غوتيريش يطالب بمحاسبة الدول التي تؤجج الحرب في السودان وتسلّح أطرافها
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يدعو لمحاسبة الدول التي تمد أطراف الحرب في السودان بالأسلحة المستخدمة ضد المدنيين، محذراً من أنّ التدخّل الخارجي يفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.
-
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى محاسبة الدول التي تمد أطراف الحرب في السودان بالأسلحة عندما تُستخدم تلك الأسلحة في مهاجمة المدنيين، مؤكّداً أنّ الدعم الخارجي يسهم في استمرار الصراع وتفاقم معاناة السودانيين.
وقال غوتيريش، في مؤتمر صحافي قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنّ ما يحدث في السودان "مروّع"، واصفاً الوضع الإنساني بأنه "مدمّر" ومعاناة السكان بأنها "غير مقبولة".
وأضاف أنّ "المسؤولية لا تقع على الأطراف السودانية المتحاربة وحدها"، مشيراً إلى أنّ "عدداً من الدول من الخارج" يؤجج الصراع، وأنّ هذه القضية سبق أن تناولها فريق خبراء مجلس الأمن.
وشدّد على ضرورة وجود مساءلة عن التدخّلات الخارجية التي تتضمّن تزويد أطراف النزاع بأسلحة تُستخدم على نطاق واسع في استهداف المدنيين.
وتأتي تصريحاته بعد تقرير لبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصّي الحقائق في السودان خلص إلى أنّ الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين وشبكات الدعم اللوجستي المقبلة من الخارج تساعد في استمرار الحرب وتوسيع قدرة الأطراف على تنفيذ هجمات بعيدة المدى، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيّرة.
وقالت بعثة تقصّي الحقائق إنّ الدعم العسكري الخارجي أسهم في تعزيز قدرات الأطراف المتحاربة، بما في ذلك القدرة على ضرب مناطق مدنية بعيدة عن خطوط المواجهة. وبحسب تحقيقات البعثة، أسفرت هجمات بالطائرات المسيّرة عن مقتل أكثر من ألف شخص خلال النصف الأول من 2026، فيما يجري التحقيق في انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأكّدت البعثة أنّ وقف تدفّق الأسلحة والمقاتلين والدعم اللوجستي من الخارج يمثّل أحد الشروط الأساسية للحد من التصعيد وحماية المدنيين.
وأدّت الحرب إلى نزوح وتشريد أكثر من 14 مليون شخص، فيما يواجه نحو 20 مليوناً مستويات خطرة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تراجع حادّ في تمويل عمليات الإغاثة.
وجاءت تصريحات غوتيريش قبل أيام من انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقّع أن يكون السودان من بين الملفات المطروحة في الاتصالات الدولية والإقليمية.