"أكسيوس": الجمهوريون التقليديون يفتحون معركة ضد جي دي فانس.. لماذا؟
موقع "أكسيوس" ينشر مقالاً يقول فيه إن منتقدي فانس ينقسمون إلى 3 دوائر متداخلة.
-
"أكسيوس": الجمهوريون التقليديون يفتحون معركة ضد جي دي فانس
موقع "أكسيوس" يتحدث عن تصاعد الانتقادات داخل الجناح الجمهوري التقليدي، ولا سيما في "وول ستريت جورنال"، ضد جيه دي فانس وخلافته المحتملة لترامب، وسط تفضيل بعض أوساط المؤسسة الجمهورية ماركو روبيو عليه.
ما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:
يتمتع نائب الرئيس جيه دي فانس بفرصة كبيرة لنيل تأييد ترامب. لكن هناك فصيلاً جمهورياً لا يُستهان به، لم يتبنَّ أبداً إصلاحات ترامب للحزب، وهو يعارض بالفعل تسليم زمام الأمور إلى فانس.
وفي سلسلة من المقالات الأخيرة، انتقد كتّاب الرأي في صحيفة "وول ستريت جورنال" فانس بشدة، واصفين إياه بالمبالغة في الترويج لنفسه، والحرص الشديد على استمالة تاكر كارلسون، وسرعة الغضب.
الحجج الرئيسية: فانس يقدّم طموحاته على الحكم:
بينما يسعى الجمهوريون في الكونغرس إلى تمرير أجندة قد تجنّبهم هزيمة ساحقة في انتخابات نوفمبر، كتبت كيمبرلي ستراسل في "وول ستريت جورنال": "السيد فانس يروّج لكتاب". وكانت تشير إلى جولة فانس الإعلامية الأخيرة للترويج لكتابه الأكثر مبيعاً حديثاً، "التواصل". وأضافت: "ما يتمناه المشرّعون المخضرمون أن يدركه السيد فانس، الوافد الجديد، هو أن تلميعه لسيرته الذاتية لا يفيد أحداً، لا الحزب، ولا الرئيس، ولا حتى نفسه".
وكتبت ستراسل مقالاً متابعاً بعد أن هاجمها معجبو فانس بسبب مقالها السابق. وكتبت: "أحد التفسيرات [لردود الفعل الحادة] هو ببساطة أن السيد فانس شخص حساس للغاية. لكن التفسير الآخر هو أن السيد فانس يعلم أن طموحاته "المحافظة على المستوى الوطني" للحزب الجمهوري لا تؤتي ثمارها".
من جانبها، ركزت أليسيا فينلي ومقال افتتاحي غير موقّع في صحيفة "وول ستريت جورنال" على دفاع فانس عن مذكرة التفاهم مع إيران التي سرعان ما انهارت، بالإضافة إلى مزاعمه بأن النظام الإيراني قد طوى صفحة الماضي. وكتبت هيئة التحرير بنبرة استخفافية: "نؤكد أن هذا لم يكن السيد أوباما أو جون كيري يتحدثان".
وعن التقرّب من كارلسون، كتبت فينلي: "لقد أمضى السيد فانس فترة رئاسة ترامب محاولاً استمالة السيد كارلسون كجزء من تمهيد الطريق لترشحه للرئاسة عام 2028"، واصفة مساعي نائب الرئيس الدبلوماسية تجاه كارلسون بأنها "غريبة، بالنظر إلى كيفية تحالف هذا المحلل مع اليسار المتطرف" بشأن "إسرائيل".
بين السطور: ينقسم منتقدو فانس إلى ثلاث دوائر متداخلة:
الدوائر الـ 3: المحافظون المؤيدون لـ"إسرائيل". الجمهوريون التقليديون الذين يرغبون، بشكل عام، في العودة إلى ثورة ما قبل ترامب في حزبهم. وإمبراطورية مردوخ.
