فرنسا تنفي استبعاد جنوب أفريقيا من قمة "السبع" بضغط من واشنطن
جدل حول مشاركة أفريقيا في قمة مجموعة السبع وسط نفي فرنسي لضغوط أميركية وتأثير الحرب على إيران في أجندة القمة.
-
المتحدث باسم الرئاسة في جنوب أفريقيا فينسنت ماغوينيا خلال تصريح صحافي على هامش قمة "العشرين" في جوهانسبرغ 2025 (رويترز)
نفى مسؤولون فرنسيون استبعاد جنوب أفريقيا من قائمة المدعوين إلى قمة قادة مجموعة "السبع" في حزيران/يونيو بسبب ضغوط من واشنطن، قائلين إن كينيا دُعيت بدلاً من ذلك قبل زيارة الرئيس، إيمانويل ماكرون، لها في وقت لاحق من هذا العام.
وكانت أعلنت فرنسا في وقت سابق أنها ستستضيف قادة الهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وكينيا في القمة التي ستعقد في إيفيان لي بان.
وقالت جنوب أفريقيا، وهي ضيف منتظم في قمم مجموعة السبع السابقة، إن السفارة الفرنسية في بريتوريا أبلغت الحكومة بالقرار قبل حوالى أسبوعين، قائلة إن الولايات المتحدة هددت بمقاطعة القمة إذا تمت دعوة جنوب أفريقيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة في جنوب أفريقيا، فينسنت ماجوينيا، إنه "قبلنا القرار الفرنسي ونقدر الضغط الذي تعرضوا له".
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول ما إذا كانت جنوب أفريقيا قد استُبعدت بناءً على طلب الولايات المتحدة، نفى مسؤول فرنسي ذلك، مؤكداً أن فرنسا قررت دعوة كينيا هذه المرة.
ومن المقرر أن يزور ماكرون كينيا في أيار/مايو المقبل لحضور قمة أفريقية فرنسية تستمر يومين.
وأيد مسؤول في البيت الأبيض الرواية الفرنسية، قائلاً إن قرار دعوة كينيا جاء بعد مباحثات بين أعضاء مجموعة السبع، من دون التعليق مباشرة على استبعاد جنوب أفريقيا. وعادةً ما يدعو قادة مجموعة السبع عدة دول كضيوف.
وأعربت فرنسا، بصفتها الدولة المضيفة لقمة مجموعة السبع لعام 2026، في كانون الثاني/يناير عن رغبتها في دعوة دولة أفريقية إلى قمة قادة مجموعة السبع المقرر عقدها في حزيران/يونيو في إيفيان. وبعد مناقشات بين أعضاء المجموعة، تقرر بالإجماع دعوة كينيا إلى القمة. وترحب الولايات المتحدة بمشاركة كينيا، بحسب ما صرح مسؤول في البيت الأبيض.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا وقوانينها العنصرية الداخلية خلال ولايته الثانية، وقاطع قمة مجموعة "العشرين" في جوهانسبرج العام الماضي، واستبعد بريتوريا من اجتماعات مجموعة العشرين هذا العام.
قد تُلقي الأزمة الإيرانية بظلالها على الأهداف طويلة الأجل
وكانت فرنسا تأمل تركيز مجموعة السبع على منع "أزمة مالية ضخمة" من خلال حث الصين على تعزيز الطلب المحلي وتقليل صادراتها، ومن خلال دعوة واشنطن إلى كبح عجزها ودعوة أوروبا إلى إنتاج المزيد والادخار بشكل أقل.
إلا أن تلك الأهداف طويلة المدى قد تتضاءل أمام الضغوط الأكثر إلحاحاً، حيث تتكشف القمة على خلفية صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية "الإسرائيلية" على إيران، والتوترات في التحالف عبر الأطلسي، والتساؤلات حول أهمية مجموعة السبع نفسها.
وقال أحد مستشاري ماكرون إنه "لا نعلم أين ستكون الأزمة الإيرانية بحلول شهر حزيران/ يونيو. ومهما كان مسارها، فسيتعين علينا معالجة تداعياتها على الطاقة والاقتصاد". كما قال مسؤولون فرنسيون إن الصين لن تحضر القمة التي ستعقد في الفترة من 15 إلى 17 حزيران/يونيو، وستواصل التشكيك في شرعية مجموعة الدول السبع باعتبارها "نادياً للدول الغنية".
وقال مسؤول إن فرنسا، التي حاولت دعوة بكين وفقاً لمصادر دبلوماسية، ستتواصل مع الصين عبر قنوات منفصلة، مضيفاً أن تجنب المواجهة يصب أيضاً في مصلحة الصين. مضيفاً "يكمن الخطر بالنسبة للصين في رؤية الأسواق العالمية والأسواق الأوروبية تنغلق في وجهها".
وما يزيد من حالة عدم اليقين ما إذا كان ترامب، الذي أثار استخدامه للتهديدات بالتعرفات الجمركية قلق الحلفاء والمنافسين على حد سواء، ناهيك عن أسواق العالم، سيحضر.