مصادر "رويترز": واشنطن تواجه صعوبة بتقليل المخاطر المتعلقة بـ"معادن منطقة الحرب" في الكونغو
الولايات المتحدة تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ أهدافها المتعلقة بتقليل مخاطر الاستثمار في المعادن الاستراتيجية في الكونغو بالرغم من توقيع اتفاقية شراكة معدنية بين البلدين في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
-
عمال في منجم كولتان في بلدة روبايا شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية 2025 (رويترز)
أفادت مصادر لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ أهدافها المتعلقة بتقليل مخاطر الاستثمار في المعادن الاستراتيجية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالرغم من توقيع اتفاقية شراكة معدنية بين البلدين في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وتهدف الشراكة إلى تقليص اعتماد واشنطن على الصين في سلاسل توريد المعادن الأساسية مثل الكوبالت والنحاس والليثيوم، وقد قدمت كينشاسا لواشنطن قائمة مختصرة تضم 44 مشروعاً معدنياً محتملاً. لكن عدة من هذه المشاريع تقع في مناطق مضطربة أو تخضع لنزاعات على التراخيص، ما يجعل تنفيذ الصفقات سريعاً وموثوقاً أمراً صعباً، وفق دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين.
كما أن الشركات الأميركية، بحسب "رويترز"، تواجه متطلبات امتثال وقوانين صارمة تعرقل وتيرة استثماراتها مقارنة بالشركات الصينية التي تتقدم بسرعة أكبر في مشاريع التعدين هناك.
وأشار أحد المصادر إلى أن الحكومة الكونغولية تبطئ بعض الاتفاقات لدفع الولايات المتحدة لممارسة مزيد من الضغط من أجل تنفيذ اتفاق السلام الذي توسطت فيه واشنطن بشأن الانسحاب الرواندي من مناطق شرق الكونغو، وهو بند مرتبط بأمن ومنطقة التعدين.
وتبقى حصة الشركات الصينية في قطاع المعادن الكونغولي كبيرة—أكثر من 70% من الأصول الحيوية—ما يزيد من التحدي أمام واشنطن لتحقيق اختراق يُحدث توازناً بين النفوذ الصيني والأميركي في موارد الكونغو الحيوية.