زيلنسكي: ماكرون تعهّد تسريع تسليم صواريخ ومعدات دفاع جوي إلى أوكرانيا
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي يقول إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهّد تسريع تسليم معدات وصواريخ فرنسية جديدة، والعمل لدى الحلفاء لتأمين مزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية.
-
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. (أرشيف)
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، أمس السبت، أنه بحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون النقص الحاد في منظومات الدفاع الجوي الذي تعاني منه أوكرانيا، مؤكداً أن ماكرون تعهّد تسريع تسليم معدات وصواريخ فرنسية جديدة، والعمل لدى الحلفاء لتأمين مزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية.
وقال زيلنسكي إن الاتصال مع ماكرون استمر نحو ساعتين، مضيفاً عبر تطبيق "تليغرام": "اتفقنا على تسريع تسليم أحدث المعدات والصواريخ الفرنسية".
كما شكر باريس على تأكيد استعدادها لمنح التراخيص اللازمة لإنتاج الصواريخ داخل أوكرانيا.
وأكد زيلنسكي أن ماكرون أبدى استعداده للتوسط لدى الدول الحليفة التي تمتلك مخزونات من صواريخ "باتريوت" الأميركية، في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات كييف الدفاعية لمواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة.
ويُعد نظام "باتريوت" السلاح الوحيد في الترسانة الأوكرانية القادر على اعتراض الصواريخ البالستية عالية السرعة التي تستخدمها روسيا، فيما كرّر زيلنسكي خلال الأشهر الماضية مناشداته للحلفاء لتزويد بلاده بمزيد من الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتشغيل المنظومة.
في المقابل، تواصل أوكرانيا استهداف منشآت اقتصادية داخل روسيا، ضمن حملة قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنها "فتحت أبواب الجحيم"، متوعداً بالرد على "القطاعات الاقتصادية الأكثر حساسية في كييف".
ماكرون: روسيا تكشف ضعفها
من جهته، قال ماكرون في بيان عبر منصة "إكس" إنه عبّر لزيلنسكي عن تأثره العميق إثر الضربة الروسية بطائرة مسيّرة التي استهدفت مركزاً تجارياً مكتظاً في مدينة كريفي ريه، وأسفرت عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة 130 آخرين.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن "استهداف المدنيين بشكل منهجي واختيار الترهيب والتصعيد قد يبدو محاولة لإظهار القوة، لكنه يكشف قبل كل شيء عن ضعف روسيا".
وأكد ماكرون تعزيز الدعم الفرنسي لأوكرانيا، بما يشمل تسليم صواريخ اعتراضية، تنفيذاً للالتزامات التي أُعلنت الشهر الماضي مع إطلاق "التحالف المتكامل لمكافحة الصواريخ البالستية".
اجتماع مرتقب لتحالف الراغبين
ويأتي الاتصال قبل اجتماع مجموعة "تحالف الراغبين" المقرر عقده الاثنين برئاسة ماكرون، وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى جانب الرئيس الأوكراني الذي سيشارك عبر الاتصال المرئي من كييف.
وكان الاجتماع الذي استضافته باريس في تموز/يوليو قد أسفر عن إطلاق تحالف يضم عشر دول أوروبية لتطوير نظام دفاع صاروخي مضاد للصواريخ البالستية، باعتباره بديلاً أوروبياً أقل كلفة من منظومة "باتريوت"، مع تعهد فرنسا بتسريع نشر منظومة "SAMP/T NG" ومنح أوكرانيا تراخيص لإنتاج الصواريخ الاعتراضية وصواريخ "سكالب" بعيدة المدى.
منظومة أوروبية جديدة
وتترقب كييف أيضاً تسلّم منظومة الدفاع الصاروخي الإيطالية الفرنسية الجديدة "SAMP/T NG"، التي يرى خبراء أنها ستكون قادرة على اعتراض الصواريخ البالستية، رغم أنها لم تُختبر بعد في ساحات القتال.
وكان دبلوماسيون أوروبيون قد رجّحوا سابقاً أن يبدأ تسليمها خلال ربيع العام المقبل.
ويستخدم النظام صواريخ "Aster" التي تنتجها شركة "يوروسام"، وهي مشروع مشترك بين شركة "MBDA" الأوروبية لصناعة الصواريخ وشركة "تاليس" الفرنسية.