"الغارديان": النظام الإيراني لا يَضعُف أمام الهجوم الأميركي الإسرائيلي بل يزداد تحدياً

قادة إيران يرون أنه "لا سبيل لإنهاء الحرب حتى يقتنع ترامب بأن التكلفة الاقتصادية والسياسية والعسكرية باهظة".

0:00
  • "الغارديان": النظام الإيراني لا يضعف أمام الهجوم الأميركي الإسرائيلي، بل يزداد تحدياً

صحيفة  الغارديان البريطانية تؤكد في مقال لها، أن قادة إيران يرفضون مقترحات وقف إطلاق النار ويصرّون على الحصول على ضمانات بعدم تكرار الهجمات الأميركية مستقبلاً.

فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:

رفض قادة طهران رسائل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، مؤكدين على ضرورة الحصول على ضمانات بعدم شنّ المزيد من الهجمات مستقبلاً.

ورفضت إيران رسالتين من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، تدعوان إلى وقف إطلاق النار، إذ يشعر قادتها بأنها لا تخسر الحرب، وأنّ الرئيس الأميركي على الأقل، يشعر بضغط سياسي.

وصرّح وزير الخارجية، عباس عراقتشي، بأن إعلان ترامب "الأحادي الجانب" بانتصار الولايات المتحدة في الحرب، لن ينهيها.

ويعني هذا أنّه حتى لو أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لوقف هجماتها، فقد تكون إيران مستعدة لمواصلة الرد بشكل أو بآخر، أو الإبقاء على سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز.

وترى إيران أنه لا سبيل لإنهاء الحرب حتى يقتنع ترامب بأن التكلفة الاقتصادية والسياسية والعسكرية باهظة لدرجة تجعل تكرارها غير مجدٍ. لذا، تُصر على "اتفاق دائم" يتضمن التزاماً أميركاً بعدم مهاجمة إيران مجدداً.

فيما قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني إنه "إذا ما أُريدَ إرساء وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب، فلا بد من ضمان عدم تكرار الأعمال العدوانية ضد إيران".

مشيراً، أنه إذا وقع هجوم آخر بعد بضعة أشهر، يصبح وقف إطلاق النار هذا بلا جدوى.

ويُعدّ هذا التحدي لافتاً للنظر بالنسبة لنظام لم يكن يسعى، في بداية الحرب قبل 11 يوماً، إلا للبقاء على قيد الحياة.

ومع ذلك، تبحث وزارة الخارجية، في محادثاتها مع عدد كبير من الدول التي عرضت التوسط، إمكانية توقف الحرب ببساطة كما حدث في حزيران/يونيو من العام الماضي، أو ضرورة إنهائها باتفاق ما قد يتضمن رفعاً مشروطاً للعقوبات الاقتصادية الأميركية.

لكن السائد بين قادة النظام الإيراني هو أنه "سيصمد"، ولا ينبغي له في هذه المرحلة السعي إلى أي اتفاق.

وسيواجه ضغوطاً دبلوماسية مكثفة في مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، حيث ستدعم أكثر من 80 دولة قراراً برعاية البحرين،"يدين" إيران لهجماتها على دول الخليج، دون توجيه أي انتقاد للولايات المتحدة أو "إسرائيل".

وقد تدعم روسيا اقتراحاً منفصلاً يدعو إلى وقف إطلاق النار.

ونشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على مواقع التواصل الاجتماعي"نحن لا نسعى إطلاقاً إلى وقف إطلاق النار"، مشيراً أن على العدو أن يعرف أنه مهما فعل، فسيكون هناك ردٌّ فوريٌّ ومتناسب.

وقال قاليباف، "سنقاتل بالمثل، دون أي مساومة أو استثناء".

فيما أكد حرس الثورة الإيراني سيطرته على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط الخام العالمي ونحو 20% من الغاز الطبيعي المسال.

وقال الحرس الثوري: "أعلنا في بداية الحرب، ونعلن مجدداً، أنه لا يحق لأي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران المرور عبر مضيق هرمز، وإن كان لديكم شك، فاقتربوا وتأكدوا".

كما أعلن الحرس أنه سيسمح بمرور سفن الدول التي تطرد سفراءها من الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وحتى الرئيس مسعود بزشكيان، "الأقل تشدداً"، أبدى "موقفاً متحدياً" قائلاً: "إيران باقية".

ويرى الدبلوماسيون الإيرانيون أنه بعد جولتين سابقتين من المحادثات الدبلوماسية التي قُطعت بسبب غارات جوية أميركية إسرائيلية، لم يعد هناك أي أساس للتوصل إلى اتفاق.

في غضون ذلك، كان ترامب، خلال مؤتمره الصحفي، مساء الاثنين، يستعرض مختلف الحجج المؤيدة لإعلان النصر، ربما لأن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بمنصات إطلاق الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني، ما أغنى عن مواصلة الهجوم. لكنه في نهاية المطاف رفض التأكيد على اكتمال النصر الأميركي.

وقال أليكس فاتانكا، الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط: "يعتقد النظام عموماً أنه قادر على الاستمرار في هذه الحرب، وقد يُضفي ذلك شرعية على وجوده، لأنه لولا ذلك لكان كارثة على البلاد".

وألقى باللوم على بعض الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة - التي تسببت في تصاعد سحب من الدخان الأسود فوق طهران - في استياء الرأي العام الإيراني.

وأضاف: "خلال 24 ساعة، كان بالإمكان لمس تحول الرأي العام الإيراني من حرب ضد النظام إلى حرب على إيران".

نقله إلى العربية: الميادين نت.

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.