قاليباف: سنستهدف بنى العدو التحتية إذا بدأ هذا النوع من الحرب معنا
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف يؤكد أن إيران تخوض مواجهة بين الحق والباطل، محذراً من أن استهداف البنى التحتية سيُقابَل برد مماثل، وأن أي هجوم ينطلق من أراضي دول أخرى سيواجه برد حاسم.
-
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف (أرشيفية)
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المواجهة القائمة تمثل "حرباً بين الحق والباطل وبين الظالم والمظلوم"، مشدداً على أن الإيرانيين حاضرون في الميدان بعقيدتهم وإيمانهم.
وأضاف قاليباف أن "ما يمتلكه العدو من تفوق في سلاحه الجوي يقابله امتلاك إيران قوة صاروخية قادرة على التنفيذ بأساليب وطرق متنوعة، مشيراً إلى أن العدو يواجه حالياً قوة صاروخية جديدة".
وقال إن الكيان الإسرائيلي اعتاد خلال العقود الثمانية الماضية السير وفق دورة تقوم على "حرب – مفاوضات – صلح – حرب"، معتبراً أنه يسعى اليوم إلى إدخال إيران في هذه الدورة.
وشدد على أن طهران لا تسعى إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولن تسمح بإدخالها في "دورة الفناء"، مؤكداً أن المواجهة الحالية حرب جوهرية ووجودية في ظل مساعي العدو لتجزئة إيران وتدميرها.
ورأى أن على الولايات المتحدة أن تدرك أن السلام لا يتحقق بالضرورة تحت ظلال القوة، داعياً دول العالم والمنطقة إلى التنبه إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب التي فرضتها واشنطن والاحتلال الإسرائيلي على المنطقة ستطال الجميع.
وأشار قاليباف إلى أنه رغم ظروف الحرب، يعمل مجلس الخبراء في إيران على تمهيد المقدمات لانتخاب القائد القادم في أقصر وقت ممكن وبأعلى درجات الدقة، بما يضمن استمرار الاستقرار السياسي في البلاد.
كما دعا دول المنطقة والرأي العام العالمي والمنظمات الدولية إلى القيام بواجبها إزاء ما وصفه بالغطرسة الأميركية، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أنه قادر على فرض ما يريده بالقوة، لكن الشعب الإيراني سيواصل القتال والمقاومة ولن يخضع للظلم أو الذل.
قاليباف: واشنطن أصبحت أداة بيد نتنياهو.. وأي هجوم على إيران سيُواجَه برد حاسم
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، قال قاليباف إن الولايات المتحدة تحولت اليوم إلى أداة بيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبراً أن "نتنياهو يدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما يريد".
وأوضح أن "العدو بدأ الحرب بناءً على تصور خاطئ عن إيران، يقوم على الاعتقاد بأن اغتيال القادة في المرحلة الأولى سيحقق إنجازاً أساسياً ويقود إلى نصر سريع عبر حرب خاطفة قصيرة المدى".
وأضاف قاليباف أن لدى إيران تخطيطاً محدداً لهذه الحرب، وأن البلاد سارت خلال الأيام العشرة الماضية وفق هذا التخطيط بالكامل، مؤكداً أن مختلف القطاعات تلقت تعليمات واضحة وأن مجريات الحرب تتقدم وفق البرنامج المرسوم.
وأشار إلى أنه عندما انطلقت الصواريخ الإيرانية باتجاه حاملة طائرات أميركية، اضطرت إلى الابتعاد وزيادة المسافة، ما أفقدها مداها العملياتي، بسبب "الخطر الجدي الذي شكّلته القدرة النيرانية الإيرانية".
ولفت إلى أن بعض الدول المجاورة "وعدت بالسيطرة على العناصر التابعة للعدو"، مؤكداً أن ذلك يظهر حالياً في جنوب شرق البلاد وشمالها الغربي.
كما شدد على أن علاقات إيران مع دول المنطقة ستبقى قائمة على الصداقة، لكنه حذّر من أن أي دولة تضع أراضيها تحت تصرف الأميركيين ستكون عرضة للرد، مؤكداً أن أي أرض ينطلق منها هجوم على إيران "سيُرد عليها بشكل حاسم".
وفي ما يتعلق بتطورات المواجهة، قال قاليباف إن العدو بدأ باستهداف خزانات الطاقة الإيرانية، معتبراً أن ذلك يمثل "حرب البنى التحتية"، محذراً من أن أي إجراء من هذا النوع سيكون له ثمن، وأنه إذا بدأ العدو هذه الحرب فإن إيران ستستهدف بنيته التحتية من دون تأخير.
وتواصل إيران مهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة والاحتلال الإسرائيلي رغم العدوان المستمر عليها منذ 28 شباط/فبراير الماضي. وفي هذا السياق أشار مقر "خاتم الأنبياء" يوم الأحد إلى أنّ عدم وقف الاعتداءات على البنى التحتية سيقود إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.