وفي هذا السياق، تصادم روبرت مردوخ مراراً وتكراراً مع ترامب، خلال حملته الانتخابية الأولى، ومرة أخرى عندما عاد بقوة في بداية انتخابات عام 2024، قبل أن يرضخ له في المرتين. كما ضغط مالك صحيفة "وول ستريت جورنال" وقناة "فوكس نيوز" على ترامب لعدم اختيار فانس نائباً للرئيس وتتلاقى هذه الآراء الثلاثة في صفحة الرأي بالصحيفة.
في المقابل، ردّ جيش مؤيدي فانس على ستراسل بسبب ادعائها بأنه غائب عن الكونغرس. ووفقاً لمكتب فانس، فقد حضر أكثر من عشرين مرة منذ توليه منصب نائب الرئيس. وبشكل أعم، يقول الحلفاء إن صحيفة "وول ستريت جورنال" تخوض معركة أخيرة، متمسكة برؤية محافظة تخلّى عنها الحزب الجمهوري. بل إن انتقادات الصحيفة، كما يقول مؤيدوه، تفيد فانس سياسياً، إذ تظهر أنه على وفاق مع قواعد الحزب الشعبية ولا يكترث للحرس القديم.
وقال أحد كبار حلفاء فانس لموقع "أكسيوس": "لا أحد في دائرة فانس يشعر بالقلق أو الاستغراب من الهجوم الذي شنّه عليه قلب المؤسسة الجمهورية قبل عهد ترامب. عندما تهاجمه هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال، فإنها ترسل الإشارة التي نريدها لقاعدتنا... هؤلاء الرجال يقومون بعملنا نيابةً عنا".
ووصف مسؤول في إدارة ترامب، شغل المنصب نفسه في الولاية الأولى، هيئة التحرير بأنها "بقايا من حقبة ولّت. لم تعد خطاباتهم العولمية تلقى أي صدى لدى ناخبي الحزب الجمهوري في الواقع منذ سنوات، ولا تجذب سوى فئة صغيرة من معارضي ترامب من المؤسسة في واشنطن".
شهد الحزب الجمهوري تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي. وقد تكون أجزاء الحزب التي تتوق للعودة إلى سياسات ما قبل ترامب تخدع نفسها. ويشابه فانس ترامب في مواقفه من التجارة والهجرة، وهما القضيتان اللتان تمثلان جوهر إصلاح ترامب للحزب، واللتان تختلف فيهما الصحيفة اختلافاً كبيراً مع الإدارة. ولم يعد لرأي النخبة الأهمية نفسها التي كانت له في السابق، كما أظهر صعود ترامب.
يكمن جوهر كل هذا في أن العديد من الجمهوريين المتشككين في فانس يفضلون وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أصرّ على عدم ترشحه، بدلاً منه. كما ذكر موقع "أكسيوس" الشهر الماضي أن كين غريفين، أحد أبرز المتبرعين في الحزب الجمهوري، صرّح بأنه سيدعم روبيو على حساب فانس في الانتخابات التمهيدية.
وكشف كتاب "تغيير النظام"، الأكثر مبيعاً لماغي هابرمان وجوناثان سوان، أنه عندما سأل ترامب مردوخ عن رأيه في فانس وروبيو، بينما كانا يجلسان في مكان قريب في جوّ من التوتر، قال رئيس "نيوز كورب" إن فانس "لديه إمكانات عظيمة"، لكن روبيو "عبقري".
وكانت ستراسل صريحة في توضيح هذا التباين: "قد يحذو السيد فانس حذو منافس محتمل حالي. وزير الخارجية ماركو روبيو يتبع نموذج [نائب الرئيس السابق مايك] بنس: ركّز على عملك، ودع النتائج تتحدث"، كما كتبت في أبريل.
لقد هزم ترامب الحزب الجمهوري في عهد بوش، لكنه شخصية فريدة. وبافتراض ترشح فانس، فسيتعين عليه أن يثبت قدرته على فعل الشيء نفسه.
ترجمه إلى العربية: الميادين نت