مصادر رويترز: دوي انفجارات في العاصمة الإثيوبية مع استمرار الحرب في الشمال

مصادر دبلوماسية تفيد رويترز بسماع دوي انفجارات خلال الليل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ما زاد من المخاوف بشأن احتمال امتداد الصراع المتجدد في شمال البلاد وسط حركة نزوح للسكان.

0:00
  • مشهد لشارع تشرشل في أديس أبابا في إثيوبيا 2025 (رويترز)
    مشهد لشارع تشرشل في أديس أبابا في إثيوبيا 2025 (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية، اليوم الخميس، إنه سُمع دوي انفجارات خلال الليل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ما زاد من المخاوف بشأن احتمال امتداد الصراع المتجدد في شمال البلاد.

وقال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة، الذي يقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا منذ الأسبوع الماضي وفق ما نقلته رويترز، إنّ التحالف نفّذ عدة غارات بطائرات مسيّرة في أديس أبابا، بما في ذلك بعض الغارات التي استهدفت مقر الجيش. ولم تتمكّن رويترز من التحقّق بشكل مستقل من الادّعاء، ولم تكن هناك أضرار ظاهرة بالقرب من القاعدة العسكرية، بحسب شهود عيان.

وتحدّثت المصادر، التي قدّمت تفاصيل قليلة عن الانفجارات، بشرط عدم الكشف عن هويتها. وفي حال تأكد ذلك، فسيكون أول هجوم معروف بطائرة من دون طيار من قبل القوات المناهضة للحكومة على العاصمة الإثيوبية. في حين لم يرد المتحدّثون باسم مكتب رئيس الوزراء، آبي أحمد، والحكومة الفيدرالية، وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على الفور على طلبات التعليق.

وأعلن جهاز المخابرات الوطني، يوم الأربعاء، أنه سيحظر تحليق الطائرات من دون طيار فوق أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية. كما أعلنت ميليشيا موالية للحكومة، يوم الثلاثاء، أنها استولت على هياكل طائرات من دون طيار وبطاريات من قوات مرتبطة بجبهة "تحرير شعب تيغراي".

وقال إدوارد باخ، كبير محللي أفريقيا في شركة "فيريسك مابلكروفت" المتعلقة بالمخاطر، إنّ "قدرة المعارضة على ضرب أديس أبابا ستكون مغيّرة لقواعد اللعبة السياسية".

وقد أدى اندلاع القتال الأسبوع الماضي إلى إسقاط اتفاقية سلام عمرها أربع سنوات بين جبهة "تحرير شعب تيغراي" والحكومة الفيدرالية، والتي أسفرت حربها الأهلية السابقة التي استمرت عامين عن مقتل مئات الآلاف.

وكانت شكّلت جبهة "تحرير شعب تيغراي" تحالفاً مع ست جماعات مسلحة أخرى تهدف إلى الإطاحة بحكومة آبي أحمد.

ووفق رويترز تتقدّم القوات الفيدرالية في جنوب تيغراي، وتقترب أكثر فأكثر من العاصمة الإقليمية ميكيلي، بينما سيطر تحالف المعارضة على بلدات في منطقة عفار المجاورة. وأعلنت ميليشيا قوات السلام التابعة للحكومة في تيغراي، يوم الأربعاء، أنها سيطرت على بلدة كوريم جنوب ميكيلي في تيغراي، إلى جانب الجيش الإثيوبي.

وفي منطقة عفار، حيث سيطرت جبهة تحرير شعب تيغراي على عدة مدن في الأيام الأولى للصراع الجديد، أجبر القتال عشرات الآلاف من الناس على الفرار من منازلهم، حسبما صرّحت فاليري براونينغ، إحدى مؤسسات جمعية عفار لتنمية الرعاة، لوكالة رويترز.

وقال مسؤول حكومي في أفاري، لوكالة رويترز اليوم الخميس، إنّ القوات الفيدرالية والإقليمية استعادت السيطرة على بلدتي إريبتي وأبالا، بالقرب من الحدود مع تيغراي.

وكانت أفادت مصادر طبية بمقتل ما لا يقلّ عن 52 مدنياً خلال ثلاثة أيام من القتال العنيف حول مدينة ألاماطا في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا. وأفادت تقارير صحافية بأنّ القوات الحكومية سيطرت على المدينة وتعتزم التقدّم شمالاً نحو ميكيلي، المدينة الرئيسية في الإقليم. 

وكانت اتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة، وهو ما تنفيه الدول الثلاث. كما صرّح كبير إداريي منطقة عفار، الحاج عواول أربا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنّ جنوداً إريتريين عبروا إلى عفار للانضمام إلى هجوم التحالف. ولم يرد وزير الإعلام الإريتري على الفور على طلب التعليق.

اقرأ أيضاً: إثيوبيا: القتال يتسع شمالاً والأمم المتحدة تحذر من العودة إلى حرب واسعة