فون دير لاين في غرينلاند: دعم أوروبي للجزيرة

رئيسة المفوضية الأوروبية تبدأ زيارة لغرينلاند لتأكيد دعم التكتل لسيادتها وتوقيع إعلان مشترك، وسط تصاعد مطالبات ترامب بضم الجزيرة بدواعي "الأمن القومي".

0:00
  • رئيس وزراء غرينلاند ورئيسة وزراء الدنمارك مع رئيسة المفوضية الأوروبية يسيرون في شارع بنوك (رويترز)
    رئيس وزراء غرينلاند ورئيسة وزراء الدنمارك مع رئيسة المفوضية الأوروبية يسيرون في شارع بنوك (رويترز)

بدأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، زيارة لغرينلاند تستمر يومين، بهدف تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لهذا الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، في وقت يجدد فيه التكتل الأوروبي دعمه المستمر للجزيرة، وسط دعوات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضمها إلى الولايات المتحدة.

ومن المنتظر أن توقّع فون دير لاين، يوم الاثنين، على إعلان مشترك بين الاتحاد الأوروبي والإقليم الدنماركي.

وفي كانون الثاني/يناير، أصدرت فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بياناً مشتركاً شدّدا فيه على أهمية "سلامة الأراضي والسيادة"، وأكّدا أن الاتحاد الأوروبي يقف "متضامناً بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند".

استثمارات أوروبية وتعزيز الأمن في القطب الشمالي

وقالت فون دير لاين، متحدثة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على "زيادة استثمارية أوروبية هائلة" في غرينلاند، بهدف تعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي.

وقد اقترحت المفوضية تخصيص 530 مليون يورو لغرينلاند ضمن موازنتها للفترة بين عامي 2028 و2034، مشيرة إلى أن ذلك يعكس "أهميتها الجيوسياسية المتزايدة في القطب الشمالي".

وذكرت صحيفة "فايننشل تايمز" أن فون دير لاين تستعد للإعلان، خلال زيارتها، عن تمويل إضافي بقيمة 200 مليون يورو موجّه إلى الجزيرة.

ضغوط أميركية للسيطرة على الجزيرة

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير من العام الماضي، يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى السيطرة على غرينلاند من أجل "الأمن القومي"، محذّراً من أن الصين أو روسيا قد تسعيان إلى السيطرة على الجزيرة إذا لم تفعل واشنطن ذلك.

وفي أيار/مايو، قال المبعوث الخاص لترامب إلى غرينلاند، جيف لاندري، إن الوقت قد حان لكي "تستعيد الولايات المتحدة بصمتها" على هذا الإقليم. وأدلى لاندري، الذي يشغل أيضاً منصب حاكم ولاية لويزيانا، بهذه التصريحات خلال زيارة للإقليم، هي الأولى له منذ تعيينه مبعوثاً خاصاً في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وتحدّث لاندري من العاصمة نوك، في غرينلاند، إلى وكالة الأنباء الفرنسية قائلاً: "أعتقد أنكم ترون الرئيس يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تمركز القوات في بعض القواعد في غرينلاند"، مضيفاً أن "كل من تحدثت إليهم في غرينلاند يودّون أن يروا الولايات المتحدة تعيد انتشارها في تلك القواعد"، ومشيراً إلى أن الإقليم "يحتاج إلى الولايات المتحدة".

ومطلع العام أصدر زعماء 5 أحزاب سياسية في برلمان غرينلاند بياناً مشتركاً حمل رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة، جاء فيه: "لا نريد أن نكون أميركيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون من أهل غرينلاند".

اقرأ أيضاً: رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: غرينلاند ليست للبيع