غضب عارم ضد مذيع "فوكس نيوز" بعد سخريته من بحارة "لينكولن": أرسلوه إلى هناك
مذيع قناة "فوكس نيوز" جوي جونز يواجه انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما شنّ هجوماً حاداً على البحّارة المنتشرين على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس أبراهام لينكولن".
-
حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس أبراهام لينكولن". (أرشيف)
واجه مذيع قناة "فوكس نيوز" جوي جونز انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما شنّ هجوماً حاداً على البحّارة المنتشرين على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس أبراهام لينكولن"، الذين تحدّثوا عن تراجع المعنويات ونقص الإمدادات الغذائية خلال واحدة من أطول عمليات الانتشار البحري للبحرية الأميركية.
وخلال مشاركته في برنامج "The Big Weekend Show"، ردّ جونز على تقرير بثّته شبكة "CNN" حول أوضاع السفينة قائلاً: "ما مدى ضعفكم؟ على التلفاز تتذمّرون من التونة والمعكرونة؟ لقد تطوّعتم لخدمة بلدكم".
وأضاف أنّ "من لا يحتمل تلك الظروف يمكنه مغادرة الجيش لاحقاً والشكوى مثل المحاربين القدامى الديمقراطيين"، في تصريحات أثارت جدلاً سياسياً واسعاً.
تقرير CNN: طعام محدود ومعنويات منخفضة
جاءت تصريحات جونز بعد مقابلة أجرتها "سي أن أن" مع بحّار مجهول الهوية يخدم على متن "أبراهام لينكولن"، أكّد فيها أنّ الروح المعنوية "منخفضة للغاية" ليس فقط داخل فرقته، بل على مستوى السفينة بأكملها.
وقال البحّار إنّ أفراد الطاقم يواجهون نقصاً في الوجبات، موضحاً أنّ الخيارات المتاحة في بعض الأوقات لا تتجاوز المعكرونة الممزوجة بالتونة، أو قطعة ذرة مقلية، أو نقانق ساخنة، وهو ما اعتبره دليلاً على تدهور الدعم اللوجستي بعد أشهر طويلة من الانتشار في البحر.
⭕الوضع لا يُطاق في حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وهي غير صالحة للعيش.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 15, 2026
⭕#إيران دمّرت المنشآت الأميركية في #البحرين، ما يدفع الولايات المتحدة إلى نقل قواتها نحو دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 2000 ميل بحري.
الأكاديمي في الجامعة الأميركية في واشنطن بيتر كوزنيك لـ #الميادين pic.twitter.com/A0beio9B5o
وتتمركز الحاملة في "الشرق الأوسط" منذ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قبل أن يُعلن مؤخّراً عن قرب عودتها إلى الولايات المتحدة بعد أكثر من 250 يوماً من الخدمة المتواصلة.
جونز يستحضر تجربته في أفغانستان
ودافع جونز عن موقفه بالإشارة إلى تجربته الشخصية كمقاتل سابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية، إذ فقد ساقيه في إثر انفجار عبوة ناسفة في أفغانستان عام 2010.
وقال إنه كان سيقبل بأيّ وجبة، بما فيها النقانق، خلال خدمته القتالية، مضيفاً: "كنت سأبيع كمية كبيرة من المتفجّرات لطالبان مقابل هوت دوغ بحلول تموز/يوليو 2010. أنا ببساطة لا أفهم هذه العقلية".
ورغم الإشادة الواسعة بتضحياته العسكرية، رأى منتقدون أنّ استخدام تلك التجربة للتقليل من معاناة البحّارة الحاليين أمر غير مبرّر، لأنّ ظروف الخدمة البحرية الطويلة تختلف عن ساحات القتال البرية.
موجة غضب على مواقع التواصل
وسرعان ما تحوّلت تصريحات جونز إلى مادة للهجوم على "فوكس نيوز"، حيث طالب آلاف المستخدمين بوضع المذيع على متن السفينة نفسها للفترة ذاتها.
وكتب أحد المستخدمين على منصة "X": "ضعوه على متن تلك السفينة للمدة الزمنية نفسها وفي الظروف نفسها"، فيما اعتبر آخرون أنّ القناة انتقلت من مهاجمة خصومها السياسيين إلى السخرية من الجنود الأميركيين أنفسهم.
كما كتبت المعلّقة آن بانيل أنّ استهداف العسكريين بهذه الطريقة "صادم للغاية"، مؤكّدة أنّ هؤلاء الجنود يخدمون وهم مستعدّون للتضحية بحياتهم من أجل بلادهم، ولا ينبغي التقليل من معاناتهم اليومية.
الإدارة الأميركية تقلّل من حجم الأزمة
من جهته، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة قاطعة الروايات التي تحدّثت عن قفز بحّارة من السفينة إلى المحيط، معتبراً أنّ تلك التقارير "غير صحيحة".
أما وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، فقد دافع عن أداء المؤسسة العسكرية، مؤكّداً أنّ الوزارة تعمل على توفير كلّ ما تحتاجه السفن وأطقمها، ومشدّداً على أنّ بعض عمليات الانتشار تكون أطول من غيرها، وأنّ ما ينجزه البحّارة في ظروف البحر القاسية "أمر لا يُصدّق".
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه التقارير عن نقص الإمدادات وتراجع الصحة النفسية بين أفراد مجموعة حاملة الطائرات الضاربة، إلى جانب حوادث مرتبطة بطول الانتشار، وفق تقارير إعلامية أميركية.