مسؤولون إيرانيون رداً على ترامب: إيران هي التاريخ بذاته ولن ترتعد بأوهامك
نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف يؤكّد تمسّك طهران بقوتها الذاتية ومصالحها الوطنية، مشدّداً على عدم تأثّرها بتهديدات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
-
مسؤولون إيرانيون ردّاً على تهديدات ترامب: إيران هي التاريخ بذاته ولن ترتعد بأوهامك
أكّد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أنّ إيران ليست مجرّد "حدث" في التاريخ، بل هي "التاريخ" بذاته.
وأضاف: "إنها حضارةٌ عبرت آلاف السنين من اضطرابات وأوهام الحاقدين ولن ترتعد فرائصها بترّهات ترامب التي تنتمي للعصر الحجري".
كما قال في تغريدة على منصّة "إكس"، إنّ "ردّنا على وحشية العدو هو التمسّك بالمصالح الوطنية والاعتماد على القوة الذاتية لشعب إيران العظيم".
Iran is not merely an 'event' in history; it is History itself. A civilization that has endured millennia of upheavals and the delusions of its adversaries will not tremble before Trump’s Stone Age rhetoric. Our response to the enemy’s brutality is to stand firm on our national… https://t.co/bIqwe31SxT
— Aref| First VP Iran (@fvpresidentiran) April 7, 2026
من جهتها، أكّدت المتحدّثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أنّه "لا توجد تهديدات قادرة على تقويض حضارةٍ متجذّرة في منشور كورش ومعنويات الإسلام"، مضيفةً أنّ "أمن البلاد يقع على رأس أولويات الحكومة وجميع الأمور تُدار بدقة متناهية".
أمّا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران الشيخ صادق لاريجاني، فنبّه إلى أنّ "الحرب لا تقتصر على حدود إيران بل هي مشروع صهيوني-أميركي لهندسة المنطقة".
وأضاف لاريجاني: "الحرب لا تقتصر أبداً على حدود إيران بل هي مشروع صهيوني-أميركي ضخم لهندسة المنطقة بالكامل وإقامة إسرائيل الكبرى".
كما قال إنّ "الهدف الأساسي فرض هيمنة مطلقة لا يسمح فيها بسماع أيّ صوت مستقلّ أو معارض".
وفيما يتعلّق بدول المنطقة، لفت لاريجاني إلى أنّ "بعض دول المنطقة أوقعت نفسها في فخ أمني من خلال تقديم أراضيها للقواعد الأميركية"، مؤكّداً: "عليهم أن يعلموا أن تكلفة الوقوف مع العدو في هذه اللعبة باهظة وأنّ الأمن لا يتحقّق عبر تأجير الأراضي للأجانب".
واشنطن تحاول إدارة الهزيمة
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علي خضريان، إنّ استمرار الحرب يرتبط بقدرة الأعداء على الترويج لإمكانية إجبار إيران على الاستسلام أو الانسحاب من دون كلفة سياسية، مشدّداً على أنّ هذا التصوّر لا يعكس واقع الميدان.
وأشار إلى أنّ إيران بلغت مرحلة الصمود الفعّال، حيث يثبت الميدان والشارع تماسكها وقدرتها على المواجهة، مؤكّداً أنّ البلاد لم تعد قابلة للرضوخ للضغوط.
"تصريحات خطيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، هدّد فيها الشعب الإيراني وحضارته بالقضاء عليها، ليأتي الردّ سريعاً من الشارع الإيراني"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 7, 2026
مراسل #الميادين أحمد البحراني
#إيران #الميادين@Al_bahrani1983 pic.twitter.com/hB9DH2vYhz
وأضاف أنّ تقديرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه تقوم على محاولة تحقيق إنجاز شكلي، يتيح لهم الادّعاء بعدم تحقيق أهدافهم الكاملة مع الحفاظ على ماء الوجه.
ولفت خضريان إلى أنّ ما يسعى إليه هؤلاء عملياً هو إدارة الهزيمة، تمهيداً للخروج من المنطقة من دون تحمّل تداعيات الإخفاق.
ورأى أنّه "في اليوم الذي يدرك فيه الأعداء أنه لم يعد من الممكن مغادرة المنطقة من دون فضيحة سيضطرون إلى مغادرتها بذريعة ما".
كلام المسؤولين الإيرانيين، جاء بعد تهديد ترامب عبر منشور له على "تروث سوشيال"، بإبادة الحضارة الإيرانية إذا انقضت المهلة من دون الوصول إلى اتفاق.
𝐃𝐨𝐧𝐚𝐥𝐝 𝐉. 𝐓𝐫𝐮𝐦𝐩 𝐓𝐫𝐮𝐭𝐡 𝐒𝐨𝐜𝐢𝐚𝐥 𝐏𝐨𝐬𝐭 𝟎𝟖:𝟎𝟔 𝐀𝐌 𝐄𝐒𝐓 𝟎𝟒.𝟎𝟕.𝟐𝟔 pic.twitter.com/ntXcaNXpg4
— Commentary Donald J. Trump Posts From Truth Social (@TrumpDailyPosts) April 7, 2026
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني تأكيده أنّ "باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وقتٍ لم تغيّر فيه الولايات المتحدة لهجتها".
وأوضح المصدر أنّه "لا مفاوضات مع واشنطن في ظلّ سعيها لفرض الاستسلام تحت الضغط"، مشيراً إلى "استعداد إيران لإبداء مرونة عندما تقابلها مرونة مماثلة من الجانب الأميركي".
وشدّد المصدر على أنّ "طهران لن تقدم على فتح مضيق هرمز مقابل ما وصفها بوعود فارغة من الطرف الأميركي"، مؤكّداً أنّه "إذا خرج الوضع عن السيطرة فإنّ حلفاء إيران سيغلقون أيضاً باب المندب".
إلى أي مدى يمكن للاستراتيجية القائمة على مزاجية الرئيس الأميركي أن تُحدث تغييراً في الموازين بعد تصريحاته الأخيرة على الصعيد الدبلوماسي؟ وما السيناريوهات المتوقعة بعد انقضاء المهلة؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 7, 2026
الكاتب السياسي أحمد صبري لــ #الميادين pic.twitter.com/wiJhEXbUPP