طهران: أي خطوة لاحقة مشروطة ببناء الثقة من قبل واشنطن.. ولن نساوم على المصالح الوطنية
رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني يؤكّد أنّ أركان النظام كافة يراقبون العملية الدبلوماسية بدقة، مشدداً على أنّ الخطوات اللاحقة مشروطة بإجراءات أميركية ملموسة لبناء الثقة.
-
رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي (أرشيف)
أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أنّ جميع المسؤولين في البلاد، سواء في الحكومة أو مجلس الشورى وجميع أركان النظام، يراقبون ويتابعون كلّ أبعاد العملية الدبلوماسية بدقة.
وطمأن عزيزي الشعب الإيراني بأنه ما لم تُؤمّن المصالح الكاملة لإيران وشعبها فلن يتخذ أيّ إجراء، مضيفاً أنّ مجلس الشورى يرى نفسه مسؤولاً ويرصد بحساسية هذه العملية، معرباً عن أمله في أن يكون هذا المسار مقروناً بالنصر والعزة ورفعة شأن الشعب الإيراني.
وشدّد على الواجب الوطني والمبدئي قائلاً: "إذا شعرنا في أيّ موضع بأنّ إجراءً ما يتمّ على خلاف المصالح الوطنية والأمن القومي والسيادة فواجبنا أن نحول دون ذلك".
هذا وأوضح عزيزي أنّ ما يجري الآن هو جزء من مسار التفاوض والاتفاق، مستدركاً بأنّ الأمر في هذه المرحلة يتوقّف على أن يتخذ الأميركيون إجراءات ملموسة لبناء الثقة.
وأشار رئيس لجنة الأمن القومي إلى أنه إذا قام الطرف الأميركي بإجراءات لبناء الثقة على مستوى التطبيق، ورأت طهران نتائج ملموسة لها، فقد يشكّل ذلك أرضية لخطوات لاحقة في المسار التفاوضي.
وختم عزيزي بالتأكيد أنّ إيران لن تتجه بأيّ حال من الأحوال إلى أيّ مساومة على المصالح الوطنية، والعزة الوطنية، ومطالب الشعب الإيراني، ولن تدخل في أيّ تفاوض من شأنه أن يمسّ بهذه المصالح.
وأمس، شدّد عزيزي على أنه لا معنى لأيّ تفاهم أو تفاوض مع الولايات المتحدة ما لم تُقدِم واشنطن على 5 خطوات لبناء الثقة، وأنّ هذه الخطوات تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، وإنهاء الحصار البحري، وضمان عبور السفن غير العسكرية من مضيق هرمز بإشراف إيران، إضافةً إلى تعليق العقوبات النفطية لمدة 30 أو 60 يوماً، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
تضع إيران النقاط على الحروف، وتعلن بوضوح أنّ الملف النووي ليس على طاولة البحث حالياً، وأنّ مضيق هرمز شأنٌ إقليمي محضّ، لا يحقّ لأيّ قوة خارجية التدخّل فيه.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 25, 2026
تقرير: مالك عابدة#الميادين pic.twitter.com/B4H8dHjzLQ