عون يعزي باستشهاد الصحافية آمال خليل: الاعتداء هدفه إخفاء اعتداءات "إسرائيل" على لبنان

الرئيس اللبناني جوزاف عون يعزّي باستشهاد الإعلامية آمال خليل، التي ارتقت من جراء اعتداء إسرائيلي استهدف بلدة الطيري أمس.

0:00
  • ت
    الرئيس اللبناني جوزاف عون 

أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن ألمه لاستشهاد الإعلامية آمال خليل، من جراء اعتداء إسرائيلي استهدف بلدة الطيري أمس. 

"جرائم ضد الإنسانية تُعاقب عليها القوانين الدولية"

‏ورأى عون أن تعمّد "إسرائيل" دائماً استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، مؤكداً أنها "جرائم ضد الإنسانية تُعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزاً لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".

‏وقدّم عون تعازيه إلى عائلة الإعلامية الشهيدة التي انضمت إلى قافلة الإعلاميين الشهداء الذين سبقوها على درب الشهادة على أرض الجنوب أيضاً، معزياً كذلك أسرة جريدة الأخبار والأسرة الإعلامية اللبنانية والعربية، متمنياً الشفاء العاجل لزميلتها زينب فرج التي أصيبت في الاعتداء عينه.

استهداف مباشر للصحفيّتين

يُذكر أن الطيران المسيّر الإسرائيلي أغار أمس، عند الـ 14:30 (بتوقيت بيروت)، على سيارة مدنية في بلدة الطيري كانت ترافق سيارة الزميلتين، ما أدّى إلى ارتقاء شهيدين، فيما لجأت الزميلتان إلى شجرة.  

وأضافت وسائل الإعلام أنّه ومباشرة بعد الغارة بدأت الاتصالات مع الفرق الإسعافية ومخابرات الجيش اللبناني، وأوكل الأمر إلى الصليب الأحمر الذي كان ينتظر إذناً من "الميكانيزم" للتحرّك في ذلك الوقت.  

وعند الساعة 16:00 عصراً أغار الطيران المسيّر مجدداً بالقرب من الزميلتين، وتحديداً على سيارتهما، وعندها تواصلت الزميلة آمال مع أحد الزملاء وأبلغته بما جرى، وبعد هذا الاتصال، لجأت الزميلتان إلى قرب أحد المنازل للاحتماء، بانتظار وصول الصليب الأحمر الذي لم يحصل على الإذن بعد.

وبعد مرور نحو نصف ساعة إلى ساعة وبعد أن أُشيع أنّ العدو الإسرائيلي رفض السماح بالوصول إلى المكان، وأشيع أيضاً أنه طلب من قوات الطوارئ الدولية عدم سلوك طريق عام حداثا–بنت جبيل، أغار الطيران الحربي المعادي باتجاه بلدة الطيري. وهنا اشتبه الجميع أن ما حصل تفجير وليس غارة، ليتبين لاحقاً أن العدو استهدف المنزل الذي التجأت إليه الزميلتان.

وبعد الغارة بـ10 دقائق فقط، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرّك، واصفين ما حصل بأنّه جريمة قتل موصوفة طالت الصحافيين، إذ إن العدو كان يعلم بشكل دقيق من كان موجوداً، والدولة اللبنانية والمؤسسات الإسعافية والإعلام اللبناني تحدثت علناً عن أن المحاصرين صحافيون، الأمر الذي يكذّب الرواية الإسرائيلية.

آمال خليل: "مراسلة الجنوب"

وآمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع كرّست قلمها وعدستها لتوثيق صمود القرى الحدودية ورفضت الرضوخ لتهديدات الاحتلال المباشرة.

ولطالما ارتبط اسمها بلقب "مراسلة الجنوب"، فهي المناضلة التي لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال، ولم يثنِها هدير الطائرات ولا أزيز الرصاص عن أداء رسالتها، بل واجهت بصلابة منقطعة النظير عدواً متغُولاً، ورسمت بصمودها الأسطوري في بلدة "الطيري" ملحمة بقاءٍ تعمّدت بالدم والنار.

اقرأ أيضاً: الميادين تنعى الزميلة آمال خليل: استهداف الاحتلال للصحافيين يفرض مواجهة شاملة تتجاوز الإدانات