مدغشقر تعتقل جندياً فرنسياً سابقاً بتهمة "التخطيط لتنفيذ تمرد"
اعتقال عسكري فرنسي سابق بتهم "التخطيط لتمرد" داخل الجيش و"تخريب" البنية التحتية في مدغشقر، وسط توتر متصاعد مع فرنسا.
-
دورية تابعة لشرطة مكافحة الشغب خلال الاحتجاجات في العاصمة أنتاناناريفو في مدغشقر (رويترز)
أعلنت السلطات في مدغشقر عن اعتقال جندي فرنسي سابق بتهمة "التورط في مؤامرة" لزعزعة استقرار الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، بما في ذلك تحريض قوات الأمن على التمرد وتخريب البنية التحتية لإحداث انقطاعات في التيار الكهربائي على مستوى البلاد.
وكانت أعلنت وزارة الخارجية في مدغشقر، الثلاثاء، أنها أعلنت أحد موظفي السفارة الفرنسية في أنتاناناريفو "شخصاً غير مرغوب فيه"، وذلك بسبب أفعال اعتُبرت "غير متوافقة" مع الوضع الدبلوماسي، وترتبط بالتحقيق في زعزعة الاستقرار. في حين استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال في مدغشقر بباريس، الثلاثاء، للاحتجاج على الإجراء، وفقاً لبيان أرسلته السفارة الفرنسية في أنتاناناريفو إلى وكالة رويترز.
وذكر البيان أن فرنسا "ترفض رفضًا قاطعًا أي اتهامات بزعزعة استقرار النظام"، مضيفاً أن "هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة فحسب، بل هي أيضًا غير مفهومة بالنظر إلى الدعم المتواصل والملموس الذي تقدمه فرنسا".
مشتبه فيهم متهمون بالتخطيط لاضطرابات وتمرد
وقالت نائبة المدعي العام، نومينارينيرا ميهامينتسوا رامانانتسوا، في بيان مصور نُشر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن "المجند الفرنسي السابق، غي باريه، قد وُضع رهن الحبس الاحتياطي في سجن تسيافاهي شديد الحراسة".
وأضافت أن "ضابطاً في الجيش الملغاشي، العقيد باتريك راكوتومامونجي، ومتواطئين آخرين مزعومين متورطون أيضاً".
بحسب رامانانتسوا "وجّه المدّعون العامّون للمشتبه بهم تهم نشر معلومات مضلّلة لزعزعة النظام العام، والتخطيط لتخريب البنية التحتية، بما في ذلك خطوط الكهرباء ومحطات الطاقة الحرارية التي تديرها شركة جيراما الحكومية، وإيواء مطلوبين، والتآمر الجنائي" وفق تعبيرها.
وأشارت السلطات إلى أنّ "المجموعة خطّطت لأعمال كان من المقرر تنفيذها في 18 نيسان/أبريل، شملت قطع التيار الكهربائي، وتعطيل حركة المرور، ومحاولات تحريض قوات الأمن على التمرّد على مؤسسات الدولة، وتعبئة الشباب لإثارة الاضطرابات".
وقالت وزارة الخارجية إنّ السفير الفرنسي أرنو غيوا استُدعي وأُبلغ بالقرار المتخذ بشأن عميل السفارة. ولم تُفصح الوزارة عن هوية العميل أو تُحدّد الأفعال المنسوبة إليه.
وينتظر راكوتومامونجي مثوله أمام قاضي التحقيق. وتم وضع مشتبهين آخرين تحت الإشراف القضائي، حيث قال المدعون إنهم لا يبدو أنهم العقول المدبرة للمؤامرة.