غامبيا: احتجاجات على انقطاع الكهرباء والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع
اندلاع احتجاجات في غامبيا بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين قرب مقر الرئيس أداما بارو، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية.
-
عناصر تابعة للشرطة في غامبيا خلال احتجاجات على انقطاع المياه والكهرباء في بانجول 2026 (رويترز)
شهدت غامبيا احتجاجات ليلية في العاصمة بانجول ومناطق أخرى، على خلفية انقطاعات طويلة للكهرباء وصلت في بعض المناطق إلى 48 ساعة، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، قبل أشهر من انتخابات رئاسية يسعى خلالها الرئيس أداما بارو إلى ولاية ثالثة.
وتجمع محتجون خلال ليل الاثنين- الثلاثاء في عدة مناطق، بينها محيط المقر الرسمي للرئيس، وأحرقوا إطارات وأقاموا حواجز في الشوارع، وسط هتافات تطالب برحيل بارو. وامتدت التحركات إلى بلدة فاراتو، حيث تجمع محتجون أمام منزل نائب الرئيس، محمد جالو، كما أتلفوا لافتات تابعة لمكتب الحزب الوطني الشعبي الحاكم.
ويعكس التحرك تصاعد الاستياء من أزمة الكهرباء التي تضرب البلاد في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة، في وقت تكتسب فيه الاحتجاجات بعداً سياسياً إضافياً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في كانون الأول/ديسمبر.
وأقرّ الرئيس، أداما بارو، في خطاب متلفز مساء الثلاثاء، بحجم الأعباء التي سببتها الأزمة للسكان، مشيراً إلى تأثير انقطاع الكهرباء في المنازل وحفظ الأغذية وقدرة الأطفال على الدراسة، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة. وعزا بارو الأزمة إلى وصول الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية، إلى جانب أعطال أصابت وحدات رئيسية لإنتاج الطاقة وانخفاض موسمي في إنتاج الكهرباء الكهرومائية.
وتعهد الرئيس بوصول مولدات جديدة خلال الأسبوع الحالي، وبالعمل على استعادة استقرار إمدادات الكهرباء بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف أن الحكومة في المراحل النهائية لتركيب وحدة توليد إضافية بقدرة 24 ميغاواط، إلى جانب إسناد عقد لإنشاء محطة للطاقة الشمسية تبلغ قدرتها 50 ميغاواط.
من جانبه، اعتذر وزير الإعلام الغامبي، إسماعيل سيساي، للسكان المتضررين، مؤكداً أن الحكومة تدرك حجم "الإحباط والغضب والمشقة" الناتجة من أزمة الكهرباء، وأن السلطات تعمل على إعادة استقرار الشبكة وتحسين موثوقية الإمدادات.
وكانت الشركة "الوطنية للمياه والكهرباء" حذرت، منذ 15 آب/أغسطس، من ارتفاع غير متوقع في الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة بسبب الحرارة المرتفعة. كما أعلنت تعرض إحدى وحدات التوليد الرئيسية المرتبطة بإمدادات الكهرباء المستوردة لـعطل فني، محذرة من اضطرارها إلى تطبيق برنامج لتقنين الأحمال في عدة مناطق من البلاد. وقد عادت حركة السير إلى طبيعتها في بانجول صباح الثلاثاء بعد انحسار الاحتجاجات.
وتأتي أزمة الكهرباء في مرحلة سياسية حساسة بالنسبة إلى غامبيا، التي تستعد لانتخابات رئاسية في كانون الأول/ديسمبر 2026، ويسعى خلالها الرئيس أداما بارو إلى الحصول على ولاية ثالثة.