رئيس جنوب السودان يوقع تعديلات على قانون الانتخابات قبل انتخابات ديسمبر
رئيس جنوب السودان يوقع تعديلات على قانون الانتخابات تفصل إجراء الاقتراع عن استكمال الدستور الدائم والتعداد السكاني، في ظل انتقاد المعارضة على آلية إقرار التعديلات.
-
رئيس جنوب السودان سيلفا كيير
وقع رئيس جنوب السودان، سيلفا كيير، تعديلات على قانون الانتخابات في البلاد، في وقت متأخر من يوم الاثنين، لتتم بذلك إزالة الشروط التي تربط الانتخابات بإكمال دستور دائم وتعداد وطني، وهي تغييرات رفضها ائتلاف المعارضة الرئيسي.
وتهدف التعديلات إلى تمهيد الطريق للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 كانون الأول/ديسمبر، والتي ستكون أول انتخابات عامة في جنوب السودان منذ الاستقلال في عام 2011.
بدوره، رفض "تحالف معارضة جنوب السودان"، وهو ائتلاف من أحزاب المعارضة وأحد الموقعين على اتفاقية السلام لعام 2018، التغييرات، قائلاً إنها تمت من دون إجراء مشاورات كافية بين أطراف الاتفاقية.
وخلال الأسبوع الماضي، استبدل كيير رئيس لجنة الانتخابات من دون إبداء أي سبب. وقال مكتب كيير إن التعديلات التي أٌدخلت على قانون الانتخابات الوطنية لعام 2012 تمثل "معلماً مهماً آخر" في الاستعدادات للتصويت.
بدوره، قال وزير الشؤون الرئاسية، أفريكانو ماندي جيديما، إن التعديلات تهدف إلى مواءمة قانون الانتخابات مع الدستور الانتقالي وإزالة الأحكام التي جعلت الانتخابات مشروطة بإكمال دستور دائم وتعداد وطني.
وبموجب القانون المعدل، تبقى القيادة التنفيذية الحالية في مناصبها بكامل الصلاحيات الدستورية طوال فترة الانتخابات حتى يتولى الرئيس المنتخب حديثاً منصبه، في حين ينص التشريع أيضاً على أن يترك النائب الأول للرئيس ونواب الرئيس الآخرون مناصبهم في غضون ثلاثة أشهر قبل يوم الانتخابات.
ويخفض القانون عدد أعضاء الجمعية التشريعية الوطنية من 650 إلى 270 عضواً. وستضم مجالس الولايات 58 عضواً، بانخفاض عن 100 عضو، بينما ستضم المجالس التشريعية في المناطق الإدارية 20 عضواً.
وكان البرلمان قد أقرّ مشروع القانون، في وقت سابق من يوم الاثنين، قبل إرساله إلى كيير للموافقة عليه، حيث تدخل جنوب السودان مرحلة حاسمة من الاستعدادات للانتخابات، بالرغم من أن تسجيل الناخبين لم يبدأ بعد.
وفي السياق، حثّ إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة "تمكين المجتمع من أجل التقدم"، القادة على تسوية خلافاتهم سلمياً.
وقال، في بيان، "لا تعيدونا إلى الحرب. حلّوا خلافاتكم السياسية بالوسائل السلمية".
وقد تم تحديد الفترة الانتقالية في جنوب السودان بموجب اتفاقية سلام لعام 2018 بعد سنوات من الصراع، إلا أن الاستعدادات للانتخابات تأخرت مراراً وسط بطء التقدم بالمعايير الرئيسية، بما في ذلك صياغة دستور دائم وإجراء تعداد سكاني.