رئيس الوزراء اليوناني رداً على ترامب: أوروبا لن تنضم إلى الجهود العسكرية قرب إيران
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يقول إنّ بلاده وأوروبا لن تشاركا في أيّ عمليات عسكرية بالقرب من إيران، وذلك تعليقاً على طلب ترامب إرسالَهم سفناً حربية إلى مضيق هرمز.
-
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أرشيف رويترز)
قال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إنّ بلاده وأوروبا لن تشاركا في أيّ عمليات عسكرية بالقرب من إيران، وذلك تعليقاً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال الحلفاء سفناً لـ "المساعدة في إعادة تشغيل الملاحة عبر مضيق هرمز".
ونفى ميتسوتاكيس في فعّالية نظّمتها "بلومبرغ" في أثينا اليوم، مشاركة بلاده في العمليات، قائلاً: "الإجابة ببساطة هي لا، لن تشارك اليونان في أيّ عملية في منطقة العمليات الحالية"، مردفاً: "أشكّ في وجود رغبة أوروبية كبيرة في مثل هذه المهمة في الوقت الراهن".
وأضاف أنّ على القادة الأوروبيين معالجة تداعيات الحرب على القارة، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، معلناً أنّ قادة الاتحاد سيجتمعون في بروكسل بعد غدٍ الخميس، "للنظر في تدابير قصيرة الأجل لخفض أسعار الكهرباء"، متيقناً من أنّ "أوروبا لن تنجرّ إلى الصراع العسكري، بل ستركّز على التداعيات الاقتصادية للأزمة".
مواقف رافضة أخرى: لن نرسل سفننا استجابةً لطلب ترامب
وكان ترامب قد دعا عدداً من الدول إلى إرسال قوات بحرية إلى المنطقة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود العالمية.
رداً على مطالب البيت الأبيض، أعلنت رئيسة حكومة اليابان، ساناي تاكاياتشي، عدم تخطيطها الحالي لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في "الشرق الأوسط"، في حين أكد مصدر حكومي ياباني أنّ طوكيو لن ترسل السفن إلى المضيق لمجرّد أنّ ترامب طلب ذلك.
وعلى غرار ذلك، رفضت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ أمس، إرسال بلادها سفناً حربية إلى المضيق، مؤكّدة أنّ أستراليا لن تشارك في مهمة "تأمين" الملاحة في هذا الممر البحري.
وأمس، قال ترامب إنّ حلف "الناتو" سيواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا فشل حلفاء واشنطن في المساعدة على فتح المضيق، موجّهاً رسالة صريحة إلى الدول الأوروبية للانضمام إلى "جهوده الحربية في مواجهة إيران".
صحف أجنبية: إغلاق المضيق أسوأ سيناريو يواجه البيت الأبيض
ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر قولها، إنّ البنتاغون ومجلس الأمن القومي قلّلا بشكل كبير من تقدير استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز رداً على العدوان العسكري الأميركي، إذ يصف بعض المسؤولين الوضع بأنه "أسوأ سيناريو يواجه الإدارة".
وأضافت الشبكة في تقرير آخر، أنه حتى لو انتهت الحرب اليوم، فقد يستغرق الأمر من شهر إلى 3 أشهر لإعادة تشغيل المضيق.
علاوةً على ذلك، أوضحت صحيفة "فايننشال تايمز" في مقال، أنّ حلفاء الولايات المتحدة يحقّ لهم تجنّب حربٍ لم يسعوا إليها، أي عدم الاستجابة لمطالب ترامب.
ويرى تحليل نشرته الصحيفة البريطانية أنّ الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز تسبّبا بصدمة غير مسبوقة في سوق النفط العالمي بعد تعطّل نحو خُمس الإمدادات، ما أدّى إلى تقلّبات حادّة في الأسعار وضغوط تضخّمية عالمية.
ولفتت "بلومبرغ" إلى أنّ أوروبا ودولاً خليجية غير مقتنعة بخطة البيت الأبيض لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وأنّ مسؤولين يرون أنّ واشنطن قد تضطر لإيجاد حلّ بنفسها.
الجدير ذكره، أنّ إيران أحكمت سيطرتها على المضيق ولكنها لم تغلقه، إذ أكدت أكثر من مرة أنها تمنع فقط السفن التابعة للعدوان من المرور عبره، وأوضحت أنّ سبب عدم إبحار السفن هو انعدام الأمن الناجم عن العدوان الأميركي ليس إلّا.