مدعي عام ولاية تكساس: حرب ترامب على إيران وأسعار الوقود تسبب متاعب للجمهوريين
المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري كير باكستون يقر بأن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب دونالد ترامب على إيران يضر بحزبه قبيل انتخابات التجديد النصفي.
-
المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري كين باكستون
أقرّ كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري في سباق انتخابي محتدم لمجلس الشيوخ، في محادثة خاصة -وفقاً لأحدث تسجيل صوتي مُسرّب- بأن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران، يضر بحزبه قبيل انتخابات التجديد النصفي، وفقاً لصحيفة "الغارديان".
ما أكبر مشكلة تواجه الجمهوريين؟
ورداً على سؤال حول القضايا التي "تُثقل كاهل" حملته الانتخابية خلال فعالية مغلقة لجمع التبرعات، قال باكستون: "الأمر لا يتعلق بالرسوم الجمركية... بل بالحرب، وأسعار البنزين، والديزل"، وذلك بحسب تسجيل صوتي حصل عليه موقع "أكسيوس" (Axios).
وأضاف: "عندما يتجاوز سعر الديزل 6 دولارات للغالون... يشعر الناس بوطأة العبء المالي".
واعترف بأن مسألة القدرة على تحمل التكاليف تشكل "المشكلة الأكبر" التي تواجه الجمهوريين قبل انتخابات الشهر المقبل، مستشهداً بنتائج استطلاعات رأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين في العديد من السباقات الانتخابية التنافسية، بما في ذلك السباق الذي يخوضه هو شخصياً.
وقد حاول ترامب تغيير السردية المتعلقة بتكلفة المعيشة، مُصرّاً على أن إدارته بذلت جهوداً أكبر من الديمقراطيين لخفض الأسعار اليومية للمواطنين الأميركيين.
ومن المقرر أن ينضم ترامب -الذي اختار باكستون لخوض سباق مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري في تكساس- إلى باكستون في تجمع انتخابي في مدينة سان أنطونيو مساء الأربعاء.
"بعض الأمور تخرج عن السيطرة"
وقد بدا باكستون مدركاً لصعوبة المعركة التي يواجهها الجمهوريون، وصرّح للحاضرين في الفعاليات المغلقة بأن "هناك عوامل كثيرة في هذا السباق الفيدرالي تخرج عن نطاق السيطرة".
وقال: "أنا لا أتخذ القرارات، ولا أعرف -كما تعلمون- ما الذي يقف وراء بعض تلك القرارات".
وفي هذا السياق، قالت ماديسون سيرسي، المتحدثة باسم حملة باكستون، في بيان لها إن تصريحات المدعي العام لولاية تكساس "لا تستحق أن تكون خبراً" (أي أنها لا تشكل حدثاً مهماً أو جديداً).
وأضافت: "لقد قال المدعي العام ما يعرفه كل مواطن في تكساس بالفعل: أسعار البنزين والديزل مرتفعة للغاية، وسكان تكساس المجتهدون يعانون عند محطات الوقود وفي متاجر البقالة".
وأشارت إلى أن "ترامب يبذل قصارى جهده لخفض الأسعار، وسيتوجه كين باكستون إلى واشنطن لمعاونته في ذلك من خلال إعادة الأموال إلى جيوب الأسر عبر زيادة الائتمان الضريبي عن الأطفال، وتوسيع نطاق الخصومات الضريبية المتعلقة بالرعاية الصحية وشراء المنازل. إن سكان تكساس بحاجة إلى تخفيف فوري للأعباء، والجميع يعلم أن جيمس تالاريكو سيرفع الضرائب عليكم".
الأميركيون يحملون ترامب مسؤولية الاقتصاد المتردي
وتشير استطلاعات رأي حديثة أجرتها وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "NORC" لأبحاث الشؤون العامة إلى أن غالبية البالغين يحمّلون ترامب مسؤولية الأوضاع الاقتصادية المتردية؛ إذ أفاد نحو 74% من الأميركيين بأن أداء الاقتصاد يتجه نحو الأسوأ، بينما ذكر 65% ممن شملهم الاستطلاع أنهم يحمّلون سياسات ترامب المسؤولية المباشرة عن ارتفاع التكاليف.
وفي التسجيل الصوتي الذي حصل عليه موقع "أكسيوس"، صرح باكستون بأنه يسعى للمساعدة في خفض التكاليف بشتى الطرق المتاحة له، بما في ذلك خطته المقترحة لخفض الضرائب التي تتضمن خصومات ضريبية تتعلق بالرعاية الصحية والإسكان.
باكستون ينتقد حزبه باستمرار
يُعد التقرير الذي نشره موقع "أكسيوس" (Axios) أحدث مثال على تسريب تسجيل صوتي يُظهر باكستون وهو ينتقد حزبه.
وكان موقع "بوليتيكو" قد أفاد في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن باكستون أقرّ -في حديث خاص خلال فعالية مغلقة- بأن قوى خارجية في واشنطن هي التي تتحكم في جزء كبير من الرسائل الإعلامية لحملته الانتخابية.
ونقل "بوليتيكو" عن تسجيل صوتي قوله: "لم يسبق لي خوض سباق شعرت فيه بقلة السيطرة على الحملة وعلى القضايا التي ستكون ذات أهمية؛ لأن كل شيء يأتي -كما تعلمون- من واشنطن العاصمة".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي أن باكستون أقرّ بأن المؤتمر الجمهوري الذي عقده ترامب بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي قد تسبب في تراجع أرقامه في استطلاعات الرأي.
ويخوض باكستون سباقاً انتخابياً محتدماً ضد الديمقراطي التقدمي جيمس تالاريكو؛ إذ تُظهر استطلاعات الرأي تقارباً شديداً في المستوى بينهما، مع تقدم طفيف لـلأخير على المدعي العام لولاية تكساس.