لبنان: شهداء وجرحى في عدوان إسرائيلي على بلدتي الزرارية والعباسية جنوباً
مراسل الميادين في جنوب لبنان يفيد بارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، من جراء عدوان لطائرات الاحتلال فجراً على حي سكني وسط بلدة الزرارية.
-
من الاعتداء الإسرائيلي على مدينة صور جنوب لبنان أمس الأربعاء (رويترز)
أفاد مراسل الميادين في جنوب لبنان، اليوم الخميس، بارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، من جراء عدوان لطائرات الاحتلال فجراً على حي سكني وسط بلدة الزرارية.
وفي الوقت عينه، ارتقى شهداء وأصيب آخرون بعدوان طائرات الاحتلال على مبنى في بلدة العباسية جنوباً.
وعند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، اعتدت طائرات الاحتلال الحربي صباحاً بغارة على منزل من طبقتين، ودمرته بالكامل، ما أدى إلى اندلاع حريق على أنقاض المبنى، عملت فرق من الدفاع المدني من مركز الدوير على إطفائه.
واعتدى الاحتلال الإسرائيلي بغارة على بلدة الشهابية.
وأمس، اعتدت طائرات الاحتلال بـ3 غارات على جسر القاسمية الذي يربط صيدا وصور جنوب لبنان.
وعلى إثر ذلك، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن عدد الضحايا ارتفع إلى 203 شهداء وأكثر من 1000 جريح، في حصيلة غير نهائية لمجازر الاحتلال المتنقلة يوم أمس.
"صيدلية ومستوصف… أحدث أهداف الاحتلال: مجزرة جديدة في كيفون بجبل لبنان.#الميادين pic.twitter.com/dFnzEXz4li
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 9, 2026
مجازر إسرائيلية في لبنان في إطار خرق اتفاق وقف النار
يشار إلى أنّ الاحتلال اعتدى ظهر أمس الأربعاء، بسلسلة غارات جوية، على مناطق متفرّقة في لبنان، مرتكباً مجازر في العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى الجنوب والبقاع وجبل لبنان.
وجاءت المجازر الإسرائيلية بعد إعلان رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف أمس، أنّ إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما اتفقوا على وقف فوري لإطلاق النار يشمل لبنان وكلّ المواقع الأخرى، ولكنّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ادعى أن لبنان غير مشمول بالاتفاق، ما عدّته إيران انتهاكاً واضحاً لبند أساسٍ من بنود وقف النار.
وكان حزب الله قد أكد أمس في بيان، أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدراً، واليوم، رداً على خرق الاتفاق وافتعال المجازر، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، عن تنفيذ سلسلة من العمليات ضد مواقع الاحتلال ومستوطناته.
"المقاومة الإسلامية دخلت المواجهة لتحقيق مكاسب لـ #لبنان بتوقف العدوان بكل أشكاله"
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 9, 2026
عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله لـ #الميادين#الميادين_لبنان pic.twitter.com/G8is6iY8c0
إدانات دولية: للتحرّك من أجل ردع "إسرائيل" وتحميلها مسؤولية الجرائم
وأدانت مواقف رسمية دولية الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار في لبنان، منها باكستان التي وصفت الانتهاكات بـ "المقوّضة لروح السلام"، وصنعاء التي أكدت وقوفها إلى جانب لبنان ومقاومته، والجمهورية الإسلامية في إيران التي حذّرت من أن الخروقات ستؤدي إلى عواقب وخيمة، بالتوازي مع توعّد حرس الثورة بالرد على المعتدين، إذا لم تتوقف الاعتداءات على لبنان.
بدورها، أدانت حكومة العراق "الهجمات الوحشية التي ارتكبها "جيش" الاحتلال في لبنان، داعيةً المجتمع الدولي إلى "ممارسة مسؤولياته المنوطة به"، بالتوازي مع استنكار سلطنة عُمان للعدوان وندائها للتحرّك من أجل ردع "إسرائيل" وتحميلها مسؤولية الجرائم.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألفاريز ضرورة إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في "الشرق الأوسط" بين واشنطن وطهران، قائلاً إن بلاده تعمل على ضمان ذلك، كما أكد الأزهر الشريف أنّ هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية كافة، بالتوازي مع تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة احترام وقف إطلاق النار في مناطق المواجهة كافة.
"جريمة حرب مكتملة الأركان"
وعلى المقلب اللبناني، مواقف داخلية أدانت العدوان كذلك، وهي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصف الخروقات بـ "جريمة حرب مكتملة الأركان"، فيما أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام السياسات العدوانية قائلين إن استمرارها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، بالتوازي مع تصريح النائب إلياس جرادي للميادين بأن "منع الحكومة اللبنانية الشعبَ من الدفاع عن نفسه والمقاومة في وجه العدو يعد جريمة ضد الإنسانية".
وعلى المقلب الأميركي، دعا النائب الديمقراطي روبرت غارسيا واشنطن لضمان شمول لبنان بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، منتقداً قصف نتنياهو لبيروت وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية، بالتزامن مع تأكيد نائبَين ديمقراطيَّين أن على واشنطن أن توضح لـ "إسرائيل" فوراً أن اتفاق وقف النار لن يكون فاعلاً من دون لبنان، باعتبار أن ترامب يمتلك أوراق ضغط يمكنه التأثير من خلالها.