موريشيوس تطالب فرنسا باستئناف المفاوضات حول سيادة جزيرة تروملان
موريشيوس تجدد المطالبة بالسيادة على جزيرة تروملان التي تديرها فرنسا، وتدعو باريس إلى استئناف الحوار للتوصل إلى تسوية للخلاف المستمر منذ عقود.
-
جزيرة تروملان في موريشيوس في المحيط الهندي
دعت موريشيوس فرنسا إلى استئناف الحوار بشأن السيادة على جزيرة تروملان في المحيط الهندي، مؤكدة أن الجزيرة تشكل جزءاً لا يتجزأ من أراضي الجمهورية الموريشيوسية.
وجدد وزير الخارجية والتكامل الإقليمي والتجارة الدولية، دهنانجاي رامفول، موقف بلاده خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، داعياً فرنسا إلى الانخراط بصورة بناءة في تسوية النزاع "بروح الصداقة" القائمة بين البلدين.
وتدير فرنسا جزيرة تروملان حالياً وتعتبرها جزءاً من أراضيها، بينما تتمسك موريشيوس بمطالبتها بالسيادة الكاملة عليها وعلى المناطق البحرية المحيطة بها. وتظهر الوثائق الرسمية للبلدين استمرار الاختلاف القانوني بشأن وضع الجزيرة.
وكانت باريس وبورت لويس وقعتا، في حزيران/يونيو 2010، اتفاقاً لإنشاء نظام للإدارة المشتركة لتروملان ومياهها المحيطة، يشمل مجالات البيئة والموارد البحرية والصيد، من دون حسم مسألة السيادة. لكن وزارة الخارجية الفرنسية تؤكد أن إجراءات التصديق على الاتفاق لم تكتمل حتى الآن، ما أبقى الخلاف بشأن الجزيرة دون تسوية نهائية.
وتقول الحكومة الموريشيوسية إن موقفها يقوم على أن تروملان كانت جزءاً من الأراضي التي ارتبطت تاريخياً بموريشيوس، وترفض الاعتراف بالمطالبة الفرنسية بالسيادة عليها. في حين تتمسك فرنسا بأنها تمارس السيادة على الجزيرة، وهو موقف أكدته في مراسلات وبيانات رسمية سابقة.
وتأتي مطالبة موريشيوس بعد أيام من لقاء رئيس الوزراء، نافين رامغولام، السفير الفرنسي الجديد، أليكسيس لوييه، في بورت لويس، حيث أكد الجانبان متانة العلاقات الثنائية ورغبتهما في توسيع التعاون الاقتصادي والتعليمي والثقافي والإقليمي.
وأعاد رامفول من منبر الأمم المتحدة التأكيد على رغبة بورت لويس في معالجة القضية من خلال الحوار الدبلوماسي مع باريس، من دون الإعلان عن مسار تفاوضي جديد أو موعد محدد لاستئناف المحادثات. وتصف الخارجية الفرنسية علاقاتها مع موريشيوس بأنها وثيقة، وتشير إلى روابط اقتصادية واستثمارية وسياحية كبيرة بين البلدين، رغم بقاء ملف تروملان قضية سيادية عالقة.