لتعزيز الرقابة.. الجيش السوداني ينشر قوات على الحدود مع إثيوبيا
مصادر عسكرية تقول إن الجيش السوداني نفذ انتشاراً واسعاً لقواته على طول الحدود المشتركة مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية وحماية الحدود من أي تهديدات محتملة.
-
آليات عسكرية تحمل عشرات العناصر التابعة للقوات المسلحة في السودان
أعلنت مصادر عسكرية تنفيذ الجيش السوداني انتشاراً واسعاً لقواته على طول الحدود المشتركة مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية وحماية الحدود من أي تهديدات محتملة.
وبحسب مصادر متابعة، يأتي هذا الانتشار تحسباً لهجوم محتمل من جانب قوات "الدعم السريع" انطلاقاً من داخل الأراضي الإثيوبية، وذلك بعد تقارير إعلامية، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، عما وصفته بـ"حراك مريب" قرب الحدود السودانية، يتضمن تدريباً متقدماً وتجهيز مقاتلين غير إثيوبيين، مع ترجيحات بأن تكون وجهتهم السودان، في ظل مؤشرات على أن المستهدفين بالتدريب عناصر من قوات "الدعم السريع".
وتأتي خطوة الجيش السوداني بشأن دفع حشود عسكرية، بحسب مصادر متابعة، تحسباً لهجوم محتمل من جانب قوات "الدعم السريع". وفي هذا السياق، وجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، رسالة من تركيا إلى ما وصفها بـ"الدول الصديقة" التي تعتقد أن السودان في حالة ضعف، مؤكداً أن السودان "أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى".
وفي نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر كشفت مصادر عمّا سمّته "حراكاً مريباً" داخل الأراضي الإثيوبية قرب الحدود مع السودان يهدف إلى تدريب متقدم وتجهيز مقاتلين غير إثيوبيين مع احتمال أن تكون وجهة هذه القوات هي السودان لكون القوات المستهدفة للتدريب هي عناصر من قوات "الدعم السريع".
وتشير المصادر إلى أن الحراك العسكري الإماراتي عند الحدود السودانية الإثيوبية شمل إنشاء معسكر عسكري ضخم بتمويل إماراتي في إقليم بني شنقول–قمز داخل الأراضي الإثيوبية يستوعب عشرة آلاف مقاتل، وقد جرى إنشاء المعسكر حصراً لتأهيل قوات أجنبية وليس لتدريب الجيش الإثيوبي، حيث تشير المعلومات إلى أن المستهدف الأول بهذا البرنامج هم عناصر "الدعم السريع" وعناصر من جنوب السودان ومرتزقة من أميركا اللاتينية (كولومبيا).
ويُذكر أن وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، شخبوط بن نهيان، عقد مباحثات مع وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيموس، يوم الثلاثاء في أديس أبابا، وفق وسائل إعلام إثيوبية، وركز اللقاء على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول قضايا السلام والأمن الإقليمي.
وكان السودان قد طالب المجتمع الدولي بزيادة الضغوط على الإمارات، متهماً إياها بتزويد قوات "الدعم السريع" بالأسلحة والمعدات العسكرية، في وقتٍ تشهد فيه البلاد حرباً مدمّرة منذ نيسان/أبريل 2023.