مصر تؤكد استمرار جهود خفض التصعيد الإقليمي وتحذر من اتساع رقعة الصراع
بدر عبد العاطي: مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع دول المنطقة لمنع اتساع الصراع، وتدعم مبادرات تعزيز الأمن العربي المشترك
-
علم مصر مرفوع على سارية
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن مصر بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لاحتواء الأزمة الإقليمية ومنع تصاعدها، من خلال تواصل مباشر مع مختلف الأطراف المعنية.
"بذلنا جهوداً حثيثة لمنع انفجار الوضع في الشرق الأوسط"
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن التحركات المصرية جرت بالتعاون مع كل من قطر وعمان في إطار مساعٍ لخفض حدة التوتر ومنع تفاقم الأزمة، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر كانت قد حذرت في وقت سابق من خطورة انفجار الأزمة وتداعياتها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن ملامح هذه التداعيات بدأت بالفعل في الظهور مع تصاعد التوترات في المنطقة.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن قلق بلاده إزاء اتساع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
"نبحث مبادرات لتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي"
وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي أن مصر تعمل على إحياء وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، مؤكداً أن أمن مصر القومي يرتبط ارتباطًا وثيقاً بالأمن القومي العربي.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعزيز التعاون والتضامن بين الدول العربية.
وأكد عبد العاطي أن أي ترتيبات أمنية إقليمية يجب أن تنطلق من إرادة دول المنطقة نفسها، رافضاً فرض أي ترتيبات خارجية، مع التشديد على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على الدولة الوطنية، ورفض أي كيانات أو ميليشيات تعمل خارج إطار مؤسسات الدولة.
مباحثات مع وزيري خارجيتي الإمارات وتركيا بشأن التصعيد في المنطقة
وفي السياق نفسه، أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع كل من وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية.
وفي الاتصال مع وزير الخارجية التركي، أكد عبد العاطي موقف القاهرة الرافض للمساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشدد وزير الخارجية في ختام تصريحاته على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتغليب المسار الدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع يصعب التنبؤ بتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.