ضمن مسار اتفاق الدوحة.. الكونغو الديمقراطية تسلّم 15 أسيراً لحركة "أم-23"

سلطات الكونغو الديمقراطية تفرج عن 15 أسيراً وتسلمهم إلى حركة "أم-23" بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة لتنفيذ اتفاق الدوحة بشأن إنهاء القتال شرقي البلاد.

0:00
  • عناصر من حركة
    عناصر من حركة "أم-23" المتمردة يتجمعون للإشراف على المجندين الكونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بمقاطعة شمال كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أفرجت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية عن 15 أسيراً وسلّمتهم لتحالف "نهر الكونغو – حركة أم-23"، في أول عملية معروفة من نوعها في إطار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتبادل الأسرى بين الحكومة والحركة المسلحة.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الجمعة، أنها تولّت تسهيل عملية النقل، في خطوة تُعدّ من أولى الإجراءات العملية لتنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان العام الماضي بوساطة قطر بهدف إنهاء القتال في شرق الكونغو الديمقراطية.

وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الأشخاص الـ15 غادروا مدينة بيني الخاضعة لسيطرة الحكومة، مساء الخميس، ضمن قافلة تولتها اللجنة. وعبرت القافلة الأراضي الأوغندية قبل وصولها إلى منطقة روتشورو في إقليم شمال كيفو شرقي الكونغو الديمقراطية، حيث جرى تسليم الأسرى لـ "أم-23".

وأكدت اللجنة أن الأشخاص المعنيين وافقوا على نقلهم، في إطار الإجراءات التي تعتمدها المنظمة الدولية لضمان الطابع الطوعي والإنساني لعمليات نقل المحتجزين. وقالت رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كينشاسا، ستيفاني إلر، إن المنظمة تأمل أن تساعد العملية في تخفيف معاناة العائلات التي انفصلت عن أقاربها لفترة طويلة.

وجاء الإفراج بعد أشهر من المباحثات بين الحكومة الكونغولية والحركة بشأن أسماء المحتجزين الذين يفترض الإفراج عنهم، إذ شكّلت قضية الأسرى أحد الملفات الرئيسية التي عرقلت التقدم في تنفيذ التسوية السياسية. ويمثل التسليم واحدة من أولى الخطوات الملموسة في تطبيق مسار الدوحة، بعدما وقعت الحكومة والمتمردين، في تموز/يوليو 2025، "إعلان مبادئ" برعاية قطر، تضمّن الالتزام بوقف الأعمال القتالية والعمل على اتفاق سلام شامل وإجراءات لبناء الثقة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وقّع الطرفان في الدوحة إطاراً أوسع للسلام تضمن ثمانية بروتوكولات للتنفيذ، من بينها آلية لمراقبة وقف إطلاق النار وبروتوكول يتعلق بتبادل الأسرى والمحتجزين.

وتتزامن وساطة قطر بين الحكومة و"أم-23" مع مسار دبلوماسي آخر رعته الولايات المتحدة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، في محاولة لخفض التصعيد وإنهاء النزاع المستمر في المنطقة الغنية بالمعادن.