كوت ديفوار تستضيف اجتماعاً تشاورياً رفيعاً بشأن مستقبل مجموعة "إيكواس"
أبيدجان تستقبل اجتماعاً تشاورياً رفيعاً بشأن مستقبل مجموعة "إيكواس" في إطار التحضير للقمة المقبلة المخصصة لاستشراف مستقبل التكتل الإقليمي.
-
أعلام الدول الأعضاء في مجموعة "إيكواس" الاقتصادية في أفريقيا
انطلق في أبيدجان عاصمة كوت ديفوار، أمس الثلاثاء، اجتماع تشاوري رفيع المستوى حول مستقبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، وذلك في إطار التحضير للقمة المقبلة المخصصة لاستشراف مستقبل التكتل الإقليمي.
ويشارك في الاجتماع دبلوماسيون وخبراء من القطاع الخاص وممثلون عن المجتمع المدني، ضمن أربعـة أيام من المداولات المكثفة الهادفة إلى رسم مسار مشترك للخمسة عقود القادمة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قدّم أداما دوسو، وزير التكامل الأفريقي وشؤون الإيفواريين في الخارج في الكوت ديفوار، تقييماً صريحاً لأداء التكتل الاقتصادي، مؤكداً أن التكامل الإقليمي "لم يُطلق العنان لكامل إمكاناته بعد".
وأظهرت الأرقام المعروضة حجم التحديات، إذ بلغت التجارة البينية داخل إيكواس 5.7% فقط من إجمالي التجارة الإقليمية عام 2024، وهي نسبة بقيت دون سقف 15% رغم عقود من الجهود.
وأشار دوسو إلى أن الحواجز غير الجمركية، وتجزئة الأسواق، والاعتماد المفرط على صادرات المواد الخام، تمثل أبرز المعوقات التي تحد من قدرة المجموعة على مواجهة الصدمات الخارجية وتوفير فرص العمل لشريحة الشباب المتنامية.
وفي مواجهة هذا الواقع، طرحت الكوت ديفوار – ثاني أكبر اقتصاد في "إيكواس" بعد نيجيريا – خارطة طريق عملية ترتكز على خمس أولويات، في مقدمتها استكمال السوق المشتركة، مع التشديد على إزالة الحواجز غير الجمركية على عشرة ممرات استراتيجية، أبرزها محورا أبيدجان–لاغوس وداكار–باماكو، عبر تعزيز رقمنة الإجراءات الجمركية.
كما يركز المحور الثاني على التصنيع الموجّه، مع بناء ميزة تنافسية إقليمية قائمة على أربع سلاسل قيمة واعدة: الصناعات الزراعية التحويلية (الكاكاو، الكاجو، الفواكه الاستوائية)، والمنسوجات والملابس، والأدوية الأساسية، والطاقة المتجددة. واقترحت الحكومة الإيفوارية إنشاء إطار مجتمعي للحوافز ومنتدى سنوي للمستثمرين لدعم هذه الطموحات.