"رويترز": تراجعت التوقعات الاقتصادية لمصر بشكل طفيف بسبب الحرب على إيران
تراجع توقعات نمو الاقتصاد المصري وسط ضغوط الحرب على إيران على أسعار الطاقة والتضخم، مع استمرار المخاطر على السياحة وقناة السويس.
-
مشهد لمدينة القاهرة على ضفاف نهر النيل في مصر (رويترز)
خفض خبراء اقتصاديون توقعاتهم لنمو الاقتصاد في مصر بشكل طفيف، نتيجة تداعيات الحرب على إيران التي رفعت أسعار الطاقة وزادت الضغوط التضخمية.
وأظهر استطلاع، أجرته وكالة "رويترز"، أن الناتج المحلي الإجمالي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.6% خلال العام المالي الحالي والمقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.9%. كما يُرجح أن يرتفع النمو إلى نحو 5.5% بحلول عام 2027/2028، ما يشير إلى تعافٍ تدريجي رغم التحديات الحالية.
وتواجه مصر ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط، ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم التي يُتوقع أن تبلغ نحو 13.5% خلال 2025/2026. كما سجّل التضخم بالفعل ارتفاعاً إلى 15.2% في آذار/مارس، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط المعيشية.
ولا تقتصر التداعيات على الطاقة، إذ يُتوقع أن تؤثر حرب إيران سلباً على قطاع السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، إضافة إلى إيرادات قناة السويس. وفي ظل هذه الظروف، يُرجّح أن يتباطأ خفض أسعار الفائدة، مع بقاء سعر الإقراض عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الفترة المقبلة.
وبرغم التحديات، يرى محللون أن الاقتصاد المصري سيشهد تباطؤاً معتدلاً وليس تراجعاً حاداً، مدعوماً بإصلاحات سابقة وبرامج دعم دولية. وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تبقى آفاق الاقتصاد المصري مرتبطة بتطورات الحرب وأسعار الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.