"counterpunch": فريق الأمن القومي لترامب خطير ومختل وظيفياً

موقع "counterpunch" يقول إنّ الولايات المتحدة شهدت عسكرة خطيرة لأمنها القومي ولسياساتها الخارجية في أعقاب أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، إذ جرى توظيف الجيش لخدمة أهداف السياسة الخارجية، وتمّ إخضاع أجهزة الاستخبارات للعسكرة والتسييس.

0:00
  • "counterpunch": فريق الأمن القومي لترامب خطير ومختل وظيفياً

ذكر موقع "counterpunch" في مقال، أنه في أعقاب أحداث 11 أيلول/سبتمبر، شهدت الولايات المتحدة عسكرة خطيرة لأمنها القومي ولسياساتها الخارجية، حيث جرى توظيف الجيش لخدمة أهداف السياسة الخارجية، كما خضعت أجهزة الاستخبارات للعسكرة والتسييس، وارتفع الإنفاق الدفاعي بشكل متهور.

ورأى المقال أنّ النهج الاستبدادي خلال رئاسة دونالد ترامب، ساهم في جعل سياسة الأمن القومي الأميركي خطيرة وغير فعّالة، ما انعكس سلباً على ديمقراطية البلاد في الدخال، وأضعفت مصداقيّتها ونفوذها في الخارج. 

وأردف أنّ أهمّ مؤسستين لتنفيذ قرارات الأمن القومي، اختفتا فعلياً، وهما وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، معتبراً أنّ وجود المؤسستين تحت سيطرة السيناتور السابق ماركو روبيو "أمرٌ مثير للسخرية، لولا خطورته البالغة".

"لا يقضي روبيو وقتاً يُذكر في وزارة الخارجية"

وبحسب الموقع، لا يقضي روبيو وقتاً يُذكر في وزارة الخارجية، ولا توجد أيّ سجلات لاجتماعات مجلس الأمن القومي لمناقشة قضايا جوهرية كالحرب الروسية الأوكرانية أو إمكانية تجديد الاتفاق النووي الإيراني، إذ إنّ هاتَين القضيتَين الخطيرتَين الآن في أيدي اثنين من سماسرة العقارات المليارديرين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق، ولا يمتلك أيّ منهما الخبرة اللازمة في القضايا التي يتفاوضان بشأنها.

ويمثّل شغل روبيو لمنصبين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي تضارباً خطيراً في المصالح، وفقاً للموقع، إذ يتعيّن على وزير الخارجية قضاء وقت في الخارج، بينما نادراً ما يغادر مستشار الأمن القومي البيت الأبيض، والأهم من ذلك، يُفترض أن يكون المستشار وسيطاً محايداً في السياسات، يُنظّم ويُدير عملية صنع القرار في مجال الأمن القومي، كما تُعدّ وزارة الخارجية طرفاً رئيسياً في هذه العملية، وعادةً ما تتبنّى آراءً قوية في السياسة الخارجية.

"إقالة ما لا يقل عن نصف أعضاء مجلس الأمن القومي في الأسابيع الأولى من ولاية ترامب"

وأضاف "counterpunch" أنّ وزير الدفاع مشارك آخر، وبيت هيغسيث عضو رسمي في مجلس الأمن القومي، ومع ذلك، لا يوجد سجل لحضوره أيّ اجتماع للمجلس، إذ شهدت الأسابيع الأولى من ولاية ترامب إقالة ما لا يقل عن نصف أعضاء مجلس الأمن القومي، وذلك لأنّ الناشطة اليمينية المتطرفة والمنظّرة لنظريات المؤامرة، لورا لومر، أقنعت ترامب بعدم ولائهم للرئيس.

ويعود تاريخ وزارة الخارجية إلى بدايات الجمهورية، ويُعدّ الوزير أول عضو في مجلس الوزراء في ترتيب خلافة الرئاسة، وتُعتبر الوزارة الوكالة الرائدة في الشؤون الخارجية، حيث تتولى إدارة السياسة الخارجية وتمثيل الولايات المتحدة في القضايا الدولية، ولا سيما التفاوض على المعاهدات، إلا أنّ الدبلوماسيين الأجانب في واشنطن اليوم، يؤكدون عدم وجود نظراء لهم في وزارة الخارجية على استعداد لمناقشة السياسة الأميركية، وفقاً للموقع.

"نحن في أخطر فترة في التاريخ الحديث"

واعتبر "counterpunch"، أنّ هذه هي أخطر فترة في التاريخ الحديث، نتيجةً لاختلال جهاز الأمن القومي، إذ لم يسبق أن وُجدت مجموعة من الرجال والنساء أضعف أو أقل خبرةً في قيادة مؤسسات صنع القرار الرئيسية في السياسة الخارجية.

وأضاف أنّ الإنفاق على الدفاع خارج عن السيطرة، إذ سُمح لاتفاقية الحدّ من التسلّح الأخيرة مع روسيا بالانتهاء هذا الشهر، ويفتقر فريق ترامب إلى الخبرة اللازمة لمناقشة قضايا الحدّ من التسلّح الجادة في حال استئناف المفاوضات.

وتُساهم المخصصات غير الضرورية للأسلحة الاستراتيجية والدفاع الاستراتيجي في تجدّد سباق التسلّح مع روسيا والصين، ويتسم استخدام القوة بالعشوائية، حيث يُجري ترامب عمليات عسكرية في "الشرق الأوسط" والخليج وغرب أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، متجاهلاً قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي صُمّم للحدّ من استخدامه القوة من دون تفويض من الكونغرس، ولا يُحرّك الأخير ساكناً لتذكيره بوجود هذا القانون، بحسب الموقع.

ويختتم "counterpunch" المقال قائلاً إنه في ظلّ حكم ترامب، تشهد البلاد أيضاً عسكرة أجهزة إنفاذ القانون في الداخل، فقد انتشرت قوات عسكرية بزيّها الرسمي في شوارع المدن ضمن حملةٍ قادها ترامب لمكافحة الجريمة، وقد انتهك هذا الانتشار العسكري قانون "بوس كوميتاتوس" لعام 1878، الذي صُمّم لمنع استخدام الجيش لفرض القانون المحلي.