مفوضية حقوق الإنسان: الفظائع التي شهدتها دارفور يجب ألا تتكرر بجنوب كردفان

مفوض لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يحذر من أن "الانتهاكات المروعة التي ارتكبت في الفاشر في شمال دارفور بالسودان يجب ألا تتكرر مع تصاعد القتال في جنوب كردفان.

0:00
  • المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، تدعو إلى إنهال أعمال العنف، في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان
    المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن "الانتهاكات المروعة التي ارتكبت في الفاشر في شمال دارفور بالسودان يجب ألا تتكرر تحت أي ظرف من الظروف" مع تصاعد القتال في جنوب كردفان".

وخلال حديثها، في مؤتمر صحافي في جنيف مساء الثلاثاء، قالت المتحدثة الرسمية الرئيسية باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إن "فولكر تورك أنهى زيارة استمرت 5 أيام إلى السودان يوم الأحد، شاهد خلالها تأثير العنف على المدنيين النازحين، بما في ذلك في موقع في الولاية الشمالية يؤوي حوالى 20 ألف شخص".

وأشارت شامداساني، عند وصفها الحصار الذي دام 18 شهراً وحرم المدنيين من الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، إلى أن "الاستيلاء على الفاشر في أواخر (تشرين الأول) أكتوبر اتسم بعمليات إعدام واسعة النطاق بإجراءات موجزة، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، والمعاملة اللاإنسانية، وعمليات الاختطاف مقابل فدية".

وأضافت "حثت المفوضة السامية جميع أطراف النزاع، بما في ذلك في اجتماع مع وفد من قوات الدعم السريع يوم الأحد، على ضمان عدم تكرار الجرائم التي ارتكبت أثناء وبعد السيطرة على الفاشر في كادوقلي وديلينج ومنطقة كردفان الأوسع".

ولفتت المتحدثة إلى أن "التقارير تشير إلى أن قوات إضافية من قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال تتواجد على بعد حوالى 20 كيلومتراً من كادوقلي المحاصرة، حيث تم تأكيد ظروف المجاعة"، مشيرة إلى أن "أكثر من 25 ألف شخص نزحوا في جميع أنحاء جنوب كردفان منذ أواخر (تشرين الأول) أكتوبر وسط اشتباكات عسكرية متواصلة وقصف عنيف وقصف بطائرات بدون طيار وغارات جوية".

وأوضحت، بشأن تقريرٍ قُدِّم إلى مجلس الأمن، أن "المحكمة الجنائية الدولية قيّمت ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أعقاب سقوط الفاشر. هذا يؤكد إلى حد كبير نتائجنا".

وأكدت شامداساني أن "مفوضة حقوق الإنسان حددت تدابير فورية يجب تنفيذها"، مؤكدة ضرورة "ضمان المرور الآمن للمدنيين الذين يغادرون مناطق النزاع النشط" وعلى ضرورة "حماية المدنيين من الإعدامات بإجراءات موجزة، والعنف الجنسي، والهجمات الانتقامية القائمة على أساس "التعاون" المزعوم، والاحتجاز التعسفي والاختطاف".

اقرأ أيضاً: ولاية وسط دارفور: "الدعم السريع" ارتكبت جرائم حرب وتطهيراً عرقياً

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.