غوتيريش وعبد العاطي يبحثان الحرب على إيران وتحذيرات من تداعياتها على الغذاء والطاقة
تحركات مصرية بالتنسيق مع الأمم المتحدة لدفع المفاوضات الأميركية الإيرانية وخفض التصعيد وسط مخاوف من أزمة طاقة وغذاء عالمية.
-
سفن الشحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، كما تظهر من شمال رأس الخيمة، بالقرب من حدود حكومة مسندم في سلطنة عمان، في ظل الصراع الأميركي-الإسرائيلي على إيران (رويترز)
بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، جهود خفض التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بالحرب على إيران وتداعياتها الإقليمية والدولية.
وأشاد غوتيريش بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار، مثمناً جهود الوساطة التي تقودها القاهرة بالتنسيق مع تركيا وباكستان لدفع المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دعم الأمم المتحدة لهذه التحركات، باعتبارها مساراً أساسياً لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع.
وتناول الاتصال أيضاً التداعيات المتسارعة للحرب، ولا سيما على سلاسل الإمداد العالمية وحرية الملاحة، إضافة إلى انعكاساتها على الأمن الغذائي وتدفقات الأسمدة والطاقة.
ورحب الوزير المصري بتعيين مبعوث أممي جديد للشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية تعزيز الجهود الدولية لخفض التصعيد.
لحماية الفلسطينيين ووقف الانتهاكات في الضفة الغربية
وفي الشأن الفلسطيني، استعرض عبد العاطي مع غوتيريش مساعي القاهرة لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الدولية، بما يشمل نشر قوة استقرار دولية وتمكين إدارة قطاع غزة.
كما شدد الوزير على ضرورة حماية المدنيين ووقف الانتهاكات في الضفة الغربية، ورفض أي إجراءات تقوض فرص السلام.
لوقف الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان واحترام سيادته
وفي سياق آخر، أطلع عبد العاطي غوتيريش على نتائج زيارته للبنان، الخميس، وأكد عبد العاطي ضرورة الوقف الفورى للتصعيد والاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان.
وشدد على أن "مصر ترفض بشكل قاطع المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البنى التحتية المدنية"، مشيراً إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن الرقم 1701.
الأمم المتحدة : ننسق مع مصر ودول أخرى لإنهاء حرب إيران
من جهته، صرَّح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بأن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، تواصل مع الجانبين الأميركي والإيراني لمناقشة مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد حق أن "هذه الجهود تُنسق بالتعاون مع مصر وعدد من الدول الأخرى، في إطار مساعي المنظمة المكثفة لإنهاء الحرب وتخفيف آثارها الإنسانية"، مضيفاً أن "الأمم المتحدة تعمل على تخفيف حدة التداعيات الناتجة عن تصاعد التوترات في مضيق هرمز".
وأشار إلى أنه "من الضروري تفعيل الأطر الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة كخطوة أساسية لتحقيق السلام"، موضحاً أن "الأمم المتحدة تبذل جهوداً لتسهيل وصول الأسمدة إلى الدول المتضررة، بهدف تجنب أزمة مجاعة محتملة، كما شكلت مجموعة عمل خاصة لتلبية الاحتياجات الإنسانية لهذه الدول"، وفق تعبيره.