روسيا: نعمل فعلياً على مقترحات عملية لتجنب التصعيد العسكري في "الشرق الأوسط"
الممثل الخاص لوزير الخارجية الروسي لشؤون التسوية في "الشرق الأوسط"، فلاديمير سافرونكوف، يؤكد أن موسكو لا تكتفي بإعلان استعدادها للوساطة، بل تعمل فعلياً على تقديم مقترحات عملية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
-
الممثل الخاص لوزير الخارجية الروسي لشؤون التسوية في "الشرق الأوسط" فلاديمير سافرونكوف (أرشيف)
أكد الممثل الخاص لوزير الخارجية الروسي لشؤون التسوية في "الشرق الأوسط"، فلاديمير سافرونكوف، أن موسكو لا تكتفي بإعلان استعدادها للوساطة، بل تعمل فعلياً على تقديم مقترحات عملية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار جهودها لتفادي التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي"، أوضح سافرونكوف أن هذه الجهود تحظى بدعم مباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، مشيراً إلى أن موسكو تجري اتصالات مستمرة، شبه يومية، مع مختلف الأطراف من دون استثناء.
وأضاف سافرونكوف أن روسيا تدعو إلى التخلي عن خيار المواجهة العسكرية، والانتقال إلى مسار سياسي، مؤكداً أن بلاده طرحت بالفعل خيارات محددة لمعالجة الهواجس المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار إلى أن مبادرات السلام التي قدمتها دول إقليمية، من بينها تركيا ومصر وباكستان، تندرج ضمن هذا التوجه، لافتاً إلى أن موسكو تدعمها بشكل نشط.
وشدد سافرونكوف على ضرورة استخلاص العبر من التجارب السابقة، معتبراً أن محاولات حل أزمات المنطقة بالقوة أدت إلى تفاقمها بدلاً من حلها، داعياً إلى اعتماد الحوار والحلول الدبلوماسية وبناء منظومة أمنية قائمة على التعاون وحسن الجوار.
كما دعا سافرونكوف الدول من خارج المنطقة إلى وقف التدخل في شؤون "الشرق الأوسط"، والعمل بشكل منسق لتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أن المبادرة الروسية الخاصة بإجراءات الأمن وبناء الثقة في منطقة الخليج لا تزال مطروحة وتحظى بقبول إقليمي.
وفي سياق متصل، حذّر من مخاطر اندلاع حرب جديدة في الخليج، مؤكداً الحاجة الملحّة لتفعيل المبادرات الدبلوماسية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل، حيث تواصل الولايات المتحدة و"إسرائيل" شن غارات على إيران، منذ أواخر شباط/فبراير الماضي، ما أسفر عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا.
في المقابل، ترد إيران بتنفيذ ضربات على أهداف داخل الأراضي المحتلة، إضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أميركية في المنطقة.
وتبرر واشنطن و"تل أبيب" هذه العمليات بأنها "إجراءات استباقية لمواجهة تهديدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني"، فيما تؤكد موسكو رفضها لهذه الهجمات، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد.