شركة مغربية "إسرائيلية" تبدأ تسليم أبراج مدرعات للجيش المغربي في آذار/مارس 2027
المغرب يدفع نحو رفع صادرات صناعة الطيران إلى 5 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، بالتوازي مع توسيع التصنيع الدفاعي المحلي، بما يشمل أبراج مركبات مدرعة وذخائر وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.
-
علم المغرب وعلم "إسرائيل"
قال المدير العام لشركة "الصناعات العسكرية المغربية" (MMI)، وهي شركة تابعة لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، إنها ستبدأ بتسليم أبراج المركبات المدرعة للجيش المغربي في آذار/مارس 2027، في الوقت الذي تسعى فيه الرباط إلى بناء صناعتها العسكرية مع شركاء أجانب.
ووقّعت المغرب و"إسرائيل"، اللتان استأنفتا العلاقات الدبلوماسية في 2020، اتفاقية تعاون دفاعي في 2021، ما فتح الطريق للتعاون في مجال الدفاع الجوي والمدفعية والطائرات من دون طيار والتصنيع الدفاعي.
وقال المدير العام، كادوري ناور، لوكالة رويترز على هامش معرض "مراكش الجوي"، إنّ شركة "MMI" لديها منشأة لأنظمة الأسلحة في المنطقة الصناعية ميدبارك بالقرب من الدار البيضاء، بينما يجري إنشاء مصنع ثان في سيدي يحيى، شمال الرباط، لتصنيع الذخيرة متوسطة وكبيرة العيار. ولفت إلى أنّ الشركة اتفقت مع إدارة الدفاع المغربية على إنتاج الأبراج التي سيتم تركيبها على المركبات المدرعة 8x8 التي يتم تجميعها في المغرب بواسطة شركة "تاتا" الهندية، إضافة إلى الذخائر ذات الصلة.
وقال إنّ شركة "MMI" تعمل على تطوير نسخة مضادة للطائرات من دون طيار من البرج نفسه، مستهدفة سوقاً عالمياً سريع النمو حيث تسعى الجيوش إلى إيجاد دفاعات منخفضة التكلفة ضد التهديدات الجوية غير المأهولة. وأوضح أن الذخيرة الخاصة بالبرج المضاد للطائرات من دون طيار سيتم إنتاجها في المغرب، وهي مزوّدة برادار صغير مصمم لاستشعار الطائرات من دون طيار المقبلة وتفجيرها، ما يؤدي إلى نثر شظايا التنجستن لتدمير الهدف.
وقال إنّ شركة "MMI" تخطط أيضاً لإنتاج نظام هاون ذاتي الدفع يمكن تركيبه على المركبات. وأضاف أنّ الشركة تأمل في استخدام المغرب كمنصة للتصدير. وأوضح ناعور أنه "سيكون لدينا دولة أوروبية عضو في حلف الناتو للتصدير إليها"، رافضاً الكشف عن هوية العميل. وقال إنّ 99% من موظفي شركة MMI، بمن فيهم المهندسون، كانوا مغاربة.
صادرات المغرب من قطاع الطيران والفضاء قد ترتفع إلى 5 مليارات دولار
وفي سياق منفصل، قال رئيس جمعية صناعة الطيران المغربية "جيماس"، محمد بلاتيج، إنّ صناعة الطيران في المغرب قد تزيد صادراتها السنوية إلى نحو 5 مليارات دولار في غضون ثلاث سنوات من 3 مليارات دولار في العام الماضي، وذلك بفضل جذبها لمورّدين جدد يصنعون قطع غيار عالية القيمة.
ويوظف قطاع الطيران والفضاء في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا نحو 25000 شخص في نحو 160 شركة، بما في ذلك المورّدين لشركة "إيرباص" و"بوينغ" و"سافران".
ولفت بلاتيج، لوكالة رويترز على هامش معرض "مراكش الجوي"، إلى أنّ القطاع يهدف إلى زيادة القيمة المضافة المحلية من خلال الانتقال من إنتاج المكوّنات الفردية إلى تصنيع أنظمة الفضاء الجوي الأكثر تعقيداً. وقال إنه في المستقبل القريب سيتمّ تجميع المحرّكات ومعدات الهبوط "بحيث نقدّم قيمة مضافة أكبر بكثير مما لدينا اليوم".
وتعمل مجموعة "سافران" الفرنسية للدفاع حالياً بتوسيع نطاق وجودها في البلاد من خلال بناء مصانع لإنتاج معدات هبوط الطائرات ومحرّكات طائرات إيرباص النفّاثة. وتسعى المغرب أيضاً إلى ترسيخ وجودها في صناعة الطائرات من دون طيار، والتي يعتبرها المسؤولون امتداداً طبيعياً للقدرات التي تمّ تطويرها بالفعل في صناعة الطائرات.
وأضاف بيلاتيج أنّ إنتاج الطائرات من دون طيار يمكن أن يستفيد من الخبرات الموجودة بالفعل في قطاع الطيران والفضاء في البلاد في مجالات المواد والتجميع والهندسة. وقد حظي هذا التوجّه بمزيد من الدعم في معرض مراكش الجوي الذي أقيم في الفترة من 7 إلى 10 تشرين الأول/أكتوبر، حيث وقّعت المغرب مذكرة تفاهم مع شركة الدفاع الفرنسية الناشئة "Harmattan AI" لتصنيع طائرات مسيّرة مغربية ذاتية القيادة مصمّمة لمهام الضربات العميقة على مدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مع تطوير وإنتاج التقنيات الرئيسية محلياً.
وخلال السنوات الأخيرة، منحت السلطات المغربية تراخيص لسلسلة من مشاريع الطائرات من دون طيار المدعومة محلياً وأجنبياً، بمشاركة شركات من بينها شركة "بايكار" التركية، منتجة طائرة "بيرقدار تي بي 2".