"وول ستريت جورنال": مضيق هرمز شهد معارك خاضتها الإمبراطوريات عليه لقرون

"وول ستريت جورنال" تقول إن جغرافية مضيق هرمز تمنح إيران نفوذاً فريداً على الاقتصاد العالمي، غير أنّ التاريخ يُظهر أن الصراع الحالي على المضيق ليس سوى أحدث فصول صراعٍ دام قروناً للسيطرة على هذا الممر التجاري الحيوي.

0:00
  • "وول ستريت جورنال": معارك خاضتها الإمبراطوريات على مضيق هرمز لقرون

ذكرت "وول ستريت جورنال" في تقرير، أن جغرافية مضيق هرمز تمنح إيران نفوذاً فريداً على الاقتصاد العالمي، غير أنّ التاريخ يُظهر أن الصراع الحالي على المضيق ليس سوى أحدث فصول صراعٍ دام قروناً للسيطرة على هذا الممر التجاري الحيوي.

وأضافت الصحيفة أنّ قوى عالمية متعاقبة سعت منذ أيام بلاد فارس القديمة، إلى السيطرة على المضيق، ومن بينها الإغريق والعثمانيون والبرتغاليون، مشيرةً إلى أن المضيق كان في يوم من الأيام من أغنى بقاع الأرض، حيث كانت التوابل والحرير والجواهر من الهند تُنقل عبر مياهه إلى مراكز تجارية كبغداد، ومنها إلى أوروبا، كما أن البحار الصيني تشنغ خه زار المضيق في القرن الخامس عشر، وكتب ماركو بولو عن البحارة الذين غامروا بالإبحار فيه.

"نقطة تحوّل حاسمة أمام الرؤساء الأميركيين"

وقالت الصحيفة إن المضيق شكّل في الآونة الأخيرة نقطة تحوّل حاسمة بالنسبة للرؤساء الأميركيين، إذ حدّدت في بعض الأحيان سياستهم الخارجية وميلهم إلى استخدام القوة العسكرية، كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقبل عقود من توليه منصبه السياسي، دعا نفسه علناً إلى إظهار "حزم" من جانب بلاده لضمان أمن الخليج.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن محللين يقولون إن إيران تسعى إلى مواجهة إرادات بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، بهدف الضغط على ترامب لإنهاء الحرب، إذ يُعدّ المضيق الممر الملاحي الوحيد الذي يربط بعضاً من أكبر احتياطيات الطاقة في العالم بالطلب العالمي، كما أن إيران تقع على ضفافه الشمالية.

وقبل وصول ناقلات النفط بفترة طويلة، كان مضيق هرمز ذا أهمية لنفس السبب الهيكلي الأعمق الذي يجعله ذا أهمية اليوم، باعتباره بوابة بحرية ضيقة بين الموارد والثروات والعالم الأوسع، بحسب ما قالت المؤرخة بيانكا نوبيلو.

وتصارع البرتغاليون والعثمانيون للسيطرة على المضيق، وفقاً للصحيفة، وفي القرن التاسع عشر، أطلق التجار الأوروبيون على المنطقة اسم ساحل القراصنة بسبب الهجمات التي شنها الغزاة على شحناتهم من الحافة الجنوبية للمضيق، في دولة الإمارات الحالية.

وتعود الأهمية الاستراتيجية الحديثة للمنطقة إلى ثلاثينيات القرن العشرين، حين أدت الاكتشافات النفطية الكبرى في السعودية والبحرين إلى إعادة حسابات جيوسياسية جديدة بشأن المنطقة، كما تراجعت الولايات المتحدة لعقود عن دورها في تأمين الخليج، فتولت بريطانيا في البداية زمام الأمور، ثم تولى شاه إيران، الموالي لواشنطن، مراقبتها، وفقاً لـ "وول ستريت جورنال".

"تغير كل شيء مع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979"

وكشفت الصحيفة أن تقريراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعنوان "مضيق هرمز: شريان حياة هش"، قد رُفعت عنه السرية مؤخراً، كان قد تحدث عن مجموعة من التهديدات المحتملة لشحنات النفط الخام عبر المضيق، بدءاً من الألغام البحرية وصولاً إلى عمليات التخريب التي تقوم بها مراكب خشبية صغيرة تُعرف باسم "الدهو".

واستغل الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خطابه عن حالة الاتحاد عام 1980 للتعبير عن موقف أميركي جديد استباقي تجاه المنطقة، يتمحور حول مضيق الخليج، قائلاً: "إن أي محاولة من أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج ستُعتبر اعتداءً على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية"، بحسب الصحيفة.

وأضافت في تقريرها أن الرئيس واجه منذ ذلك الحين إيران فيما يخص الملاحة في الخليج، لكن الرئيس رونالد ريغان واجه أقرب تشابه مع إغلاق مضيق هرمز اليوم خلال ما يسمى حرب الناقلات في أواخر الثمانينيات.

في ذلك الوقت تقريباً، لفت هرمز انتباه ترامب، حينها، كان ترامب مطوراً عقارياً يبلغ من العمر 41 عاماً، وقد نشر رسالة مفتوحة عام 1987 عبر إعلانات في صفحات كاملة من الصحف، جادل فيها بأن على الولايات المتحدة أن تُظهر "حزماً"، وفقاً لـ "وول ستريت جورنال".

نقله إلى العربية: الميادين نت.

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.