"أسوأ كابوس": غضب وإحباط مع تحمل دول الخليج وطأة حرب لم تبدأها - الغارديان

"هذا أسوأ كابوس لدول الخليج.. فهذه ليست حربهم، ومع ذلك يتحمّلون وطأتها"، تقول سانام وكيل مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس.

0:00
  • "أسوأ كابوس": غضب وإحباط مع تحمل دول الخليج وطأة حرب لم تبدأها - الغارديان

تشير صحيفة "الغارديان" إلى أنّ دول الخليج تتحمّل تداعيات الحرب في المنطقة رغم أنها لم تبدأها، وسط غضب وإحباط متزايدين من الولايات المتحدة، في وقت تتزايد الخسائر الاقتصادية والضغوط الأمنية على دول الخليج.

فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:

على مدى عقود، سمحت البحرين والكويت والسعودية والإمارات وقطر وعُمان للولايات المتحدة الأميركية، بإنشاء قواعد عسكرية وبنية تحتية أو الوصول إلى أراضيها، وكانت من بين أكبر مشتري الأسلحة والتكنولوجيا الأميركية.

في المقابل، وقفت أميركا كـ "أقرب وأهم شريك عسكري وحامٍ لمنطقة الخليج".
 
لكن الآن، تتزايد مخاوف دول الخليج بشأن هذه العلاقة، بحسب المحلّلين، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعمّد إفشال المفاوضات الدبلوماسية السلمية لصالح بدء حرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي وضع المنطقة في خطر كبير.
 
يقول خالد المزيني، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة زايد، في أبو ظبي "لم يصبح التهديد الإيراني المُتصور للخليج حقيقةً إلا بعد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرب، فإيران لم تبدأ بإطلاق النار".

ويضيف: "هناك إدانة شديدة للإيرانيين، لكن في الوقت نفسه، هناك رسالة للأميركيين والإسرائيليين مفادها أنه يجب علينا إيجاد طريقة لإنهاء هذا الأمر، هذه ليست حربنا".
 
وتوقعت دول الخليج أن تتأثر بردّ الفعل العنيف، إلا أن "حجم حملة إيران الانتقامية صدم الكثيرين في المنطقة".

ولا يزال قطاع الطيران في المنطقة يخضع لقيود مشددة، ما يُكبّد شركات الطيران خسائر بمليارات الدولارات.

على صعيد آخر، تواجه البحرين أزمة اقتصادية، بينما تضررت سمعة الإمارات العربية المتحدة كملاذ للسياحة والاستثمار الغربي تضرراً بالغاً.
 
وأدى إغلاق مضيق هرمز ، الممرّ البحري الوحيد الذي يربط الخليج بالمحيط المفتوح والذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية، إلى انخفاض حاد في صادرات النفط والغاز التي تُموّل اقتصادات دول الخليج.

فيما يُقدّر الخبراء أن الخسائر اليومية في صادرات النفط تتراوح بين 700 مليون و1.2 مليار دولار.
 
ويؤكد المحلّلون أن العديد من دول الخليج تجد نفسها، الآن، في موقف متضارب، إذ تحاول تهدئة حدّة الحرب من جهة، وتدفع الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء مهمتها في إيران، من جهة أخرى، وضمان عدم تركها أمام أسوأ سيناريو ممكن - "جمهورية إسلامية ضعيفة وجريحة وغير مستقرة، على أعتابها مباشرة".
 
تقول سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس "هذا أسوأ كابوس لدول الخليج".

وتتابع، "هناك غضب وإحباط عميقان تجاه الولايات المتحدة لأن هذه ليست حربهم، ومع ذلك يتحملون وطأتها".

وتضيف وكيل، أنّ دول الخليج سعت منذ فترة طويلة إلى إقامة شراكة أمنية مماثلة مع الولايات المتحدة كتلك التي تتمتع بها "إسرائيل"، لكنها أدركت الآن أن "هذا قد لا يتحقق أبداً".
 
ومع ذلك، وعلى الرغم من الاعتراف بضرورة تنويع الشركاء الأمنيين، تضيف أن دول الخليج لا تملك حالياً بديلاً عن أميركا كحاميها النهائي.

نقله إلى العربية: الميادين نت 

"إسرائيل" تشن عدواناً على الجمهورية الإسلامية في إيران فجر الجمعة 13 حزيران/يونيو يستهدف منشآت نووية وقادة عسكريين، إيران ترد بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ التي تستهدف مطارات الاحتلال ومنشآته العسكرية.