طالباني: النظام في إيران متماسك.. وكردستان لن ينخرط في القتال

رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني يؤكد ضرورة اللجوء إلى طاولة الحوار لحلّ الخلافات في المنطقة، مشدداً على أن إقليم كردستان لن يصبح منطقة للقتال، وأن النظام الإيراني متماسك وليس في وارد التغيير.

0:00
  • طالباني:
    رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني (أرشيفية)

أكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، بافل طالباني، السبت، "ضرورة اللجوء إلى طاولة الحوار لحلّ الخلافات والمشاكل في المنطقة"، مشدداً على أن إقليم كردستان "لن يصبح منطقة للقتال".

وحذر طالباني من الأيام المقبلة والتصعيد المحتمل، مستبعداً وجود أي بوادر للتهدئة، مشيراً في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، إلى دور الحزب بوصفه "جسراً لاستئناف الحوارات وحلّ القضايا بالتفاهم".

وعبّر عن قلقه في هذه الأزمات الإنسانية، قائلاً إن المواطنين في "الشرق الأوسط" شهدوا الكثير من الصراعات، "والآن جاء وقت الاستقرار والسلام الدائم".

"أستبعد حصول تغيير في النظام الإيراني"

واستبعد طالباني حدوث تغيير للنظام في إيران في الوقت الراهن، مشيراً إلى غياب أي انتفاضات شعبية أو مؤشرات على انهيار داخلي.

بالمقابل، قال إن "المشوار لا يزال طويلاً، والعملية متوقعة أن تكون صعبة ومعقدة"، مضيفاً أن "النظام الإيراني ظل يخطط لهذه المواجهة على مدى 45 عاماً، وهو ما يعني أن أي تقدم سيواجه مقاومة شرسة".

وحذر طالباني من تعقيدات إقليمية قد تنجم عن التصعيد، من بينها المخاوف التركية المشروعة التي قد تؤدي إلى تدخل أنقرة ضد القوات الكردية، إلى جانب تعقيدات إضافية على الساحة السورية.

ورأى أن تحويل الكرد إلى "رأس حربة" في هذه المعركة، ليس الخيار الأمثل، نظراً لـ "حساسية الموقع، وتشابك المصالح".

وشدد طالباني على ضرورة عدم إغفال البعد الإنساني للأزمة، معرباً عن قلقه من "وقوع كارثة إنسانية جديدة في منطقة عانت بما فيه الكفاية من الحروب والصراعات"، داعياً جميع الأطراف إلى "البحث عن مسارات أقل دموية لتسوية الخلافات".

"الإيرانيون كانوا يريدون حل المشاكل عبر الحوار"

وحول الأوضاع الراهنة في المنطقة، قال: إن "الإيرانيين كانوا يريدون حل المشاكل عبر الحوار، والأوضاع الآن في إيران تختلف عن العراق عام 2003، لأنه في ذلك الوقت كان هناك اتفاق بين الكرد والشيعة في العراق، والأمر حصل على الشرعية اللازمة".

واعتقَد طالباني أن أمام المنطقة أياماً عصيبة، نافياً رؤيته أي بوادر للتهدئة، مضيفاً: "إقليم كردستان لن يصبح منطقة للقتال، وعلى التحالف إحلال الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط".

وعن الكرد في إيران، أشار إلى أنهم "يستحقون معاملة أفضل"، مردفاً: "خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بيني وبين وزير الخارجية الإيراني، أوضح لي بأنهم كانوا يريدون حل المشاكل بالحوار والتفاهم". 

وتحدّث طالباني عن طبيعة التعاون التاريخي بين الكرد والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الكرد الذين ينتشرون في تركيا والعراق وإيران وسوريا، ويشكلون نحو 30 مليون نسمة، ظلوا حلفاء لواشنطن منذ حرب العراق وحتى معركة "داعش".

وأوضح أن القوات الأميركية تعمل حالياً على استهداف مواقع الصواريخ ومصانع المسيرات، مستدركاً بالقول، إن "القوات الأكثر فاعلية في القتال تنتشر خارج الأراضي الإيرانية وتتمركز على الحدود".

وأكد طالباني في ختام حديثه، على أن كردستان يجب أن يظل جسراً للتواصل لا ساحة للمواجهة، مشدداً على المكانة الفريدة التي يتمتع بها الكرد بصفتهم "حلفاء للولايات المتحدة وجيراناً لإيران".

وقال إن وقت الدبلوماسية سيحين بعد تحقيق الأهداف العسكرية، حيث "سيبقى الكرد على أهبة الاستعداد إلى جانب أصدقائهم وحلفائهم، للعمل على تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار، في منطقة عانت من ويلات الحروب والصراعات لعقود طويلة". 

اقرأ أيضاً: حين تُختطف القضايا العادلة: الكرد في لعبة الإمبراطوريات