غينيا بيساو: شخصيات أفريقية تدعو "إيكواس" إلى التحرك العاجل لاستعادة النظام الدستوري
شخصيات سياسية وأكاديمية وحقوقية من غينيا بيساو والسنغال والرأس الأخضر تطالب "إيكواس" بتسريع إنهاء المرحلة العسكرية وإطلاق مسار موثوق للعودة إلى الحكم الدستوري.
-
اللواء هورتا إينتا الرئيس الانتقالي الجديد يؤدي التحية العسكرية خلال حفل أداء القسم للواء توماس جاسي رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة في غينيا بيساو (رويترز)
دعت 24 شخصية سياسية وأكاديمية وحقوقية من غينيا بيساو والسنغال والرأس الأخضر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" إلى إطلاق تحرّك عاجل لإعادة النظام الدستوري في غينيا بيساو، بعد مرحلة انتقالية يقودها الجيش منذ إطاحة الرئيس المخلوع، عمر سيسوكو إمبالو.
وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة بعنوان "من أجل مبادرة عاجلة لإعادة النظام الدستوري في غينيا بيساو"، نُشرت السبت، وطالبت قيادة "إيكواس" بتعزيز تدخّلها في الأزمة السياسية والضغط من أجل تنفيذ القرارات السابقة للمنظمة بشأن العودة إلى الحكم المدني.
ومن بين الموقّعين رئيس الوزراء السابق في غينيا بيساو، أريستيد غوميز، وشخصيات من الرأس الأخضر والسنغال، بينهم وزيرا الخارجية السنغاليان السابقان، شيخ تيديان غاديو، وعبد الله باثيلي، إلى جانب المؤرّخة، إيفا كابرال، ابنة أميلكار كابرال.
وطالب الموقّعون بتنفيذ قرارات "إيكواس" المتعلقة بعودة النظام الدستوري، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووضع جدول زمني موثوق لإنهاء المرحلة الانتقالية العسكرية والعودة إلى مؤسسات مدنية. وأكدوا أن مصداقية المنظمة الإقليمية باتت مرتبطة بقدرتها على تحويل مواقفها وقراراتها السابقة إلى خطوات عملية في غينيا بيساو.
وكان الموقّعون قد وجّهوا نداءً سابقاً إلى "إيكواس" قبل قمة المنظمة التي انعقدت في فريتاون، محذّرين من تدهور الوضع السياسي ومطالبين بإطلاق المعتقلين السياسيين، ومن بينهم زعيم حزب "الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر"، دومينغوس سيمويس بيريرا، الذي نُقل إلى البرتغال لأسباب صحية.
ويحكم غينيا بيساو مجلس عسكري، منذ انقلاب الـ 26 من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الذي وقع عشية الإعلان المتوقّع للنتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية وأطاح إمبالو. وأعلنت السلطات الانتقالية لاحقاً نيّتها تنظيم انتخابات جديدة في الـ 6 من كانون الأول/ديسمبر 2026.
وتطالب الشخصيات الموقّعة بأن يتم أي مسار انتخابي في إطار ضمانات دستورية وسياسية واضحة، وبمشاركة القوى السياسية والمدنية، لا باعتباره مجرد تنفيذ لجدول تضعه السلطات العسكرية.
ويأتي التحرك في وقت تواجه فيه "إيكواس" ضغوطاً متزايدة للحفاظ على موقف موحّد من الانقلابات والتغييرات غير الدستورية للحكم في غرب أفريقيا. وكانت المنظمة قد أكدت في مناسبات سابقة مبدأ "عدم التسامح" مع الوصول إلى السلطة بوسائل غير دستورية، ودعت مراراً إلى احترام النظام الدستوري والديمقراطي في غينيا بيساو.