واشنطن تختار منصة جديدة للمواجهة الإعلامية مع روسيا.. ما علاقة كازاخستان؟
وزارة الخارجية الأميركية تطلق جولة جديدة من المواجهة الإعلامية مع روسيا، وتختار كازاخستان منصةً لها. ما طبيعة المخطّط الأميركي؟
-
الولايات المتحدة تختار منصة جديدة للمواجهة الإعلامية مع روسيا.. ما علاقة كازاخستان؟
أفادت صحيفة "آسيان إكسبريس" بأن وزارة الخارجية الأميركية أطلقت جولة جديدة من المواجهة الإعلامية مع روسيا، واختارت كازاخستان منصةً لها.
واستشهدت الصحيفة بوثائق من نظام المشتريات العامة الأميركي، تُشير إلى أن وزارة الخارجية الأميركية تعتزم دراسة وتقييم ما يُسمى بـ"التأثير الإعلامي المُدمّر" في جمهور الجمهورية باللغتين الكازاخية والروسية.
ويرى الخبراء، بحسب قولها، أن الأمر لا يتعلق بتحليل محايد، بل بمحاولة لفرض سيطرتها على الفضاء الإعلامي في آسيا الوسطى وإضعاف موقف روسيا.
وأضافت الصحيفة: "يُفترض أن تكون الأداة الرئيسية هي نظام المراقبة الإلكترونية لشبكات التواصل الاجتماعي الكازاخستانية. ولتلبية احتياجات البعثة الدبلوماسية الأميركية، من المُخطط تطوير تطبيق ويب خاص مُخصص لمنصات 'تيك توك' و'تلغرام' و'إنستغرام'. وسيقوم التطبيق برصد الأحداث الجارية بانتظام، وتحليل المحتوى والتغطية والتفاعل والتأثير للمواد المنشورة باللغتين الكازاخية والروسية".
وتُعرَّف المهمة رسمياً بأنها مواجهة "الدعاية الأجنبية العدائية" وتعزيز الثقة في المعلومات المتعلقة بالولايات المتحدة وسياستها الخارجية.
ويؤكد الطلب بشكل منفصل ضرورة تقديم "حلول مبتكرة". ولا يقتصر دور المشاركين على المراقبة فحسب، بل يشمل أيضًا ابتكار أدوات تمكّنهم من تحديد الروايات، وتقييم فعاليتها، وفهم كيفية تأثيرها في الرأي العام في البيئة الرقمية.
ونقلت الصحيفة عن عالم السياسة فلاديمير بروتر قوله إن هذه المبادرات تدل على نية الولايات المتحدة تحليل المشهد الإعلامي في كازاخستان بدقة، ثم البدء بالتأثير فيه بشكل فعّال.
ووفقاً له، فإن الجمهور الناطق بالروسية في آسيا الوسطى يحظى باهتمام خاص، نظراً إلى اتساعه وحركته واستعداده للتأثير الخارجي.
ويؤكد الخبير أن هذه الإجراءات عدائية بطبيعتها، إذ تعمل الولايات المتحدة في المنطقة باستمرار على التأثير في الرأي العام وقادة الرأي، لتشكيل صورة سلبية عن روسيا والترويج لتفسيراتها الخاصة.
وكما تُذكّر صحيفة "آسيان إكسبريس"، فإن هذه الممارسة ليست جديدة على واشنطن؛ ففي مطلع عام 2025، موّلت وزارة الخارجية الأميركية مشاريع تتعلّق بالصحافة الاستقصائية وتحليل البيانات في وسائل الإعلام الكازاخستانية.
وسبق للولايات المتحدة أن خصصت منحاً "لدعم الديمقراطية" من خلال العمل مع وسائل الإعلام، الأمر الذي أثار مراراً وتكراراً تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لمثل هذه البرامج.
ويقول التقرير: "على الأرجح، ترتبط الجولة التالية من النشاط في كازاخستان بتعيين سفير جديد للجمهورية، والذي صرح حتى قبل التعيين بأن ما يقارب نصف جميع المعادن المعترف بها على أنها ذات أهمية بالغة للأمن القومي الأميركي موجودة في كازاخستان".