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ستنص صراحةً على أن المضيق سيكون مفتوحاً مجاناً لمدة 60 يوماً، وتتوقع الولايات المتحدة أن يُدرج هذا البند في الاتفاق النهائي. والحقيقة أن حرية الملاحة، التي كانت أمراً مفروغاً منه، أصبحت الآن موضع مفاوضات لم تبدأ بعد.
وأفاد مصدر مطلع على هذه المناقشات، طلب عدم الكشف عن هويته نظراً إلى سرية المعلومات، بأن قادة صناعة النفط أبلغوا البيت الأبيض وإدارة ترامب على مدى أشهر بأن السماح بفرض رسوم مرور عبر مضيق هرمز أمر غير مقبول بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المصدر أن البيت الأبيض على دراية بموقف الصناعة.
وفي حين صرحت كل من الولايات المتحدة وإيران بأنهما توصلتا إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق، إلا أنهما قدمتا، دون وجود وثيقة رسمية علنية، وصفاً مختلفاً لما تنص عليه الوثيقة.
ومن المقرر أن يوقع المسؤولون الاتفاقية في سويسرا يوم الجمعة. وقد قدم المسؤولون الأميركيون جداول زمنية متباينة لنشر النص الكامل، إذ قال ترامب إنه سيكون بحلول نهاية الأسبوع كأقرب تقدير، بينما قال مسؤول أميركي رفيع آخر إنه سيكون خلال اليومين المقبلين. ومن المرجح أن يمثل نائب الرئيس جيه دي فانس الإدارة في حفل التوقيع.
وذكرت وكالة بلومبيرغ سابقاً أن قادة مجموعة السبع سيقررون لاحقاً إطاراً لإزالة الألغام من الممر المائي، بما في ذلك اتفاق مع إيران والأطراف الأخرى المعنية. ويعتزم القادة الأوروبيون طلب موافقة ترامب على هذه المهمة خلال قمة مجموعة السبع.
تكمن المشكلة التي يواجهونها في أن ترامب قلل من شأن دورهم والصعوبات التي سيواجهونها في محاولة المساعدة.
علاوة على ذلك، لن تبدأ عمليات الانتشار قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن بيئة مسموح بها للأصول العسكرية في المضيق، حسبما ذكرت بلومبرغ سابقًا.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، للصحافيين في البرلمان في أوتاوا يوم الاثنين: "سيتطلب الأمر وقفاً دائماً لإطلاق النار حتى تتمكن كندا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات".
ويحذر المسؤولون الألمان من أن الأمر قد يستغرق أسابيع بدلاً من أيام، لأن أي تدخل مباشر سيتطلب تفويضاً دولياً. وقد يكون تطهير الألغام عملية معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً.
نقله إلى العربية: الميادين نت.