لولا دا سيلفا: التدخل العسكري في فنزويلا سيكون كارثة إنسانية بالنسبة لنصف الكرة الأرضية

الرئيس البرازيلي يحذّر من أن أي تدخل مسلح في فنزويلا سيشكّل كارثة إنسانية وسابقة خطيرة عالمياً، فيما أدانت كوبا تصنيف واشنطن الحكومة الفنزويلية كـ"إرهابية".

0:00
  • الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يترأس قمة ميركوسور 20 كانون الأول/ديسمبر 2025 (أ ف ب)
    الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يترأس "قمة ميركوسور". 20 كانون الأول/ديسمبر 2025 (أ ف ب)

حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن أي تدخل عسكري في فنزويلا سيكون "كارثة إنسانية" بالنسبة لنصف الكرة الأرضية، و"سابقة خطيرة للعالم"، وذلك في خطاب ألقاه، اليوم السبت، خلال "قمة ميركوسور".

وجاءت تصريحات لولا تعليقاً على الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بذريعة "مكافحة تهريب المخدرات".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر، الثلاثاء الماضي، بفرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط على حكومة مادورو عبر استهداف مصدر دخلها الرئيسي.

وأشار لولا إلى أن هذا التصاعد أعاد إلى الواجهة مخاوف تاريخية في أميركا الجنوبية، مذكّراً بأنه بعد مرور أكثر من 4 عقود على حرب فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا، "أصبحت قارة أميركا ⁠الجنوبية تعاني مجدداً القلق من وجود عسكري لقوة ​من خارج المنطقة".

من جهته، أدان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بشدة قرار واشنطن تصنيف الحكومة الفنزويلية كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، واصفاً الخطوة بأنها تعسفية وأحادية الجانب وذات دوافع سياسية، وتفتقر إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي.

وأكد رودريغيز، في تصريح على منصة "إكس"، أن هذا الإجراء يندرج ضمن السياسات العدوانية التي تنتهجها واشنطن ضد فنزويلا، ويعكس مجدداً استخدام مفهوم "مكافحة الإرهاب" كأداة للضغط السياسي والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، بما يقوض الجهود الدولية الحقيقية لمواجهة الإرهاب.

وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تمتلك أي شرعية أخلاقية لإصدار مثل هذه التصنيفات"، متهماً إياها بإيواء وحماية وتمويل منظمات إرهابية، ورفض التعاون مع دول الجوار مثل كوبا في قضايا تتعلق بالإرهاب"، مشيراً إلى أنّها تتحدث علناً عن عمليات سرية وأعمال تخريب تنفذها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ضد البنى التحتية الفنزويلية.

وشدد وزير الخارجية الكوبي على أن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو عزل الثورة البوليفارية والتشافيزية دولياً، وزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية، وتصعيد العدوان على فنزويلا، محذراً من تداعيات خطيرة على السلام والأمن والاستقرار في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

وجدّد رودريغيز تضامن بلاده الكامل مع الشعب والحكومة الفنزويليين، مؤكداً وقوف كوبا إلى جانب فنزويلا في مواجهة العدوان والافتراءات، ودعمها حقها في السيادة والاستقلال وتقرير مصيرها من دون أي تدخل خارجي.

اقرأ أيضاً: تحالف "ألبا": حصار فنزويلا عدوان دولي.. وأميركا اللاتينية ليست تابعة لأي إمبراطورية