مقديشو ترفض أي ترتيبات عسكرية إسرائيلية في "أرض الصومال" من دون موافقتها
مقديشو تؤكد رفضها لأيّ ترتيبات عسكرية في "أرض الصومال" من دون موافقتها، وسط تقارير عن خطة إسرائيلية لإنشاء قاعدة تستهدف اليمن.
-
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.(أرشيف)
أكدت الحكومة الصومالية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لتقارير إعلامية تتحدّث عن نية "إسرائيل" إنشاء قاعدة عسكرية في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، لاستخدامها منصةً لجمع معلومات استخبارية وتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف اليمن.
وفي تطوّر يضيف بُعداً جديداً للصراع الإقليمي ويمدّد نطاقه إلى القرن الأفريقي، أكد وزير الخارجية الصومالي، علي عمر، في تصريح رسمي، رفض بلاده المطلق لأيّ ترتيبات عسكرية أو أمنية في الإقليم المذكور من دون موافقة الحكومة المركزية في مقديشو.
وقال عمر إنه "لا نريد لأرضنا أن تتحوّل إلى ساحة لصراعات خارجية، ولا لقواعد أجنبية أن تزعزع استقرار منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية"، مشدّداً على أنّ "الحكومة الصومالية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة بالتفاوض على أيّ ملف يمسّ السيادة الوطنية".
وجاء هذا الموقف بعد أيام من كشف تقارير إعلامية ووكالة "بلومبيرغ" عن وجود خطة إسرائيلية محتملة لإنشاء منشأة عسكرية في المنطقة. ووفقاً لمسؤولين في إقليم "أرض الصومال" فإنّ المحادثات قطعت مراحل متقدّمة تتضمّن إمكانية السماح لـ"إسرائيل" بجمع معلومات استخبارية وتنفيذ عمليات تستهدف اليمن من الأراضي الصومالية.
وكانت "إسرائيل" أعلنت، في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، الاعتراف بـ"أرض الصومال" في أول اعتراف باستقلال الإقليم الذي أعلن انفصاله بشكل أحادي عن الصومال عام 1991. وبرغم التمتّع بحكم ذاتي فعلي، إلا أنّ "أرض الصومال" لا تحظى بأيّ اعتراف رسمي من الأمم المتحدة، بينما تعتبرها الحكومة الصومالية جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وكشفت التقارير أنّ وفداً إسرائيلياً زار الساحل الصومالي في حزيران/يونيو الماضي لاستكشاف مواقع محتملة، وتركّز الاهتمام على منطقة جبلية تبعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة بربرة، وهي المنطقة التي تضمّ ميناءً تجارياً ومهبطاً للطائرات تديرهما الإمارات.
من جهته، لم ينفِ وزير رئاسة "أرض الصومال"، خضر حسين عبدي، وجود مباحثات أمنية مع "إسرائيل". وفي مقال نشرته وكالة "بلومبرغ"، أقرّ عبدي بوجود حوار حول "شراكة أمنية محتملة"، لكنه أشار إلى أنّ مسألة إنشاء قاعدة عسكرية لم تُطرح رسمياً بعد، بالرغم من أنه لم يستبعد مناقشتها في المستقبل. في حين لم يصدر أيّ تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية حول هذه التقارير حتى الآن.