غانا والاتحاد الأوروبي يوقعان أول شراكة دفاعية وأمنية
اتفاقية "غير مسبوقة" بين غانا والاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون الأمني والعسكري.
-
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ونائبة الرئيس الغاني جين نانا أوبوكو-أجييمان في إثر توقيع الاتفاقية (رويترز)
وقّعت غانا والاتحاد الأوروبي اتفاقية دفاعية وأمنية في العاصمة أكرا، والتي تعدّ الأولى من نوعها بين الاتحاد ودولة أفريقية، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.
وتمثّل الاتفاقية انتقالاً من نموذج المساعدات التقليدية إلى شراكة استراتيجية متكاملة.
دعم عسكري مباشر
وترافقت الاتفاقية مع تسليم معدّات عسكرية للجيش الغاني، شملت طائرات مسيّرة وأنظمة مضادة لها ومركبات لإبطال المتفجّرات. وتندرج هذه الخطوة ضمن دعم أوروبي يتجاوز 100 مليون يورو لتعزيز الأمن في غانا.
وتشمل الشراكة مكافحة الإرهاب والتطرّف، والأمن البحري في خليج غينيا، والأمن السيبراني، إلى جانب إدارة الحدود والجريمة المنظمة. كما تمتد إلى قضايا حديثة مثل التهديدات الهجينة والتضليل الإعلامي والربط بين الأمن والتغيّر المناخي.
تأكيد السيادة الوطنية
وشدّد الطرفان على أنّ الاتفاقية لا تتضمّن نشر قوات أوروبية أو إنشاء قواعد عسكرية، بل تركّز على دعم القدرات الوطنية للقوات الغانية. ويعكس ذلك حرصاً على تحقيق التوازن بين الشراكة الدولية والسيادة المحلية.
كما تأتي الاتفاقية في سياق تنافس دولي متزايد على النفوذ في أفريقيا، مع تحرّكات أوروبية لمواجهة التمدّد الروسي وتعزيز الحضور في القارة. وترتبط أيضاً بمبادرة "البوابة العالمية" الأوروبية لدعم الاستثمار والتنمية في أفريقيا.
وتعزّز هذه الشراكة مكانة غانا كفاعل إقليمي رئيسي، ولا سيما مع استعدادها لتولّي رئاسة الاتحاد الأفريقي في 2027. وتُعدّ نموذجاً جديداً للعلاقات الأفريقية الأوروبية القائمة على المصالح المشتركة.