سونكو يخفف معارضته لإعادة هيكلة ديون السنغال قبيل استئناف محادثات "النقد الدولي"

رئيس البرلمان السنغالي يتبنّى موقفاً أكثر مرونة حيال إعادة هيكلة الديون، قبل استئناف المفاوضات المرتقبة مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد.

0:00
  • رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو يلقي كلمة خلال تجمع سياسي في داكار في السنغال 2025 (رويترز)
    رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو يلقي كلمة خلال تجمّع سياسي في داكار في السنغال 2025 (رويترز)

أبدى رئيس الجمعية الوطنية السنغالية (البرلمان)، عثمان سونكو، موقفاً أكثر مرونة حيال مسألة إعادة هيكلة الديون، في تحوّل لافت مقارنة بمواقفه السابقة الرافضة لهذا الخيار، وذلك قبيل استئناف المحادثات بين السنغال وصندوق "النقد الدولي" بشأن برنامج تمويلي جديد.

وقال سونكو، في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، إنّ بلاده لا تتبنّى "مواقف جامدة" بشأن معالجة أزمة الديون، مؤكّداً أنّ السلطات تدرس مختلف الخيارات المتاحة وفقاً للظروف الاقتصادية الراهنة ومتطلّبات المرحلة.

وأضاف أنّ "أيّ قرار يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الاستراتيجية للسنغال وأهدافها التنموية على المدى الطويل".

ويمثّل هذا الموقف تراجعاً عن تصريحات سابقة لسونكو وصف فيها إعادة هيكلة الديون بأنها "أمر غير مقبول"، معتبراً أنّ السنغال قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية من دون اللجوء إلى هذا الخيار. إلا أنه أوضح حالياً أنّ اعتراضه كان ينصبّ على ما وصفه بـ"إعادة الهيكلة المتهورة"، وليس على دراسة جميع البدائل الممكنة لمعالجة الأزمة المالية.

ويأتي هذا التطوّر في وقت يستعدّ وفد من صندوق النقد الدولي لاستئناف المفاوضات مع الحكومة السنغالية خلال الأيام المقبلة بشأن برنامج تمويلي جديد، بعدما علّق الصندوق برنامجاً سابقاً بقيمة 1.8 مليار دولار في إثر اكتشاف ديون لم يُفصح عنها خلال عهد الرئيس السابق، ماكي سال.

وتواجه السنغال أزمة مالية حادّة منذ الكشف عام 2024 عن ديون والتزامات مالية لم تكن مدرجة في البيانات الرسمية للدولة خلال السنوات السابقة. وتشير تقديرات "النقد الدولي" إلى أنّ الدين العامّ للبلاد بلغ نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، ما دفع الحكومة إلى الدخول في مفاوضات مع الصندوق للحصول على برنامج تمويلي جديد وإعادة ترتيب أوضاعها المالية.