لتعزيز الشراكات الأمنية والاقتصادية.. وزير خارجية ألمانيا يزور موريتانيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا

وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، يبدأ جولة أفريقية من موريتانيا، تركز على الأمن في الساحل والاستثمار والطاقة والتجارة، وتشمل نيجيريا وجنوب أفريقيا.

0:00
  • وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول
    وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول

بدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، جولة أفريقية تستمر حتى الـ 24 من تموز/يوليو الجاري، يستهلها من العاصمة الموريتانية نواكشوط، قبل الانتقال إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا، بهدف تعزيز الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية مع دول القارة.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن الجولة تأتي في إطار مساعي برلين إلى توسيع تعاونها مع شركاء أفارقة يعدّون محوريين في مناطقهم، في ظل التحولات الجيوسياسية وتصاعد التحديات المرتبطة بالأمن والطاقة والتجارة والهجرة والتغير المناخي.

ويرافق فاديفول وفد اقتصادي وأعضاء في البرلمان الألماني، فيما يُنتظر أن تبحث اللقاءات فرص دخول مزيد من الشركات الألمانية إلى الأسواق الأفريقية، وتعزيز الاستثمار الخاص ودوره في دعم النمو وخلق فرص العمل.

وقال الوزير الألماني، قبيل مغادرته، إن أوروبا وأفريقيا لا ترتبطان بالقرب الجغرافي فحسب، بل تجمعهما أيضاً علاقات سياسية واقتصادية وأمنية وثيقة، مؤكداً أهمية بناء تعاون موثوق مع الشركاء الأفارقة في ظل الاضطرابات الدولية الراهنة.

الأمن والطاقة على جدول أعمال نواكشوط

ومن المقرر أن يُجري فاديفول في موريتانيا محادثات مع الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزواني، ووزير الخارجية، محمد سالم ولد مرزوق، تتناول العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية والإنسانية في منطقة الساحل.

ووصف فاديفول موريتانيا بأنها دولة مستقرة داخل منطقة شديدة الهشاشة وشريك موثوق لألمانيا، مؤكداً استعداد برلين لزيادة دعمها في مواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية للأزمة المستمرة في الساحل.

كما يُتوقع أن تبحث المحادثات التعاون في الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ ترى برلين أن موريتانيا تمتلك إمكانات كبيرة لتطوير مشروعات الطاقة النظيفة وجذب الاستثمارات المرتبطة بتقنيات المستقبل.

محطتان في نيجيريا وجنوب أفريقيا

وفي سياق موازٍ، ينتقل الوزير الألماني، الثلاثاء، إلى مدينة لاغوس النيجيرية، حيث يعقد اجتماعات مع ممثلين عن القطاع الخاص، قبل أن يجري، الأربعاء في أبوجا، محادثات مع نظيرته النيجيرية ورئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس".

وتتركز محطة نيجيريا على التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الإقليمي، إذ تُعدّ أبوجا ثاني أكبر شريك تجاري لألمانيا في أفريقيا جنوب الصحراء، وتؤدي دوراً سياسياً واقتصادياً رئيسياً داخل "إيكواس".

وأوضح فاديفول أن تداعيات الأزمة في الساحل امتدت إلى الدول الساحلية في غرب أفريقيا، من موريتانيا إلى نيجيريا، ما يجعل تعزيز التعاون الأمني ومكافحة التطرف والإرهاب من الملفات الأساسية خلال الجولة.

ويختتم الوزير جولته في جنوب أفريقيا، حيث يلتقي نظيره الجنوب أفريقي والرئيس، سيريل رامافوزا، ويلقي خطاباً في المعهد الجنوب أفريقي للشؤون الدولية.

وتبحث المحادثات تطوير الشراكة الاستراتيجية بين برلين وبريتوريا، ولا سيما في مجالات الطاقة والمعادن الأساسية والسياسة الخارجية والتعاون متعدد الأطراف. وتعمل نحو 600 شركة ألمانية في جنوب أفريقيا، التي تُعدّ أكبر شريك تجاري لألمانيا في القارة.