لافروف: الهجمات الأميركية على إيران انتهاك لمذكرة التفاهم

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعتبر الاعتداءات الأميركية على إيران انتهاكاً لمذكرة التفاهم، ويكشف عن محاولات أوروبية وأوكرانية لثني واشنطن عن اتفاقات قمة ألاسكا.

0:00
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيف)
    وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيف)

صرّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، بأنّ الاعتداءات الأميركية الأخيرة التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخالف بشكلٍ مباشر "مذكرة التفاهم" الموقعة بين واشنطن وطهران.

وقال لافروف: "نعتبر الهجمات الأميركية على إيران انتهاكاً لمذكرة التفاهم، لا يوجد الكثير للتعليق عليه، إنه لأمر مؤسف".

ولفت لافروف إلى أنّ "البنية التحتية المدنية في إيران ودول مجلس التعاون الخليجي تتضرر من جرّاء هذه الأعمال".

وشدّد وزير الخارجية الروسي على التداعيات السياسية للعدوان بالقول: "الأهم من ذلك، أن هذا لا يفضي إلى تسوية، بل يغلق الباب الذي بدت مذكرة التفاهم المذكورة وكأنها قد فتحته".

مساعٍ أوروبية وأوكرانية للالتفاف على "اتفاقات ألاسكا"

وفي سياقٍ آخر، كشف لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية التشادي عبد الله صبري فضل، عن محاولات تبذلها أوروبا والنظام في أوكرانيا لصرف الولايات المتحدة الأميركية عن الالتزام بالاتفاقات التي جرى التوصل إليها في قمة "ألاسكا" عام 2025 بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب.

وأوضح لافروف أنه "إذا قرأتم خطاب الرئيس دونالد ترامب عقب قمة ألاسكا مباشرة، فستجدونه قد أشاد بالاتفاقات، قائلاً إننا قد بدأنا العملية، وما إلى ذلك، لكن أوروبا وأوكرانيا قالتا: لم نكن طرفاً فيها، ولا شأن لنا بها".

وتابع: "والآن، تبذل أوروبا وأوكرانيا كل ما في وسعهما لصرف الولايات المتحدة عن اتفاقات ألاسكا".

هجمات إرهابية مستمرة ضد خط أنابيب "التيار الأزرق"

وعلى صعيد الاعتداءات الميدانية التي تطال خطوط إمداد الطاقة الروسية، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أنّ البنية التحتية لخط أنابيب "التيار الأزرق"، وهو خط أنابيب الغاز الاستراتيجي الممتد إلى تركيا، تتعرض لهجمات إرهابية بشكل منتظم وممنهج.

وأكّد لافروف أنّ موسكو استفسرت من زملائها الأتراك عن طبيعة خططهم للرد على هذه الاستهدافات، مضيفاً: "لكننا نأمل أن يُقيّموا هذا الأمر علناً، وأن يُوجّهوا رسالة قوية وحازمة إلى النظام الإرهابي في كييف".

اقرأ أيضاً: روسيا تحذّر: قصف مفاعل بوشهر الإيراني سيؤدي لعواقب كارثية على دول الخليج

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.