مصدر أفغاني للميادين: لم نهاجم باكستان بالمسيرات.. وسنختار نوعية الرد بالتوقيت المناسب
مصدر أفغاني للميادين ينفي مهاجمة باكستان بمسيّرات ويتوعد بالردّ، وطالبان تعلن مقتل 4 أشخاص في غارات باكستانية.
-
مركبتان عند بوابة المعبر الحدودي بين باكستان وأفغانستان في إقليم بلوشستان في باكستان 2026 (رويترز)
نفى مصدر أفغاني، في تصريح للميادين، أن تكون أفغانستان قد هاجمت باكستان باستخدام الطائرات المسيّرة، مؤكداً أنّ "الادّعاءات الباكستانية بهذا الشأن مجرّد مبرّر للقصف" الذي شنّته إسلام آباد على الأراضي الأفغانية.
وشدّد المصدر الأفغاني على أنّ أفغانستان "ستختار نوعية الردّ والتوقيت المناسب للردّ على الانتهاكات الباكستانية المتكرّرة لسيادتنا".
وفيما يتعلّق بالمسار السياسي والحلول الدبلوماسية، لفت المصدر الأفغاني إلى أنّه "كان هناك توجّه لاستئناف الحوار مع باكستان"، محذراً في الوقت ذاته من أنّ "الهجمات الأخيرة قد تجهض فرص الحوار وبناء الثقة" بين البلدين.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن متحدّث باسم حركة "طالبان" الأفغانية عن مقتل 4 أشخاص من جراء الغارات الجوية التي شنّها الطيران الحربي الباكستاني على مواقع داخل الأراضي الأفغانية.
"اللافت في الغارات الباكستانية أنها استهدفت مدينة قندهار وهي مقر رئيس لقائد حركة طالبان"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 24, 2026
مدير مكتب #الميادين في إسلام أباد بكر يونس @BakerYounis pic.twitter.com/ohTSSMmHav
وصباح اليوم، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أنّ القوات الجوية الباكستانية شنّت ضربات جوية دقيقة استهدفت 10 مواقع داخل الأراضي الأفغانية، تُستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة.
ودان وزير الإعلام الباكستاني بأشدّ العبارات، التوغّل المتعمّد الذي نفّذته طائرات مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي الأفغانية باتجاه البلاد.
وأكّد الوزير أنّ أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية تمكّنت من رصد الطائرات المتسللة وتعقّبها والتعامل معها بفاعلية، حيث جرى تعطيلها بالكامل، ما أدى إلى إحباط الهجوم المخطط له بنجاح.
خلفية الأزمة
وتدهورت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بعد سيطرة "طالبان" مجدداً على السلطة في كابول في 2021، على خلفية نزاعات أمنية حدودية ونشاط جماعات مسلحة، من بينها "طالبان باكستان"، ما أدى إلى تبادل الاتهامات وفرض ضغوط اقتصادية.
وفي عام 2025، تصاعد التوتر بشكل كبير عقب الغارات الجوية الباكستانية في تشرين الأول/أكتوبر، والاشتباكات الحدودية في كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى وقف التجارة بين البلدين، الأمر الذي أعاد طرح مطالبات بالحوار وخفض التصعيد.
ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في آذار/مارس الماضي، بالتوصّل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها عدة دول.
وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة "طالبان باكستان" الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات، بينما ينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردّون بأنّ باكستان هي من تؤوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.