مقتل 9 نساء يشعل احتجاجات في جنوب أفريقيا ومطالب بتحرك ضد العنف
مواطنون في جنوب أفريقيا يشاركون في مسيرات تذكارية واحتجاجات بعد العثور على جثامين تسع نساء في إيكوروليني شرق جوهانسبرغ، وسط مطالب بتشديد مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
-
طالبات يحملن لافتات في جامعة كيب تاون خلال وقفة حداد على ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في كيب تاون في جنوب أفريقيا 2026 (رويترز)
شارك عشرات من سكان جنوب أفريقيا في مسيرات تأبينية ووقفات احتجاجية بعد العثور على جثامين تسع نساء في منطقة إيكوروليني شرق جوهانسبرغ خلال الشهرين الماضيين، في حوادث أعادت ملف العنف ضد النساء إلى صدارة النقاش العام.
وقالت الشرطة إنها تحقق لمعرفة ما إذا كانت الجرائم التسع مرتبطة ببعضها، من دون أن تؤكد حتى الآن وجود منفذ واحد أو صلة مباشرة بين جميع الحالات.
وكان معظم الضحايا في العشرينات والثلاثينات من العمر، فيما عُثر على بعض الجثامين منزوعة الملابس وتحمل مؤشرات على تعرض أصحابها لاعتداء جنسي.
وشهدت جوهانسبرغ، صباح اليوم السبت، فعالية جري تأبينية لإحدى الضحايا، إليزابيث موسيلاكغومو، التي اختفت بعدما خرجت لممارسة الجري، قبل العثور عليها مقتولة بعد أيام.
وارتدى المشاركون ملابس سوداء وأشعلوا الشموع، ورفعوا لافتات تطالب بوقف قتل النساء، معتبرين أن الخوف من العنف أصبح يرافق النساء في أماكن العمل والمنازل ووسائل النقل والأماكن العامة.
كما نُظمت وقفات ومناسبات تذكارية في مدن أخرى، بينها كيب تاون، بالتزامن مع تصاعد مطالب المنظمات النسوية والحقوقية بإجراءات أمنية وقضائية أكثر فاعلية.
وأثارت إرشادات الشرطة التي دعت النساء إلى اتخاذ احتياطات إضافية أثناء المشي أو ممارسة الرياضة منفردات انتقادات من ناشطات، اعتبرن أن التركيز يجب أن ينصب على منع الجريمة وملاحقة مرتكبيها بدلاً من مطالبة النساء بتغيير حياتهن اليومية.
ودعت لجنة المساواة بين الجنسين إلى إجراء تقييم أمني عاجل للمناطق التي عُثر فيها على الجثامين، يشمل الإنارة والمراقبة ومسارات المشاة ومحطات النقل العام والأماكن المهجورة وكثافة انتشار الشرطة وخدمات الطوارئ.
بدوره، قال الرئيس، سيريل رامافوزا، إن السلطات ستتعامل مع القضية بصورة عاجلة، مؤكداً تخصيص أفراد وموارد إضافية للتحقيق والاستعانة بتقنيات المراقبة لتعقب المسؤولين.
وأضاف أن العنف الأخير جزء من أزمة أوسع للعنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء في جنوب أفريقيا، داعياً المجتمع وأجهزة الدولة إلى تحمل مسؤولية مشتركة في مواجهتها.
وكانت جنوب أفريقيا قد أعلنت العنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء كارثة وطنية في 2025، لكن منظمات مدنية تقول إن النساء ما زلن يواجهن مستويات مرتفعة من الخطر، وإن الإجراءات الرسمية لم تنعكس بالقدر الكافي على شعورهن بالأمان.
وتواجه أجهزة الشرطة بدورها تحديات مرتبطة بنقص الموارد والفساد وضعف معدلات حل جرائم القتل، إذ تشير بيانات أوردتها "رويترز" إلى أن نحو جريمة قتل واحدة فقط من كل عشر تصل إلى الحل.