عون: قضية الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية تُشكّل أولوية في المفاوضات

رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، يتحدث عن جهود واتصالات مستمرة لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي، خلال استقباله وفد"الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين" في قصر بعبدا.

0:00
  • استمع الرئيس عون إلى معاناة أعضاء الوفد الذين شرحوا ظروف أسر أولادهم - 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 (الرئاسة اللبنانية)
    استمع الرئيس عون إلى معاناة أعضاء الوفد الذين شرحوا ظروف أسر أولادهم - 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 (الرئاسة اللبنانية)

أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، أنّ عودة الأسرى المعتقلين في السجون الإسرائيلية "تُشكّل أولوية في المفاوضات". 

وأضاف عون أنّ الاتصالات مستمرة لإطلاقهم، آملاً الوصول إلى"نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن". 

موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد "الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين" برئاسة أحمد طالب، وبحضور النائب حسين الحاج حسن. 

ورحّب عون بالوفد، متوجهاً إليهم بالقول: "أولادكم هم أولادنا"، مؤكّداً أنّ هذا الملف "مهم جداً وأولوية" بالنسبة إليه. 

وأشار إلى أنّ هذا الملف "يثار أيضاً في لجنة الميكانيزم لجهة اعتباره في سلّم الأولويات". 

كما أفاد عون بأنّه أثار الموضوع خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال زيارته نيويورك، حيث طلب منه زيارة الأسرى والاطمئنان إلى صحتهم وأوضاعهم، لكن الإسرائيليين لم يتجاوبوا. 

وأوضح أنّه أيضاً تطرق إلى هذا الملف مع الجانب الأميركي، على أمل الوصول إلى نتيجة. 

وأضاف: "هذه القضية ستبقى حاضرة، وأنا حريص على جميع اللبنانيين، وآمل أن نصل إلى نتيجة وفق أي طريقة ممكنة، للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب".

لإبقاء قضية الأسرى في سلم أولويات الدولة اللبنانية

بدوره، تحدّث النائب الحاج حسن عن وضع الأسرى الـ20، وظروف أسرهم، وخصوصاً أولئك الذين أُسروا بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وحيّا الحاج حسن الجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية من أجل الإفراج عنهم وما تقوم به الدولة مع الصليب الأحمر الدولي لزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم، في ظل عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع هذه الجهود، بما يخالف الأعراف والاتفاقات الدولية.

وشدد على الوقوف الى جانب الرئيس عون في هذه القضية التي حملها منذ خطاب القسم ولا يزال، وإبقائها في أولويات الدولة اللبنانية لممارسة كل الوسائل والضغوط الدبلوماسية من أجل تحريك هذا الملف. 

وخلال اللقاء، تحدث الأسير المحرر عباس قبلان عارضاً ما عانى منه خلال فترة أسره قبل أن يتحرر، مشيراً إلى أنّ الأسرى اللبنانيين يعانون كذلك من هذه الممارسات اللاإنسانية. 

وقال قبلان إنّه "يجب تفعيل التحرك على الصعيد الوطني والخروج بتضامن لبناني واسع كون القضية شاملة وإنسانية ووطنية، متمنياً إدراج الأسرى سكاف وفرّان وعليّان الذين مضى على احتجازهم في السجون الإسرائيلية عقود من الزمن من دون أن يعترف الإسرائيليون بوجودهم ضمن ملف الأسرى، والعمل على تحريرهم أيضاً.

كما تطرق إلى وضع عوائل الأسرى والصعوبات التي تعترضهم في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يمرّ بها البلد.

واستمع عون إلى معاناة أعضاء الوفد الذين شرحوا ظروف أسر أولادهم، والمأساة اليومية التي يواجهونها في ظل غياب أحبائهم.

وأعربوا عن وقوفهم إلى جانب ما يقوم به رئيس الجمهورية، شاكرين له الجهود التي يبذلها لكشف مصير الأسرى والمطالبة بعودتهم.

وتسلّم عون مذكرة من الوفد تضمنت أسماء الأسرى والمواقع اللبنانية التي أُسروا فيها، إضافةً إلى تاريخ الأسر، حيث إن 10 من أصل الأسرى الـ20، جرى اختطافهم بعد وقف الأعمال العدائية، وهم يقومون بأعمالهم اليومية في بلداتهم وقراهم، فيما يتعرضون في السجون الإسرائيلية للتعذيب الجسدي والنفسي وفق شهادة عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين مؤخراً. 

اقرأ أيضاً: لبنان يكلّف السفير السابق سيمون كرم بترؤس وفد البلاد في اجتماعات الـ"ميكانيزم"